مركز الأخبار ـ رفع مواطن ألماني في بلاده أول دعوى قضائية من نوعها ضد المخابرات العسكرية لحكومة دمشق، يتهمها بممارسة التعذيب في حقه لدى اعتقاله من قبلهم.
اعتقل المواطن الألماني مارتن لاوتفاين عام 2018 في قامشلو حيث كان يقدم مساعدات فنية وإنسانية، وزجّ به في أحد سجون المخابرات حكومة دمشق بعد تجريده من هاتفه وأوراقه الثبوتية ونقله بطائرة إلى العاصمة دمشق، ثم إطلاق سراحه بعد 48 يوماً من اعتقاله بفضل جهود دبلوماسية، حسبما نقلت شبكة “دويتشه فيله”.
وبحسب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان “ECCHR”، انضم لاوتفاين إلى الدعوى الجنائية ضد مسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات العسكرية لحكومة دمشق، والتي أقامها 13 ناجياً من التعذيب في سوريا أمام المدعي العام الألماني في مدينة كالسروه، وقبِل الأخير النظر في دعوة لاوتفاين وأدرجها في الدعوى الجماعية، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
وكشف المركز أن لاوتفاين سيقدم شهادته حول تجربته في أحد “سجون التعذيب” في دمشق. ونقل عنه: “آمل أن تساعد شهادتي القضاء الألماني في تقديم جرائم ضد حقوق الإنسان إلى العدالة”، فيما أعلن باتريك كروكر، من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، أنه يمكن للاوتفاين تقديم معلومات مفصلة عن التعذيب والعنف الجنسي والظروف المعيشية اللاإنسانية بمركز الاحتجاز، مضيفاً أن قضيته تثبت أنه كانت تسود خلال عام 2018 أيضاً ظروف رهيبة هناك، و”ربما مازالت مستمرة حتى اليوم”.
وذكر موقع “زودويتشه تسايتونغ” نقلاً عن المواطن الألماني تعرضه للتعذيب، وأنه أيضاً كان شاهداً على ممارسات فظيعة بحق سجناء بما في ذلك القتل والاغتصاب. ونقل عنه كيف أنه “شعر ليومين كاملين بأنه حيوان”.
لاوتفاين قال: “فقط لأنني أحمل جواز سفر ألماني استطعت العودة إلى بلادي. الآن أريد الاستفادة من هذا الامتياز ليشعر الناس هنا في ألمانيا بما يقع في سوريا بشكل يومي”. ووفق المعلومات التي أدلى بها إلى المدعي العام، كان لاوتفاين برفقة صديق أسترالي حين ألقي عليه القبض في أحد شوارع قامشلو وزجّ به في قسم المخابرات العسكرية 235 بالعاصمة دمشق والمعروف باسم “فرع فلسطين”، وخلال عملية نقله لم تُعصَب عيناه ما أتاح له تقديم شهادة مفصلة حول الممارسات الشنيعة التي شاهدها بحق شخصه وباقي السجناء.
وأضاف أنه تم عزل امرأة سجينة عن أطفالها في الزنزانة المجاورة، وقام حرّاس السجن باغتصابها، وعقب ما رآه كان مقتنعاً بعدم خروجه حياً.