مركز الأخبار ـ أكدت عضوة البرلمان الأوروبي هانا نيومان أن الإدارة الذاتية تحتضن بين طياتها سائر شعوب شمال وشرق سوريا بمختلف أديانهم وأعراقهم، وأشارت إلى أن هذه التعددية منحتها طابعاً مميزاً، وشددت على ضرورة إشراك البرلمان الأوروبي الإدارة الذاتية في محادثات جنيف والمفاوضات السياسية؛ لإيجاد حلّ للأزمة السورية..
التقت هانا نيومان، عضوة البرلمان الأوروبي “MEP” يوم الخميس، الخامس من شهر تشرين الثاني الجاري، في محطتها الثانية ضمن زيارتها لمؤسسات الإدارة الذاتية ومؤسسات المجتمع المدني، بـ بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وخلال اللقاء بحث الطرفان أهم التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها سوريا بشكل عام، ومناطق الإدارة الذاتية بشكل خاص، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أشار جيا كرد إلى الدور التركي السلبي الذي بات يهدد أمن المنطقة وأوروبا، من خلال دعمها للمتطرفين والمرتزقة.
وأشار جيا كرد في حديثه إلى ضرورة العمل بشكل مشترك لمواجهة النظام التركي الذي يغذي الإسلام السياسي ويهدد به الجميع، وقال: “العمليات الإرهابية الأخيرة في فرنسا والنمسا هي استمرار لما قام ويقوم به النظام التركي في مناطق شمال وشرق سوريا”.
ونوّه جيا كرد إلى أنه حان الوقت لتعمل دول الاتحاد الأوروبي على وضع حدّ للممارسات التركية وسياساتها العدوانية بحق أوروبا والمنطقة. كما تطرق إلى ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية وضمها إلى العملية السياسية؛ لأنه بدون هذه العملية لا يمكن بناء نظام سياسي ديمقراطي في المنطقة، وإلا ستكون إعادة إنتاج للأنظمة الاستبدادية القمعية.
وطالب جيا كرد خلال اللقاء بالعمل على تقديم الدعم السياسي والإنساني والحقوقي للإدارة الذاتية في المستوى ذاته من الدعم الذي تلقته قسد من التحالف الدولي لمحاربة داعش، وتحويل الانتصارات العسكرية إلى مكتسبات سياسية ستكون بدورها السبيل الوحيد في هزيمة الإرهاب والتطرف وإفشال المخططات التركية.
ومن جانبها؛ قالت عضوة البرلمان الأوروبي هانا نيومان خلال اللقاء: “إن تركيا تسبّبت بالكثير من المشاكل للعالم، وبخاصة الاتحاد الأوروبي، وإن الاتحاد الأوروبي يدعم إشراك الإدارة الذاتية في محادثات جنيف والمفاوضات السياسية من أجل إيجاد حل للأزمة في سوريا؛ لأن من دون انضمام الإدارة الذاتية لهذه المحادثات لا يمكن إيجاد حل للأزمة السورية”.
وكذلك تطرقت إلى نموذج الإدارة الذاتية بأنه النموذج التعددي الذي يُشرك جميع شعوب المنطقة (الدينية والعرقية) وكذلك المرأة في الإدارة، وأنها تجربة ناجحة جدًّا، وهي ليست فقط للاستفادة منها في هذه المنطقة، بل يمكن أن تكون نموذجًا لسوريا والشرق الأوسط أيضًا.
وأكدت أنه يجب ألا تغيب هذه المنطقة عن اهتمامات الأوروبيين والغرب، وأن قرار إغلاق معبر اليعربية “تل كوجر” كان قرارًا سيئًا للغاية، ولهذا يجب تقديم الدعم بشكل مباشر للإدارة الذاتية، وأن البرلمانيين الأوروبيين على المستويات الحقوقية والسياسية والإنسانية سيعملون على دعم الإدارة.
وكانت عضوة البرلمان الأوروبي “MEP” ورئيسة وفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية، هانا نيومان، قد وصلت صباح الخميس إلى مناطق شمال وشرق سوريا عبر معبر سيمالكا الحدودي، والتقت في مدينة قامشلو مسؤولين في دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وركّزت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، خلال اللقاء، على ما خلّفه الهجوم التركي من تداعيات على مناطق شمال شرق سوريا، وأهالي المنطقة، وواقع المخيمات الموجودة في مناطق الإدارة الذاتية.