No Result
View All Result
تقرير/ حسام دخيل –
روناهي/ الشدادي ـ يواجه سكان مدينة الشدادي جنوب الحسكة أزمة جديدة تُضاف إلى العقبات التي تواجههم من غلاء معيشة وتدهور في قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية وغيرها من المصاعب التي باتت تُثقل كاهل المواطن.
حيث بات تأمين منزل للإيجار بسعر مقبول ذروة طموح المواطن هذه الأيام وخصوصاً مع اقتراب الدخول إلى فصل الشتاء, مما شكّلَ عقبة كبيرة أمام السكان المحليين في الناحية والمواطنين الوافدين من مناطق أخرى، حيث ارتفع إيجار المنزل لحدود المئة ألف ليرة سورية إذا كان مجهز ومُخدم؛ ومن 35000 إلى 50000 ل.س إذا كان المنزل غير جاهز أي غير مكسي “على العظم”.
زيادة أعباء المهجرين
يقول ياسين العلي 38 عاماً وهو نازح من مدينة دير الزور إلى ناحية الشدادي لصحيفتنا “روناهي”: “إن مشكلة تأمين منزل للإيجار هذه الأيام بات بالأمر الصعب داخل أحياء مدينة الشدادي أو الريف القريب منها, حيث يضطر بعض المهجرين أو حتى الأشخاص المقيمين في المدينة لاستئجار منزل في إحدى القرى البعيدة عن مركز المدينة”.
ويضيف العلي: “استمرت رحلة بحثي عن منزل قرابة الشهر والنصف حتى استطاع أحد الأصدقاء بتأمين منزل يأويني أنا وأسرتي وبأجر شهري وصل لحدود الـ 60000 ألف ل.س”.
وتابع العلي حديثه منوهاً على أنه يعمل على دراجة نارية وبمعدل دخل يومي يصل لحدود الثلاثة آلاف ل.س فقط أي أقل من 90 ألف ليرة شهرياً, ويذهب ثلثي هذا الدخل لقاء أجر المنزل مما يضطره إلى تدبر حاجيات المنزل اليومية بالمبلغ المتبقي مشيراً على أن هذا المبلغ لا يُسمن ولا يُغني من جوع هذا الشهر ولكن هم مجبرون على ذلك.
فيما قالت فضة الحمد 55 عاماً وهي نازحة من مدينة البو كمال في ريف دير الزور: “أنهم يدفعون كل شهر مبلغ خمسين ألف ليرة سورية لقاء أجرة منزل وهو غير مخدم ومؤهل بالشكل الكافي”.
وأشارت أنهم كانوا يدفعون قبل أشهر أجرة المنزل 20 ألف ليرة فقط “ولكن صاحب المنزل وضعنا أمام خيارين أحلاهما مر إما رفع الأجرة لسقف 50 ألف أو مغادرة المنزل”, لافتةً أنهم اضطروا للدفع لأنهم في حال مغادرتهم المنزل لن يتمكنوا من تأمين منزلٍ آخر بسبب عدم توفر منازل للاستئجار.
استغلال مالكي العقارات
قال المواطن محمد معصوم 27 عاماً من سكان مدينة الشدادي: “لم أستطع تأمين منزل في إحدى أحياء مدينة الشدادي, حيث جبت كل المكاتب العقارية بحثاً عن منزل للإيجار للاستقرار به بعد زواجي بعدة أيام, لكن لم أتمكن من ذلك حيث عثرت على منزلين ولكن مالكيهن يطلبون مبلغ 100 ألف ليرة سورية لقاء كل شهر”.
معصوم يعتبر أن هذا نوع من الاستغلال يستخدمه مالكي العقارات بعد أزمة السكن التي حصلت في المدينة وحاجة الأهالي للمأوى مع دخول فصل الشتاء. ولفت أنه قام باستئجار منزل طيني وغير مخدم في قرية الحريري شرق ناحية الشدادي بمبلغ 25 ألف ليرة.
حجج واهية لتبرير رفع أجور المنازل
فيما قال سلمان المحمد صاحب مكتب عقاري في الشدادي: “أن السبب الأول في رفع إيجارات المنازل في مدينة الشدادي يعود لكثرة الطلب الحاصل على منازل للإيجار مع قلة كبيرة في العرض, حيث يطلب أكثر من خمسين شخص يومياً من المكتب تأمين منزل أجرة لهم فيما يكون عرض منزل واحد للإيجار, مما يدفع أصحاب مالكي العقارات للتحكم بسعر أجرة كل منزل”.
وأضاف المحمد: “أن السبب الثاني يعود إلى الارتفاع الكبير الحاصل في أسعار العقارات في المدينة حيث يبرر صاحب المنزل أن منزلاً تبلغ قيمته السوقية 60 مليون ليرة ليس من المعقول أن يتم تأجيره بمبلغ 20 ألف ليرة فقط مما يضيف حجة ثانية ومبرر لتأجيره بأسعار مرتفعة”.
ويبقى المواطن عاجزاً بين مطرقة الفقر وقهر الغلاء, ليصبح الحصول على لقمة تسد جوع أبناءه وبيت يحفظ كرامتهم سقف طموحهم هذه الأيام مع الارتفاع الكبير للأسعار وتدهور قيمة الليرة السورية.

No Result
View All Result