سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

جهاد عمر: “هدفنا ضمان حقوق الجميع في سوريا موحدة”

تقرير/ إيفا ابراهيم –

تحت شعار “نحوَ مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات”؛ عقد مجلس سوريا الديمقراطية العديد من الندوات، بهدف ضمان حقوق كل الشعوب في سوريا موحدة، وتعزيز التشاركية في مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتطوير وتمكين الإدارات الذاتية والمدنية.
حوارات مجلس سوريا الديمقراطية مستمرة، والندوة الحوارية الثامنة كانت في مدينة قامشلو صباح يوم الثلاثاء الـ 13 من تشرين الأول الجاري؛ وذلك بمشاركة أكثر من 130 شخصاً من ممثلي العشائر والأحزاب والقوى السياسية، والمجلس الوطني الكردي، وممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة، ومثقفين وحقوقيين وشخصيات مستقلة.
آراء ومقترحات هامة تخرج من هذه الندوات
ولمعرفة المزيد حول الموضوع ذاته، التقت صحيفتنا مع الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية جهاد عمر الذي حدثنا قائلاً: “بناءً على مقتضيات المرحلة السياسيّة والإداريّة ونتيجة بعض اللقاءات مع الشخصيات والوجهاء والفعاليات المجتمعيّة، ارتأينا في مجلس سوريا الديمقراطية تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مثل هذه الندوات على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا؛ وذلك للاستماع إلى الآراء والمقترحات والانتقادات التي تأتي من الفعاليات المجتمعيّة، بغية تمكين الإدارة الذاتية وتطويرها وتحسين مستوى الأداء الإداري في المنطقة، إضاقةً إلى تحقيق المشاركة الفعالة في جميع المحافل، وتحسين المستوى الدبلوماسي دولياً أو إقليمياً، ومن جانب آخر ترتيب البيت الداخلي سواءً كان الحوار الكردي – الكردي، أو كان الحوار الكردي والشعوب الأخرى”.
وأشار عمر خلال حديثه بأن جميع الندوات التي عُقدت كان لها صدى إيجابياً، وجميع المشاركين كانوا من الأطراف الأخرى؛ أي غير المؤيدين للإدارة الذاتية والموالين للنظام السوري، وبعضهم من المجلس الوطني الكردي، والآخرين مؤيدين للائتلاف الوطني الكردي السوري، وهذا السبب الجوهري ضمن الندوات يعطي انطباعاً جيداً، حيث تضمنت حوارات ونقاشات ديمقراطية وبحرية تامة، وأوصل الجميع برأيه بشكلٍ حر وديمقراطي وبكل شفافية.
ونوه عمر بقوله: “هذه الندوات ستخرج بتوصيات وانتقادات وأسئلة، إضافة للمقترحات التي تخرج من هذه الندوات ستكون على شكل توصيات للمؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات، وينبثق عنها لجنة لمتابعة هذه التوصيات وتطبيقها في الواقع العملي”.
وأضاف: “بغية التواصل مع أطراف المعارضة السورية كافة سواءً كانت داخلياً أو خارجياً، عقد مجلس سوريا الديمقراطية ثلاثة حوارات بالداخل وست ورشات في أوروبا، وذلك في العام الفائت”.
وتابع عمر: “على الصعيد الداخلي يتواصل مجلس سوريا الديمقراطية مع جميع الأطراف الداخلية من خلال هذه الندوات، وكانت جميع الأطراف والفعاليات المجتمعية مدعوّة، سواءً كانت سياسيّة أو ثقافيّة أو كمؤسسات المجتمع المدني من الداخل أو الخارج، وبعد الانتهاء من عقد هذه الندوات، ستُعقد ندوة للوافدين من مناطق الطبقة وإدلب وحمص وغيرها من مناطق الداخل السوري؛ بغية نقل الصورة الحقيقة لمشروع الإدارة الذاتية للمناطق الأخرى”.
حزبا الوحدة والتقدم جزء من الإدارة الذاتية
وحول سبب عدم مشاركة حزبي الوحدة والتقدم في محاولات توحيد الصف الكردي تحدث عمر بالقول: “هذه الأحزاب ليست خارج النقاشات، بل هم خارج الاتفاقات في الحوار الكردي – الكردي، والحزبان هم جزء من الإدارة الذاتية ومن شعوب مجلس سوريا الديمقراطية، وبالاتفاق فيما بينهم على ورقة عمل مشتركة، ربما يتريثون لبعض الوقت كي تتوضح الصورة أكثر مما عليه الآن، وهذا يحتاج إلى عمل، وعلى هذين الحزبين التفاوض على المكاسب السياسية أيضاً، ولا نعلم ماذا يريدون. لكن؛ موقفهم الحالي يوضح هذه الصورة بأنهم يملكون مشروع آخر ويسعون لطرحه”.
وبخصوص التصريحات الأخيرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد وأركان نظامه بتخوين الكرد، تحدث عمر قائلاً: “النظام السوري سواءً كان رئيساً أو أي جهة رسمية لم يُصرّحون سابقاً بأن المواطنين هم سوريين وديمقراطيين، فقبل الأحداث الأخيرة كانوا يُصنفون كأجانب وغير معترف بهم، والآن بحجة ضعفهم وعدم إمكانهم في تحقيق الديمقراطية في سوريا أو إعطاء الكرد حقوقهم، سيلجؤون لاتهامات أخرى، بأنهم انفصاليين أو عملاء لإسرائيل وأمريكا. ولكن؛ توضح لجميع العالم من هم الذين حاربوا الإرهاب وقضوا عليه في سوريا، وعرفوا أيضاً من يدعم المرتزقة والإرهابيين، ومن ينشر الديمقراطية ويسعى لتحقيقها. باعتقادي هذه ليست تصريحات للنظام، وهناك من يُملي عليه، فمثل هذه التصريحات يبدو أنَّ هناك من يحاول إثارتها عن طريق النظام؛ لأنه لم يعد لديه إرادة وهو لا يملك القرار”.
وفي نهاية حديثه؛ أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية جهاد عمر بالقول: “هذه الندوة لن تكون الأخيرة، ونحنُ كمجلس سوريا الديمقراطية أمامنا أوراق تفاهم مع منصات رسمية سواءً منصة موسكو أو القاهرة أو هيئة التنسيق، حيث يتم التحضير لمؤتمر للقوى الديمقراطية المعارضة، ونحنُ جزء من اللجنة التحضيرية سنعمل على تحقيق هذا المؤتمر لتوحيد صفوف المعارضة الديمقراطية في سوريا، إضافة إلى المشاركين في الحوار الكردي – الكردي، ونتمنى أن يتكلل عملهم بالنجاح لتحقيق الوحدة الكردية وأيضاً بتوحيد صفوف المعارضة السورية على الجغرافية السورية كافة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.