مركز الأخبار ـ وصف محلل سياسي ليبي محادثات تونس حول ليبيا بالكارثية وبأنها تمهد لحكم الإخوان وسيطرة تركيا وقطر معبراً عن أسفه بأنه لا معنى لتشكيل الحكومة والاتفاقيات التركية سارية والمرتزقة موجودون.
وتستمر جلسات الحوار السياسي الليبي في تونس، فيما أنظار العديد من الليبيين مشدودة إليها، آملين بحل ينهي سنوات النزاع، بينما يرى مراقبون أن هذا المسار التوافقي يواجه الكثير من العقبات والصعوبات، أبرزها التدخل التركي ووجود المرتزقة.
وحول ذلك قال المحلل السياسي الليبي، رضوان الفيتوري لوكالة أنباء هاوار إن مباحثات تونس مليئة بالمتناقضات والمفخخات، وشتان بينها وبين مباحثات العسكريين 5+5 (اجتماعات سرت).
وتساءل الفيتوري “ما معنى تشكيل حكومة أو مجلس رئاسي، أو رئاسة وزراء والاتفاقات التركية سارية المفعول والمرتزقة موجودون، على سبيل المثال في المادة رقم 6 في النقطة العاشرة ذكرت صراحة أنه لا مساس بالاتفاقات التي أُبرمت سابقًا، وبالتالي لا يوجد أي قيمة لهذه الاجتماعات”.
وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، عينت نفسها وكأنها الحاكم المطلق الرسمي لليبيا، فمن أعطاها الحق في أن تقرر مصير الليبيين، وأن تقول هذا يمثل الليبيين وهذا لا يمثلهم، على أي أساس هي تختار المحاورين، لا أحد يدري إطلاقًا”.
وكشف الفيتوري أن “التسريبات النهائية الخاصة بآلية انتخاب رئاسة الحكومة تكون عبر التصويت المباشر من المحاورين الموجودين وهي مهزلة بكل ما تعنيه الكلمة، على الرغم من أن أكثر من ثلثي الموجودين يمثلون قطر وتركيا والإسلام السياسي، فكيف يكونون مسؤولين عن التصويت المباشر”.
وأكد الفيتوري أن “الشعب الليبي لا يغتر ولا يبتهج بالوعود الوهمية والشعارات الرنانة”، وبأن “حوار تونس كارثي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ويؤسس لتشريع جسم فوق مجلس النواب وفوق رئاسة الوزراء، وهم أولئك المتحاورون الذين حصلوا على الشرعية العليا، وبالتالي فإن ستيفاني تمهّد لفترة انتقالية قد تمتد لعشر سنوات قادمة لكن الشارع الليبي واعٍ ومتيقظ وسيرفض نتائج هذه المباحثات التي تضر بالوطن والمواطن”.