تقرير/ آزاد كردي-
روناهي/ منبج ـ لم يكن أشد المتابعين للشأن الثقافي والأدبي في مدينة منبج، يتوقع أن تصعد شابة في مقتبل العمر على منبر للشعراء حيث كانت تقام أمسية شعرية تحت عنوان “الشعراء على عتبة الوجود”، والتي أقيمت في قاعة الشاعر الراحل محمد منلا غزيل.
كانت الشابة تحث خطاها بأناة بين الحضور حيث التأملات تلتهب والنظرات تتعالى نحو الشابة اليافعة ذات الأربعة عشر ربيعاً، فألقت على مسامع الجمهرة قصيدتين اثنتين، لتثير شهية الحضور والإعلام في دعمها وتشجيعها.
وبهذا الصدد، وحرصاً من صحيفة “روناهي” على دعم المواهب الشابة وتشجيعها على مواصلة إبداعها، التقت بالشاعرة الشابة؛ سماء العيسى التي حدثتنا عن موهبتها الشعرية فقالت: “بالطبع، لم أكن أعلم أني أمتلك موهبة في كتابة الشعر إلا حين بلغت عمر ثماني سنوات. أحاطني أهلي بالرعاية حيث كانت أمي تجلب لي الروايات والقصص والدواوين، فأتعلق بها بطريقة غريبة وشديدة للغاية، وأقضي وقتاً كبيراً في الاستمتاع بفضاءات القراءة، حيث ساهمت في تكوين أرضية قوية للانطلاقة نحو الكتابة”.
وأشارت أن ما شدها إلى كتابة الشعر دون غيره، هو أن الشعر يتيح لها مساحة واسعة من التعبير، وبصريح العبارة، “إني أجيد تصوير نفسي بين الكلمات الشعرية. أشعر أن هنالك سحابة من الأحاسيس تنتابني في وقت ما أجهله بطبيعة الحال، حينها تمطرني كلمات لا أدري عوالمها، لأهرب من واقعي المؤلم إليها”.
وبينت سماء أنها قد كتبت العديد من القصائد الشعرية في موضوعات كثيرة، أهمها كان الوطن التي ترى فيه جرحاً نازفاً يحتاج إلى ضماد وتماسك من أبنائه الذين عانوا من حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. والضروري أن يبرز المثقفين في أداء دورهم في إيقاف الحرب عبر كتاباتهم ومواقفهم أيضاً.
الشاعرة سماء العيسى مختتمة حديثها أضافت: “في واقع الأمر وجدت انطلاقة كبيرة في عهد الإدارة المدنية في مدينة منبج، وعن طريق اتحاد المثقفين تمكنت من العبور إلى المشاركة في المحاضرات والندوات حيث كان له دور في تشجيعي على المشاركة في هذه الأمسية التي شكلت لي حجر الأساس للانطلاق نحو عالم الكتابة والإبداع”.