سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وصفت الإدارة الذاتية بـ”المشروع العظيم” وتطالب بكبح تركيا؛ فهل ستستجيب أمريكا لمطلبها؟

“لقد حان الوقت لمعاقبة تركيا”، بهذه الكلمات عبّرت نائب رئيس هيئة الأديان في الولايات المتحدة عن دعمها لشعوب شمال وشرق سوريا التي عانت وما زالت تعاني من إجرام دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، واصفةٍ في الوقت ذاته مشروع الإدارة الذاتية بالعظيم وطالبت بضرورة الاعتراف بها دوليّاً كحكومة محليّة في الحالة السوريّة.
الرقة/ صالح العيسى – شدّد الوفد الكنسي الأمريكي الزائر لشمال وشرق سوريا على ضرورة ممارسة الولايات الأمريكية المتحدة والعالم الغربي الضغط على تركيا للانسحاب من سوريا، واصفةٍ مشروع الإدارة الذاتية بالعظيم ويستحق أن يُمثل ضمن المفاوضات الدولية الجارية حول سوريا.
التقى الوفد الكنسي الذي ترأسه نائب رئيس هيئة حرية الأديان في الولايات المتحدة الأمريكية ندين مينزا وراعي الكنيسة الإنجيلية في ولاية ناشفيل تينيسي الأمريكية ستيف برغر، مع المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية بشمال شرق سوريا أمس (الأربعاء) المصادف للثامن والعشرين من شهر تشرين الأول وعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً في مبنى الإدارة.
هدفت الزيارة إلى إيصال رسالة المجمع الأمريكي لشعوب شمال وشرق سوريا بـ”أنهم يؤيدون المشروع الديمقراطي في المنطقة ويباركون الإنجازات التي حققتها الإدارة الذاتية”.
هذا ما قالته ندين في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في مبنى الإدارة الذاتية بالرقة بعد اجتماع مغلق مع الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي بالإدارة.
كما أفصحت ندين خلال المؤتمر الصحفي عن قدومها لسورية كمسؤولة مستقلة وليس سياسية دعمًا للقيم التي تمثلها الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا من مساواة بين الجنسين وحرية اختيار الأديان، وأنَّ هيئة حرية الأديان قدمت مقترحات جريئة للحكومة الأمريكية تطالبها بالضغط على الدولة التركية للخروج من سوريا كما أنه ينبغي على المجتمع الدولي عدم تجاهل الفظائع التي تُرتكب من قبل الفصائل الإسلامية المرتبطة بتركيا بحق شعوب شمال وشرق سوريا وذلك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي حزيران المنصرم.
أيضًا من مقترحات الهيئة توسيع العلاقات بين الإدارة الأمريكية والإدارة الذاتية والاعتراف بها سياسيًا كحكومة محلية لمستقبل سوريا ورفع العقوبات عن مناطقها.
ومن جملة المقترحات كان انخراط الإدارة الذاتية في العملية السياسية وفق القرار الأممي 2254 ومن المثير للسخرية استثناء حكومة ناجحة استطاعت إدارة ثلث مساحة البلاد وفق تعبير مينزا.
“مسد” ساهم في نشر فكر الإدارة الذاتية
وعبّرت ندين مينزا عن فخرها بالدور الذي لعبه مجلس سوريا الديمقراطية لنشر مشروع الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا بينما تركز قوات سوريا الديمقراطية على حماية سكان المناطق وتحقيق الاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية.
حرية الأديان إحدى ميزات مناطق الإدارة الذاتية
وفي السياق ذاته نقلت وكالة أنباء هاوار عن ندين مينزا خلال اليوم الثاني لزيارتهم لشمال وشرق سوريا، أنهم كمفوضية الحريات الدينية يقيّمون واقع الأديان في شمال وشرق سوريا بأن هناك إنجازات كبيرة “هذا هو المكان الوحيد في الشرق الأوسط حيث يمكن للمرء أن يعبّر عن دينه، والناس هنا يتمتعون بحرية دينية تامة”، واصفة الإدارة الذاتية بـ “المشروع العظيم”.
هذا وكانت مفوضية الحريات الدينية قد أدانت في وقت سابق تهجير المسيحيين الكرد والإيزديين من عفرين المحتلة، وتعنى هذه المفوضية بمراقبة الحريات الدينية في العالم.
“حان الوقت لوضع حد لجرائم تركيا”
وثّقت المفوضية الانتهاكات التي ترتكبها تركيا، من القتل والاغتصاب وتغيير الدين بشكل قسري، والخطف، وتحويل وتدمير المواقع الدينية، والقبور، التغيير الديموغرافي، وتُشير ندين إلى التغير الديمغرافي بالقول: “حيث يتم جلب اللاجئين من مناطق أخرى في سوريا ويتم إسكانهم هناك”، وأوضحت أن هذه الممارسات ترتقي إلى مستوى “الإبادة الجماعية”.
ونوّهت ندين مينزا أن المفوضية قلقة جداً حيال المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا، وقالت: “يتم اختطاف النساء بشكل يومي، ويتم تدمير المزارات الإيزيدية، وهناك دواعٍ كثيرة تفرض على المفوضية الدولية أن تتحدث بها وعن الفظائع التي تحدث في هذه المنطقة ذات الأطياف الدينية والتي تحتلها تركيا في سوريا”.
وعن مطالبات المفوضية الأطراف الدولية للعمل الجاد على وضع حد للتدخلات التركية في سوريا ودول الجوار وتابعت: “عضوية تركيا في الناتو ينبغي أن لا تكون عذراً لتلك الأطراف، وينبغي القيام بشيء مهم معاً، ولا ينبغي لها أن ترتكب هذه الفظاعات ضد المدنيين، لأسباب غير وجيهة”.
وحيال ما يمكن للولايات المتحدة فعله للحد من جرائم تركيا ومرتزقتها، قالت نادين مينزا: “إن علاقات تركيا مع الولايات المتحدة متشابكة جداً، والولايات المتحدة تحاول تجنب حقيقة أن تركيا ترتكب فظاعات، إلا أنه لم يعد بالإمكان تجاهل ذلك”، وأضافت: “لقد حان الوقت للولايات المتحدة لتدرس فرض عقوبات على تركيا، فبكل تأكيد تجاهل أردوغان تعليمات الرئيس ترامب بعدم ارتكاب الفظاعات وقتل الناس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.