سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عكيد…روح الكريلا الخالد

عبد الرحمن محمد-
«معصوم قورقماز»، عكيد، القائد، رمز الكريلا والروح الثائرة، صفات وألقاب وحقائق قيلت فيه وعنه، من لم يعرفه عن قرب سمع به عن بعد، ومن كان غافلاً عن تاريخ الكرد وبطولاتهم وعشقهم للحياة الكريمة فقد أسمعه «عكيد» ذلك وقال: «الكرد هاهنا يصنعون الحياة من الموت، ويهبون للحياة معناها، ويعيدون لها رونقها لتكون جديرة بان تعاش». كان «معصوم قورقماز» من أعضاء الشبيبة الفاعلين والمتميزين في مجموعته، وانضم لحركة التحرر الكردستانية في منطقة باتمان وهو في الثانوية من دراسته، وبعد ذلك انتقل إلى سيفرك. لم يكتف بمجرد الالتحاق بصفوف الكريلا، فغادر سيفرك إلى خارج باكور ليتلقى التدريبات الأولية العسكرية، عرف بلياقته العالية وتميزه بوضع الخطط والتكتيك العسكري وكان ينظم العمليات النضالية في باتمان، وقد سبق له تنظيم بعض العمليات في سيفرك، وفي أيار من عام 1980م.عاد إلى باكور مع كمال بير، من أجل تنظيم قوات الكريلا في منطقة بوطان- سيرت، وجرح في العملية التي أعتقل فيها كمال بير لكنة تمكن من النجاة والتخلص من محاولة تصفيته واعتقاله، وانضم إلى المؤتمر الأول بعد انتهاء معالجته ليكون عضواً في لجنة التدريب، بحيث انضم إلى التدريبات العسكرية والأيديولوجية، وساعده في ذلك كونه كان ملاكماً قبل انضمامه للحركة ، وكان بقامته القصيرة بعض الشيء وجسمه الممتلئ لافتاً الانتباه رغم أنه كان يعاني في مشيته من بعض المشاكل، ولكنه كان يتمتع بخفة ورشاقة نادرة في الحركة، جريئاً ثائراً شجاعاً ومقداماً لا يهاب أي شيء، مما ساهم في تقدم رفاقه في سوية التدريب، ثم رافق الرفيق «قرة سنغور» إلى باشور مع بعض الرفاق الآخرين لتنظيم وتحضير الكريلا في باكور وباشور في عام1981م وأشرف على عودة الكريلا إلى مناطق باكور. أشرف الشهيد على التنقلات والعمليات التي قامت بها الكريلا خلال عمليات التمشيط الأولى في الطرف الثاني من خابور كافة، وكذلك نظم العمليات العسكرية في «أولودارا» بعد الاجتماع الذي عقد في «كلا رش» عام1984م. عُرف عن الرفيق الشهيد اتزانه وعقلانيته، وتخطيطه المتمكن ودراسته لكل خطوة وحركة كان يقوم بها، لم يكن لديه وقت فراغ أبداً فكان يخطط لنقلةٍ ما دائماً أو يقرأ في كتاب، وعندما قاد مجموعته في 14 تموز من العام 1984م في «أروه» أحدث أكبر تغيير ونقلة في حركة التحرر الكردية، ووضع اللبنة الأولى للكفاح المسلح ضد همجية الشوفينية التركية. في نيسان عام1985م عاد الشهيد «عكيد» مرة أخرى إلى إيالة بوطان، وهاجم العدو بشكل شرس على المنطقة في تلك الفترة، واستمرت عمليات التمشيط مما أسفر إلى استشهاد الكثير من الرفاق في الإيالة، وتمكن من حماية السرية التي كان يتحرك معها في المنطقة من ضربات العدو بفضل حنكته، وقام بعد هذه الفترة بتطوير العديد من العمليات النوعية في بوطان بعد عقده العديد من الاجتماعات في صيف ذلك العام، كان يتقن الكثير من الأمور إلى جانب تجربته العسكرية، طور خط القيادة العسكرية بين صفوف الكريلا، وتميز بروح المسؤولية العالية تجاه متطلبات الحياة النضالية، كانت مواقفة الشجاعة وإقدامه وروحة القيادية من الأسباب التي أدت إلى تغيير كلي في حياة وسلوك من معه فقد كان مثال القائد المقدام في كل موقف له، كان يقوم بالمهام التي كان يكلف بها على أكمل وجه، إلا أنه بالطبع لعب دور الريادة في تكوين جيش الكريلا وتطويره في قفزة 15 آب وخلق خطاً قياديّاً للكريلا، استشهد الرفيق عكيد في كمين وضعه العدو في «كابار» في 28 آذار عام 1986م.

التعليقات مغلقة.