سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس في منبج؛ يُربِك حسابات أولياء الأمور

تقرير/ آزاد كردي –

روناهي/ منبج ـ إٍثر إعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تحديد موعد انطلاق العام الدراسي الجديد يوم الـ 27 من شهر أيلول المنصرم في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، بدأت معاناة أولياء الأمور في مدينة منبج من أجل توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم؛ بدءاً من اللباس المدرسي “ملابس وأحذية” ومروراً بالقرطاسية الورقية، وبالأدوات المدرسية من حقائب مدرسية – أقلام ـ كرّاسات؛ بسبب عدم تمكنهم حتى الآن من تأمين المستلزمات المدرسية؛ نتيجة ارتفاع أسعارها هذا العام مقارنة بالعام المنصرم.
وارتفعت أسعار المستلزمات المدرسية إلى حدٍ كبير، واشتكى الكثيرون من ذلك الأمر بصورة مبالغ فيها. وأصبح أولياء الأمور في حيرة من أمرهم ما بين رغبتهم في شراء هذه المستلزمات والخوف من عدم قدرتهم على تأمينها بشكل كامل مع قلق على أبنائهم من مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد رغم الخطة التي وضعتها لجنة التربية والتعليم في بدء العام الدراسي الجديد مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة.
 ضعف الجهات الرقابية في تثبيت الأسعار
وقال عيسى الخلف وهو أحد سكان الريف الجنوبي لمدينة منبج: “إني اشتريت المستلزمات المدرسية لأبنائي الـثلاثة وجميعهم في مرحلة التعليم الابتدائي، ومع ذلك، تتجاوز قيمة ما اشتريته 50000 ليرة سورية”. مشيراً: “إن العام الدراسي الحالي شهد ارتفاعاً غير مسبوق باللوازم المدرسية مقارنة بالأعوام الماضية. كما أن بعض المدارس فرضت التقيّد باللباس المدرسي الموحد، ما يعني مزيداً من المصاريف إلى جانب الحذاء والحقيبة المدرسية والقراطيس الورقية الأخرى”.
وأضاف: “لم يعد بمقدوري تحمّل أعباء مرارة ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسيّة لأن دخلي الشهري لا يكفي لسداد قيمة كل هذه الأمور”. منوهاً؛ إلى وجوب تقيّد أصحاب المحال بتخفيض الأسعار؛ مراعاةً لحال جميع الأسر الفقيرة التي أرهقتها الظروف المعيشية في ظل عدم قدرة اللجان الرقابية من وضع ضوابط لها، فالأسعار تختلف من محل إلى آخر مع العلم أن البضاعة لا تختلف إطلاقاً هي نفسها.
 استغلال التّجار السبب في ارتفاع المستلزمات المدرسيّة
وأشار محمود السعيدي صاحب مكتبة على طريق حلب بالقول: “إن ارتفاع الأسعار في المستلزمات المدرسية قد يعود لضعف استيراد هذه المواد نظراً لظروف توقف العديد من المستوردين خلال جائحة كورونا، وأن معظم المعروض يعود للعام الماضي وربما هذا يفسر قلة المعروضات من الأدوات الدراسية وارتفاع أسعارها مقارنةً بالعام الماضي .كما كان هذا الأمر سبباً كافياً استغله بعض أصحاب المكتبات من أجل رفع الأسعار؛ مما نجم عنه تباين الأسعار من محل إلى آخر، فالسكان مضطرون لشراء اللوازم المدرسية مهما بلغ سعرها”.
واختتم السعيدي كلامه قائلاً: “إن العائلة التي لديها أكثر من تلميذ واحد في المدرسة تعاني الأمرّين في قدرتها على استكمال كافة احتياجاتهم. إذ؛ يتراوح سعر الحقائب المدرسية في مدينة منبج من مكان إلى آخر ما بين الـ 3 – 15 آلاف ليرة سوريّة، وذلك؛ بحسب حجمها وجودتها. فيما يتراوح سعر الدفاتر ما بين الـ 300 و3600 ليرة سورية، حسب عدد الصفحات والجودة والمرحلة التعليمية. إلى جانب الأدوات المدرسية هناك، ورق التغليف والبطاقات ودفتر وأقلام الرسم الملونة وغيرها، وبالتالي، يحتاج التلميذ الواحد إلى 50 ألف ليرة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.