الدرباسية/ نيرودا كرد – أحيت إذاعة Dirbêsiyê FM أربعينية الإعلامية الراحلة وعضوة الإذاعة “دعاء سلو”، في مراسم أُقيمت عند ضريحها في مقبرة مدينة الدرباسية، بمشاركة أفراد من عائلتها وزملائها وزميلاتها في العمل الإعلامي، إلى جانب عدد من أبناء المدينة الذين حضروا لاستذكار مسيرتها المهنية والإنسانية.
شكلت المناسبة محطة لاستحضار الدور الذي أدته دعاء في الحقل الإعلامي المحلي، حيث عُرفت بنشاطها في العمل الإذاعي وحرصها على نقل هموم المجتمع وقضاياه، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز حضور المرأة في المجال الإعلامي، من خلال التزامها برسالة الصحافة ودورها في خدمة المجتمع. وخلال مراسم إحياء الأربعينية، ألقت الإعلامية “شفين أوسي“، العاملة في إذاعة Dirbêsiyê FM ، كلمة استذكرت فيها أبرز المحطات في حياة دعاء المهنية والاجتماعية، مشيرةً إلى أن “دعاء سلو” تركت أثراً واضحاً في الوسط الإعلامي وبين زملائها، بما عُرفت به من روح التعاون والإخلاص في أداء واجبها المهني، إلى جانب حضورها الإنساني وعلاقاتها الطيبة مع محيطها.
وأكدت شفين، أن دعاء كانت تؤمن بأهمية الإعلام المسؤول في نقل الحقيقة والدفاع عن قضايا المجتمع، وأنها تعاملت مع مهنتها بوصفها رسالة تتطلب الالتزام والمثابرة، وهو ما انعكس في عملها اليومي داخل الإذاعة وفي مشاركاتها الإعلامية المختلفة.
وشهدت الفعالية لحظات من الصمت، كما وضع الحاضرون أكاليل من الزهور على ضريح الراحلة، تعبيراً عن الوفاء لذكراها وتقديراً لما قدمته خلال سنوات عملها في المجال الإعلامي.
وأشار عدد من زملاء الراحلة “دعاء سلو” إلى أن فقدانها ترك فراغاً في الوسط الإعلامي المحلي، إلا أن إرثها المهني سيبقى حاضراً من خلال ما قدمته من أعمال ومواقف جسدت التزامها بقيم العمل الصحفي وخدمة الأهالي كما شددوا على أهمية الحفاظ على الرسالة التي آمنت بها، والمتمثلة في نقل صوت المجتمع وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
وتأتي هذه المناسبة في سياق التأكيد على المكانة التي يحتلها الإعلاميون الذين كرّسوا جهودهم لخدمة المجتمع، وعلى أهمية صون إرثهم المهني والإنساني، بما يسهم في ترسيخ قيم الصحافة الحرة والمسؤولة، كما عكست المشاركة في إحياء أربعينية “دعاء سلو” حجم التقدير الذي حظيت به بين زملائها وأبناء مدينتها، الذين استذكروا مسيرتها باعتبارها نموذجاً للإعلامية الملتزمة بقضايا مجتمعها، مؤكدين، أن ذكراها ستبقى حاضرة في وجدان كل من عرفها وعمل معها.