سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ماراثون للدراجات الهوائية للإناث تحت شعار “لأنكِ زهرة العمر”

تقرير/ جوان محمد-

روناهي/ قامشلو ـ بمناسبة الشهر الوردي لمكافحة سرطان الثدي، وتحت شعار “لأنكِ زهرة العمر”، وبهدف كسر النمطية والعقلية السائدة بمنع ركوب الدراجات الهوائية للإناث نظمت جمعية شاوشكا ومركز آريدو ماراثون للدراجات الهوائية بمدينة قامشلو وبمشاركة أكثر 25 متسابقة.
وبمناسبة الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي وبهدف كسر العادات التي تمنع قيادة الفتيات للدراجات الهوائية وترشيد الإناث للتوجه لمركز الكشف المبكر لسرطان الثدي، نُظِم ماراثون للدراجات الهوائية بمدينة قامشلو من قبل جمعية شاوشكا ومركز آريدو وبمشاركة أكثر من 25 متسابقة من مختلف الأعمار والشعوب والأديان في المنطقة.
وانطلق الماراثون من أمام مطعم سيمونيدس برفقة وحماية من قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وحتى دوار منير حبيب والذي يقع بالقرب منه مركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي المجاني وبعد المرور من أمامه، عادت المتسابقات إلى نقطة البداية وفي انتظارهن أهاليهن وأبناء من مدينة قامشلو، في ظاهرة ما زالت تبدو غريبة بسبب العقلية السائدة لدى الكثيرين بأن ركوب وقيادة الدراجات الهوائية للفتاة أمر معيب ومهين للعائلة.
لا ملل حتى الوصول للهدف
وبهذا الصدد ذكرت المتسابقة رونيدا فايق: “نشارك اليوم لنكسر النمطية التي تنص بأن ركوبنا للدراجات الهوائية هو أمر معيب، لذلك يجب أن نكافح لنصل لهدفنا وهو الذهاب بالدراجة الهوائية إلى المدراس والأسواق وبدون أي خوف وتردد، حتى يصبح أمراً عادياً في مجتمعنا”.
أما المتسابقة رمثا عيسى أشارت قائلةً: “شاركت بهدف دعم المرأة بشكلٍ عام، والعمل على الحفاظ على البيئة من التلوث، وتوعيتها للحفاظ على صحتها والتوجه لمركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي”، ونوهت أن إدراج ثقافة ركوب الدراجات الهوائية وسط هذا المجتمع المنغلق ليس بالأمر السهل، ولكن مثل هكذا مبادرات بكل تأكيد سيكون لها تأثيرها مع الأيام.
العضوة في جمعية شاوشكا والتي نظمت مع مركز آريدو هذا الماراثون سارا طاهر بينت لصحيفتنا “روناهي” الغاية منه قائلةً: “هدفنا من خلال الماراثون توعية المرأة وتوجهيها لمراكز الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بحيث نمر بشهره العالمي، ونعمل على كسر الذهنية السائدة التي ترى في ركوب الفتاة للدراجة الهوائية أمر بغير مكانه، ويعرّضها للتنمر، إضافةً أنها تعتبر رياضة تفيد وتنشط الجسم بالكامل.
واختتمت سارا طاهر حديثها: “نداؤنا للمجتمع بالتجاوب مع حملتنا ومنح الحرية للفتاة لممارسة هوايتها أينما كانت، ونخص المرأة بالانتباه لصحتها ومراجعة مركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي والكائن بجانب مركز بنك الدم في الحي الغربي بقامشلو، لأن هذا الأمر يطيل من عمرها ويمنحها فرصة أكبر من الشفاء حتى لو أصيبت”.

الرياضة تحمي صحتك
أن القيام بنشاطات الرياضيّة للتوعية من بعض الأمراض خطوة في الطريق الصحيح، حيث الرياضة تعد من أهم سبل الوقاية من الكثير من الأمراض، بالإضافة في حال تم الكشف عن المرض في وقت مبكر نسبة الشفاء تصل إلى 98% وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، علماً بأن واحدة من بين كل ثماني سيدات تصاب بمرض سرطان الثدي، وهي نسبة كبيرة جداً، والعديد منا يتغافل عن الكشف، ومن المفترض أن يكون الكشف اليدوي من منتصف العشرينات، وبعد الثلاثينات تبدأ المرأة بالاهتمام بشكل أكبر والحرص على كشف الماموغراف. وتتخلص منه خلال خمس سنوات، بحيث تشير التقديرات والإحصائيات العالمية بأن سنوياً هناك أكثر من مليون إصابة بهذا المرض ونسبة الوفيات تزيد عن 200 ألف، هذا غير الاعتماد على رياضة ركوب الدراجات الهوائية من قبل أصحاب حملات التوعية تعد خطوة مهمة في مساعدة المجتمع من الخروج من بودقة تحريم ركوب الدراجة الهوائية للفتاة وجعل ذلك أمراً عادياً، ويفيد البيئة بالتخلص من التلوث من خلال التخلي عن الاستعانة بالسيارات، وهذا غير أنها تعتبر رياضة مفيدة لكامل الجسم.
وأقيمت عدة سباقات ماراثون في مدن إقليم الجزيرة بهدف ترسيخ ثقافة ركوب الدراجات الهوائية للفتيات في المجتمع، ولكن حتى الآن لم تأتِ هذه المبادرات أوكلها بعد، رغم الكثير من النداءات عبر صحيفة روناهي من قبل الشابات والنساء بتكثيف هذه البوادر حتى نصل لدرجة عدم التنمر على الفتاة وهي تسوق دراجة هوائية في الشارع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.