سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

غريب حسو: “الاتفاق حول شنكال يستهدف الشعب الكردي برمته”

قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو: “إن تركيا استغلت الوضع القائم في العراق وساهمت في توقيع الاتفاق الأخير بين بغداد وهولير بمراقبة من الأمم المتحدة”، وأشار إلى أن هذه كارثة حقيقية؛ لأن القائمين على هذا الاتفاق يتحضّرون لارتكاب المجزرة الـ 75 بحق الإيزيديين.
وفيما يلي نص الحوار الذي أعدته وكالة أنباء هاوار:
ـ كيف تنظرون إلى لاتفاق المبرم بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان بصدد شنكال؟
الاتفاق المبرم بين حكومتي بغداد وهولير هو اتفاق بين بغداد وعائلة البرزاني، والاتفاق لا يجلب الحل والسلام والأمن، وهو بعيد عن إرادة الشعب الكردي وعن إرادة الإيزيديين، وهناك قوى أخرى غير بغداد وهولير تقف خلف هذا الاتفاق كتركيا وأمريكا وبمراقبة الأمم المتحدة.
لقد وقفت حركة حرية كردستان بجانب المجتمع الإيزيدي وأفشلت الاتفاق الذي أبرم لإنهاء وجود المجتمع الإيزيدي، لذلك نرى بأنه ومنذ ست سنوات حتى الآن لم تتوقف الهجمات على شنكال، ونرى بأن تركيا تقوم بقصف شنكال، في محاولة منها لإعادة إحياء مرتزقة داعش من جديد.
إنّ إعادة أحياء داعش والاتفاق الأخير، واتفاق الكاظمي مع أمريكا، حول إنهاء وجود المجموعات المسلحة والنظر للإيزيديين على أنهم فصيل مشابه للحشد الشعبي غير منطقي؛ لأن الإيزيديين مجتمع مستقل ومعترف به في الدستور العراقي، وعلى أمريكا الاعتراف بإرادة الإيزيديين.
ـ برأيكم لماذا يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني في مثل هذه الاتفاقات؟
كان على الحزب الديمقراطي الكردستاني لعب دور إيجابي، وكان يجب النقاش مع مجلس الإيزيديين والإدارة الذاتية وشعب شنكال لحل الخلافات العالقة، ولكن وبكل أسف يحاول الحزب الذي انسحب من شنكال بقرار تكتيكي خاطئ وفادح عام 2014، التدخّل في وضع شنكال، كما حاول في آذار 2016 أثناء جلب قواته إلى منطقة خانه صور، واستشهد إثر ذلك عدد من مقاتلي وحدات مقاومة شنكال ضد مرتزقة داعش.
وبدل أن يُقدم الحزب الديمقراطي الاعتذار لارتكابه أخطاء تاريخية بحق المجتمع الإيزيدي، يحاول الآن وعبر الاتفاقيات إخراج وحدات مقاومة شنكال ووحدات مقاومة المرأة – شنكال، ونسف النظام الديمقراطي والإدارة الذاتية التي أُسست من قبل الإيزيديين منذُ ستة أعوام.
ـ ما هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني من الاتفاق الأخير؟
النظام الذي يعاني من أزمات سياسية، أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية، يحاول دائماً تصدير أزمته للخارج، وهذا ما تفعله الدولة التركية المحتلة، لذلك تتدخل تركيا الآن في دول الجوار مثل سوريا والعراق وليبيا، والحزب الديمقراطي الكردستاني تدرّب على يد حزب العدالة والتنمية وتسير على النهج نفسه وهي تصدر أزمته المتفاقمة منذ عشرات الأعوام إلى خارج الإقليم عبر الاتفاق الأخير.
إقليم كردستان يعاني من أزمة حقيقة، ويتعرض للهجمات منذ عشرات الأعوام، فكلما رغبت تركيا تشن هجمات بحق شعب باشور، واقتصاد باشور منهار، والمعلمون والبيشمركة لا يتقاضون رواتبهم، وهناك تناقض بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والأحزاب الأخرى في باشور كردستان، وكل من يقف في وجه الحزب الديمقراطي يتعرض للاعتقال لأنه حزب عائلي.
يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر الاتفاق الأخير التغطية على ما ذُكر آنفاً، حيث يود عبر الاتفاق تحسين صورته، ويقول ها نحن الآن نود العودة إلى شنكال، ولكن لا يسمحون لنا بذلك، والحزب يحاول تحريض حاضنته ضد حركة حرية كردستان والإدارة الديمقراطية وإرادة المجتمع الإيزيدي، أي أنه يتبع نفس أسلوب أردوغان الذي حرّض المجتمع التركي ضد المجتمع الدولي.
الخط الواصل بين جلولاء وسعدية إلى شنكال تحت سيطرة القوات العراقية، فلماذا لا يطالب الحزب بالعودة إلى هناك، وإلى كركوك والموصل وزمار، إن هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني هو نسف إرادة المجتمع الإيزيدي الذي دافع عن وجوده وحمى نفسه ونظم صفوفه وطوّر علاقاته مع الجوار.
ـ رغم توتر العلاقات بين حكومتي بغداد وهولير إلا أنهما وقّعتا اتفاقاً بصدد شنكال، برأيكم ما السبب وراء ذلك؟
اقتصاد باشور مرتبط مع بغداد، والتدهور الاقتصادي في باشور هو نتيجة العلاقات غير الجيدة بين الطرفين، والسبب هو أن تركيا لا تسمح بتوطيد العلاقات بين بغداد وهولير، لأنه في حال طورت العلاقات بين بغداد وهولير لن يكون هناك دور لمعبر إبراهيم الخليل الذي يتم عبره ضخ البضائع التركية إلى باشور، وهناك أسباب أخرى سياسية وعسكرية أيضاً. تركيا استغلت الوضع القائم في العراق وساهمت في توقيع الاتفاق الأخير بين بغداد وهولير، وهذه كارثة حقيقية، لأن القائمين على هذا الاتفاق يتحضرون لارتكاب المجزرة الـ 74 بحق الإيزيديين. وكان على الكاظمي عدم الرضوخ لتركيا، لأن الدولة العراقية دولة ذات سيادة، فبدل الاتفاق على شنكال كان يجب الاتفاق على إخراج القوات التركية من بعشيقة، وإيقاف الهجمات التركية وانتهاكاتها بحق شعب باشور كردستان، وجود تركيا في بعشيقة بمثابة حماية مرتزقة داعش وتجميعهم، وتركيا تعطي المعلومات للأمم المتحدة وأمريكا اللذان يصرّحان بوجود معلومات لديهم حول وجود خمسة آلاف داعشي في العراق.
هناك مخطط من أجل شن هجوم على شنكال، والهدف ليس إرسال قوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، أو القوات العراقية بل توطين مرتزقة داعش من جديد هناك، من أجل تضييق الخناق على روج آفا وسوريا، وباشور كردستان وإيران، يجب إدراك مخاطر الاتفاق المبرم بين حكومتي بغداد وهولير، والمجتمع الإيزيدي أدرك خطورته وعبّر عن موقفه، والشعب الكردي لا يقبل بهذا الاتفاق.
ـ ما المطلوب من الشعب والقوى الكرديّة والكردستانية الآن؟
هناك بعض المواقف الخجولة تصدر من بعض القوى الكردية والكردستانية، ونحن كردٌ سواء كنا إيزيديين أو مسلمين، أو كاكائيين، أو شبكيين أو علويين، فهناك هجمات مستمرة ضدنا، وصمت القوى الكردية يزيد من هذه الهجمات، لذلك يجب الخروج عن صمتنا، وأن تجتمع الأحزاب الكردية وتناقش المخاطر المحدقة بالشعب الكردي، نرى اليوم أن وفوداً من مجلس شنكال يزورن بغداد من أجل مناقشة أسباب الاتفاق المبرم، ولكن بكل أسف لم نرَ أحزاباً أو قوى كردية نظّمت زيارات إلى بغداد ولا إلى باشور لمناقشة الاتفاق المبرم.
إن حركة حرية كردستان تصدر بيانات وتجري لقاءات وتحتاج إلى دعم في ذلك، وتستطيع أحزاب باشور كردستان زيارة بغداد وإجراء لقاءات مع الحكومة العراقية ومعرفة أسباب الاتفاق المبرم بين بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني ومضمونه، ولماذا تم إبرام اتفاق دون علم حكومة باشور كردستان وأحزابها، ومن المؤكد أن من يدفع ثمن الاتفاق ليس الإيزيديون وحدهم بل الكرد برمتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.