مركز الأخبار ـ مع تصاعد انتهاكات جيش الاحتلال التركي لاتفاقية وقف إطلاق النار مع كلٍّ من أمريكا وروسيا في شمال وشرق سوريا يخشى ملاكو الأراضي المحاذية للشريط الحدودي زراعة أراضيهم واستثمارها، نتيجة استهدافهم من قبل جيش الاحتلال التركي، والتحليق المكثف لطائرات الاستطلاع التركية في سماء المنطقة.
وعقب الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول 2019، أبرم اتفاق بين تركيا وأمريكا في 17 تشرين الأول لوقف إطلاق النار، وفي 22 تشرين أبرم اتفاق مماثل مع روسيا. إلا أن تركيا لم تلتزم حتى الآن بعملية وقف إطلاق النار وتواصل الهجمات على المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة التركية التي تستهدف بين الحين والآخر المناطق الآهلة بالسكان.
وتتعرض ناحية عيسى وبعض قرى إقليم الفرات للقصف العشوائي بين الفينة والأخرى، رغم التواجد العسكري الروسي وجيش الحكومة السوري هناك، لكن لا تحرك روسيا ساكناً لردع تركيا التي تنتهك الاتفاق الروسي التركي.
المزارع سيامند إبراهيم من قرية كرديم التابعة لناحية تربه سبيه، وتبعد عن الشريط الحدودي 500م، أبدى تخوفه لمراسل وكالة هاوار من زراعة أرضه، “لأن عناصر جيش الاحتلال التركي يستهدفوننا أثناء الاقتراب من الأراضي الزراعية”.
ويبلغ طول الشريط الحدودي بين ناحية تربه سبيه وباكور كردستان حوالي 70 كلم، جميعها أراضي زراعية، إلا أن جيش الاحتلال التركي يستهدف وبشكل دوري المزارعين، والكثير منهم ترك أرضه بوراً والبعض الآخر لا يستطيع زراعتها.
وطالب كابار أمين من أهالي قرية ديرنا قلنكا الدول الضامنة للاتفاقيتين بالضغط على الدولة التركية وإلزامها بتطبيق بنود الاتفاقيتين.
“تركيا تعتدي على أهالي المنطقة أمام أنظار روسيا وأمريكا اللتين وقعتا اتفاقيات مع تركيا”، هكذا أوضحت غيدة شويش قلقها من تحليق طائرات الاستطلاع التركية بشكل يومي فوق القرى الحدودية، وقالت: “بعد استهداف الطائرات المسيرة التركية قرى برآف التابعة لمنطقة ديرك، باتت مصدر قلق لدى الأهالي”، وكانت طائرة مسيرة تركية قد استهدفت في 6 تشرين الأول إحدى قرى برآف في منطقة ديرك واستشهد على إثرها مدنيان اثنان.