سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الحياة تعود لسد جل آغا من جديد بجهود الجهات المعنيّة

تقرير/ غزال العمر-

 روناهي/ جل آغا ـ  بعد أن كان مكان تنزّه وراحة لكلّ سكان ناحية جل آغا وريفها، إضافةً للمناطق المجاورة بأشجاره الخضراء التي تتجاوز الـ 5000 شجرة التي يزيد عمرها عن العشرين عاماً؛ حوّلت الأزمة السوريّة سد جل آغا في شمال وشرق سوريا لصحراء قاحلة بعد قطع أشجاره من قِبل أهالي المنطقة واستخدامها كوقود بسبب عدم توفرها.
بجهود مبذولة من لجنة الزراعة في مجلس ناحية جل آغا تتم إعادة زراعة وتشجير هذا السد لما له من أهمية في تعديل مناخ المنطقة وإضفاء طابع جمالي يزيدها سحراً. ويذكر بأن 1025 غرسة زرعت في السد والعدد قابل للزيادة لتغطية 35 هكتار على جانبي سد جل آغا.
أحد ضحايا الأزمة السوريّة
وبهذا الخصوص؛ صرح الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية؛ المهندس المشرف على إعادة تأهيل وإنبات سد جل آغا أحمد عبد الله وقال: “5000 شجرة حراجية ومثمرة قُطعت بين عامي ٢٠١٢م ـ ٢٠١٤م يزيد عمرها عن العشرين عاماً؛ لتكون ضحية الأزمة السورية التي أجبرت ظروفها القاسية المواطنين في ناحية جل آغا في شمال وشرق سوريا؛ لقطع أشجار سد جل آغا الذي كان أحد ضحايا الأزمة السوريّة فخلال عدة أيام وبسبب قلة الوقود والافتقار لها آنذاك؛ تم استخدام خشبها للتدفئة والطبخ”.
بهذه الكلمات عبّر العبد الله عن استيائه من عملية قطع الأشجار التي رافقت الأزمة السورية: “كان متنفساً ومكان استجمام لقضاء أيام العطل بالنسبة لأهالي المنطقة والقُرى والمناطق المجاورة”.
علماً أنّ السد كان مزروعاً بأشجار السرو والصنوبر، الزيتون، والرمان، واللوزيات.
هذا وقد تمت إعادة وإنبات الأشجار في الضفة الغربية من سد جل آغا؛ وذلك بغرس 1025 غرسة حراجية ومثمرة وكانت كالآتي: “480 شجرة زيتون390 شجرة رمان، و100 شجرة شمسية التي تعرف بـ “أزدرخت” بالعامية، و50 شجرة سرو، و10 أشجار تين.
أوضح العبد الله بأن حارسان من ذوي الخبرة الزراعية يقومان بالعناية بالأشجار المزروعة، والتي تقدر أعمارها بثلاث سنوات تقريباً؛ حيث تم زرعها في عام 2017م. وتابع المهندس العبد الله: “الزراعة كمؤسسة لم تأخذ دورها الفعال كجهة رسمية تابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بناحية جل آغا وريفها حتى مطلع 2017 م، لهذا السبب تأخرت عملية التشجير والبدء بحملة إعادة الإنبات”.
دور الحُرّاس في العناية بالغِراس
“نقوم بالسقاية الدورية والتسميد الكيماوي والعضوي، ومراقبة الآفات الحشرية والفطرية والمن والصدى الورقي، والتعشيب، ورش المبيدات؛ لمنع هذه المشاكل وفق توجيهات صادرة من إدارة اللجنة”؛ بهذه الطريقة بيّن الحارس صالح مصطفى الحسوني آلية عمله وزميله في المحمية التي يقوم على عاتقهما حمايتها من الرعي الجائر والاهتمام بها؛ منوهاً أن مراقبتهم للشجر خففت من مرضه وفشل نموه بنسبة كبيرة.
السد قبل وبعد التشجير
كانت نسبة المساحة المزروعة في سد جل آغا قبل الأزمة السورية 35 هكتار موزعة مناصفة لقسمين نصف المساحة في الضفة الغربية للسد ونصفها الآخر بين سد جل آغا وذخيرة. تم تشجير ٢٥ دونم منها حالياً بما يقارب الـ 1025 شجرة متنوعة كخطوة مبدئية والعدد قابل للزيادة في خطط الأيام القادمة حسب المهندس المشرف؛ حيث أنّ المساحة  المتبقية تستوعب من 5000 – 7000 غرسة.
هذا وقد عبر أهالي المنطقة عن غضبهم من هذا السلوك العبثي اللاواعي  بحق هذه الثروة: “لماذا لم نمت من البرد نحن الذين لم نقطع الأشجار”. هكذا عبر المواطن محمد صالح علي الرجل الأربعينيّ الذي أكد بأنّ الظروف كانت قاسية على الجميع؛ لكنّ ضعاف النفوس وحدهم من فقدوا الإنسانية وقطعوا الشجر ربما هذا يمدهم بالدفء لساعات؛ لكنّه كان سيزيد المنطقة جمالاً لا ينتهي ويحسّن من مناخ المنطقة الصحراوية.
وقال العبد الله موضحاً: “العمل ضمن الإمكانات المُقدمة، وهناك خطط للتوسع في حرم السد وتشجير كافة المساحة والاستفادة منها وأنّ مناخنا صحراوي ونحن بأشد الحاجة الماسة بتحويل المكان لرئة تنفس للمنطقة من جديد”.
وناشد الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية؛ المهندس المشرف على إعادة تأهيل وإنبات سد جل آغا أحمد عبد الله المواطنون بأنّ سد جل آغا للجميع ولا يحق للمستهترين العبث به كمصدر لجمال البيئة، ولا يجوز التفريط به وبقيمته ثانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.