سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

منظمات المرأة تطالب المجتمع الدولي بمحاكمة دولة الاحتلال التركي لاغتيال ياسمينة السلام

مركز الأخبار ـ أكد كل من مجلس المرأة السورية ومنسقية المرأة في الطبقة أن اغتيال الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمى بالجيش الوطني السوري عمل إجرامي، وجريمة حرب، واستهداف لكيان المرأة الحرة..
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشهيدة هفرين خلف؛ أصدر كل من مجلس المرأة السورية ومنسقية المرأة في الطبقة بياناً إلى الرأي العام؛ نددا فيه الأعمال الإجرامية لدولة الاحتلال التركي ومرتزقته في شمال وشرق سوريا، وجاء في بيان مجلس المرأة السورية: “في مثل هذا اليوم، قبل عام، اغتالت يد الغدر والإجرام الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وهي في طريقها لأداء واجبها، على يد فصائل ما يسمى (الجيش الوطني السوري) المدعومة من تركيا أثناء العملية العسكرية التي قادتها تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا /سري كانيه – كري سبي/ تحت مسمى نبع السلام، وبطريقة وحشية تم استهداف الشهيدة هفرين خلف وسائقها فرهاد رمضان على يد هذه المجموعات الإرهابية عدوة الإنسانية.
لقد كان استهداف الشهيدة /هفرين خلف/ دليل واضح على الفكر الظلامي المتطرف الذي لا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعيش المشترك، والذي تمثل بمشروع على أرض الواقع وهو مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، الإدارة التي قامت بجهود جميع المكونات وشعوب شمال وشرق سوريا ولا سيما المرأة والتي كانت رائدة وقائدة في هذه التجربة، الأمر الذي لم يرق لدولة الاحتلال التركي وفصائلها المرتزقة الذين احتلوا المدن السورية مثل (الباب – جرابلس – عفرين – كري سبي – سري كانيه) وقاموا بجرائم يندى لها جبين الإنسانية وما زالوا، من قتل وسلب ونهب واغتصاب وتغيير ديمغرافي أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً.
إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إذ نستذكر هذه المناسبة الأليمة، فإننا نستلهم من نضال الشهيدة هفرين خلف وتضحياتها وتضحيات الكثيرات من النساء في ثورة روج آفا شمال وشرق سوريا، الإرادة والتصميم لمتابعة النضال حتى تحقيق الديمقراطية والحياة الحرة للشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وللمرأة بشكل خاص كونها كانت وما تزال المتضرر الأكبر من هذه المأساة التي تمر بها سوريا وعلى عاتقها يقع عبء بناء مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة والمساواة كونها دعامة وأساس المجتمع.
كما نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية في العالم بالتضامن لتقديم مرتكبي جريمة اغتيال الشهيدة هفرين خلف وغيرها من الشهيدات، ضحايا هذه الانتهاكات والجرائم لمحاكمات دولية لينالوا جزاءهم العادل”.
 وجاء في نص بيان منسقية المرأة في الطبقة: “يوم التاسع من تشرين الأول عام 2019 يعدّ يوم خزي للعالم أجمع عندما أدار الكل ظهره وصمت أمام ما يجري في شمال وشرق سوريا من انتهاكات، تاركاً الشعب الذي قاتل أعتی وأبشع تنظيم إرهابي، وبذل في سبيل ذلك الغالي والنفيس وقدم الآلاف الشهداء للقضاء عليه، حيث لا زالت تركيا تتدخل في الشأن السوري منذ بداية الأزمة، وحولت المدن السورية إلى ساحة للمعارضين والمتطرفين برضا وباتفاق من بعض الدول الغربية، كما قامت بدعم الفصائل الإرهابية باعتدائها على مناطقنا. وأدى الدور الأسوأ في جميع المؤتمرات والمباحثات التي عُقدت من أجل إيجاد الحل للأزمة السورية في جنيف وسوتشي وأستانة، والتي سعت تركيا من خلالها إلى ضمان بسط نفوذها على الأراضي السورية بحجة خفض التصعيد، إلا أنه كان نوعًا من الاحتلال تحت مسميات أخرى، حتى تكون هذه المناطق ساحه معسكرات لمسلحين تحت حماية تركيا، حيث أطلقت عدة حملات عسكرية (درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام) التي احتلت من خلالها إعزاز والباب وجرابلس وعفرين وتل أبيض ورأس العين، حيث تمت هذه العملية بغطاء روسي يحمي المصالح التركية والإقليمية.
ولم يعد خفياً على أحد علاقة تركيا بالفصائل المرتزقة التي استخدمتها بمختلف مسمياتها والمصنفة دوليًّا على لائحة الإرهاب، ولعل أولى تلك الفصائل التي دعمتها تركيا ولا تزال هي جبهة النصرة وداعش، إضافة إلى الفصائل التي تشكلت بإشراف مباشر من الدولة التركية الفاشية، حيث بدأت في المناطق التي احتلتها باتباع سياسة التتريك والإبادة العرقية والثقافية والتغيير الديمغرافي والتهجير القسري والقتل والاغتصاب وحرق الأراضي الزراعية.
إن الهجمات التي تحدث من قبل الذهنية المتعصبة جنسوياً والتي تستهدف المرأة بيد العنف والذهنية الذكورية للحد من تطلعها نحو الحرية وتستهدف كيان المرأة ووجودها.
 إن مناطقنا تشهد هذه الانتهاكات ولابد من التذكير بها وما تتعرض له النساء على وجه الخصوص، من عنف وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال العدوان السافر، حيث يتم اغتصاب واغتيال المرأة بأبشع الصور وإبادتها وكسر إرادتها وتصميمها على النضال.
فلا يزال ماثلاً أمام أعيننا جريمة اغتيال الناشطة السياسية ياسمينة السلام هفرين خلف، التي، وفي مثل هذا اليوم من العام المنصرم، تعرضت للقتل بأبشع الأساليب التي لا تمت للإنسانية بصلة، والهدف من ذلك استهداف الرياديات والناشطات وضرب ثورة المرأة ومكتسباتها. ونحن اليوم ومن هذا المنبر باسم منسقية المرأة في الطبقة ندين ونستنكر هذا الإجرام الذي تقوم به تركيا بحق نسائنا وبحق المدنيين في شمال وشرق سوريا، ونطالب المجتمع المدني بالتحرك الفوري إزاء هذه الهجمات البربرية والهمجية، وليسمع العالم كله أننا لن نتنازل عن مطلبنا في أمن وسلام مناطقنا، ونعاهد شهداءنا بإكمال مسيرتهم النضالية والثأر لهم ولدماء هفرين وفرهاد وأن نحمي ثورتنا ومكتسباتنا من خلال تصعيد النضال من أجل الحرية والسلام وإنهاء الوجود التركي في مناطقنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.