سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

محمد أمين بنجويني: “دولة الاحتلال التركي تقف وراء كل ما يجري في شنكال”

قال السياسي الكردي محمد أمين بنجويني: “إن الاتفاق الذي أُبرم بين حكومة العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني حول شنكال أُجري بطلب من الدولة التركية”. وأوضح أن الإيزيديين سيعيشون كارثة أخرى إذا تم تركهم هذه المرة أيضاً، وأشار إلى أن الإيزيديين يرفضون تلك الصفقة التي أبرمت بين حكومة بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني، ويعتبرونها مؤامرة تستهدف بقائهم ووجودهم على أرضهم التاريخية.
أبرمت الحكومة العراقية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في التاسع من تشرين الأول الجاري صفقة لإدارة قضاء شنكال بعيداً عن وجود ممثلين عن الإيزيديين أنفسهم في تلك الإدارة، وتقتضي الصفقة السيطرة على شنكال إدارياً وأمنياً دون مشاركة أهالي شنكال، أو حتى استشارة الجهات الإدارية والأمنية التي تأسست فيها وحررتها بعد مجازر مرتزقة داعش بحقهم عقب انسحاب بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوات الحكومة المركزية منها.
شعب شنكال يرفض الاتفاق جملةً وتفصيلاً
وفي هذا السياق؛ تحدث السياسي الكردي من باشور كردستان محمد أمين بنجويني لوكالة هاوار للأنباء فقال: “إن الاتفاق الموقّع بين الحكومة المركزية وحكومة باشور كردستان تم بدون رأي الأكثرية الإيزيدية، وينص الاتفاق على إخلاء شنكال من القوات العسكرية التي حررت المنطقة من مرتزقة داعش ولحماية أنفسهم من حملات إبادة أخرى”.
وأشار بنجويني بقوله بأن شنكال الآن أصبحت خارج حكم إقليم كردستان، مضيفاً، بأن الاتفاق جرى بعلم الدولة التركية وهي لعبت دوراً بارزاً في توقيع الاتفاق وهناك دور للولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، الصفقة التي تمت هي لإرضاء النظام التركي؛ لأنه أثناء المفاوضات بين الحكومة التركية والعراقية طلبت تركيا من العراق القضاء على كل من يؤيد حزب العمال الكردستاني أو يتعاطف معه، وهم الآن بصدد تنفيذ الطلب التركي”، وحجة وجود حزب العمال الكردستاني هناك غير واقعية وغير قانونية”.
وأضاف: “ويجب ألا ننكر الدور البارز لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني في تخليص الإيزيديين من قبضة مرتزقة داعش، ففي الوقت الذي تخلى فيه بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوات العراقية عن شنكال، توجهت قوات الدفاع الشعبي إلى هناك وخلصت عشرات الآلاف من الإيزيديين”.
وأوضح بنجويني بأن الحكومة المركزية وحكومة الإقليم تخلوا عن الإيزيديين وشنكال والمنطقة كلها، وتركوا المنطقة لمرتزقة داعش، حيث تم احتلالها وارتكبوا مجازر إبادة بحق الإيزيديين وخطفوا النساء والأطفال وتساءل قائلاً: “لا أعلم كيف يمكن لحكومة الإقليم والحكومة المركزية أن يحكما هذه المنطقة حالياً. باعتقادي لا يحق لهم حكم شنكال بأي شكل من الأشكال”.
واختتم السياسي الكردي محمد أمين بنجويني حديثه قائلاً: “في الحقيقة لدينا مخاوف من تعرض المنطقة لجرائم ومذابح جديدة في حال تعرضها لهجوم مماثل للهجوم الذي شنه مرتزقة داعش في آب من العام 2014، وهذا الاتفاق مجحف بحق الشنكاليين؛ لأن أغلب الإيزيديين يرفضونه جملةً وتفصيلاً، كونه تم بعيداً عن إدارتهم وإرادتهم، وعلى الشعب العراقي حماية الإيزيديين حتى لا تتكرر حملة الإبادة والمذابح مرة أخرى بحقهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.