سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشهيدان “دليشان وهوكر”.. قناديل الحقيقة الباقية

تقرير/ نشتيمان ماردنلي –

روناهي/ قامشلو- صادف 12 تشرين الثاني/ أكتوبر ذكرى استشهاد الصحفية دليشان إيبش وإصابة زميلها الصحفي هوكر محمد؛ مراسلي وكالة أنباء هاوار, فبإرثهم الغني بالنضال على درب الحقيقة أصبح لهم بصمة في عالم الصحافة في مراحل مهمة خلال ثورة روج آفا والشمال السوري والتي باتت أيقونة مقترنة بوجود الحقيقة
الصحفيان “دليشان إيبش وهوكر محمد” استشهدا إثر تفجير سيارتين مفخختين في ريف مدينة دير الزور استهدفتا المدنيين النازحين من المناطق التي كانت تحت سيطرة مرتزقة داعش آنذاك, استشهدا وهما يوصلان للعالم أجمع من خلال عدستي كاميرتيهما حقيقة النضال الذي كان يبديانه، فتكلل اسميهما بالشهادة لتبقى شعلة الحقيقة والمصداقية والتضحية.
من هي دليشان إيبش؟
“دليشان إيبش” ابنة مدينة كوباني ولدت في 26 أيلول 1993م، مناضلة اتجهت نحو رصد الحقيقة, لتستشهد في عام 2017 أثناء مشاركتها في تغطية حملة عاصفة الجزيرة التي انطلقت بتاريخ التاسع من شهر أيلول 2017م، لتحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة والضفة الشرقية لنهر الفرات.
دليشان برفقة رفاقها الصحفيين “رزكار دنيز وهوكر محمد” كانوا يغطون الأحداث في يوم 12 تشرين الأول 2017، حين ارتكب مرتزقة داعش مجزرة بحق المدنيين النازحين من المناطق التي كانت تسيطر عليها المرتزقة في ريف دير الزور باتجاه المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية, استشهدت على إثرها دليشان وهي بعمر الياسمين.
اكتنازها لمجال الإعلام..
في بداية عملها الإعلامي انضمت دليشان إلى إذاعة صوت كوباني عام 2013م، وعندما تعرضت القرى الشرقية لكوباني ومدينة كري سبي/ تل أبيض لهجمات مرتزقة داعش ومرتزقة جبهة النصرة، حملت مسؤولية تغطية الأحداث ضمن أجواء الحرب كمراسلة, وفي عام 2014 حين تعرضت مدينة كوباني للهجمات من قبل مرتزقة داعش نزح المدنيون إلى المناطق المجاورة، حيث خرجت دليشان أيضاً مع العديد من الصحفيين إلى باكور كردستان، حيث اعتقلها الاحتلال التركي مع رفاقها بعد اجتيازها الحدود، فأضربت عن الطعام مع رفاقها لمدة 13 يوماً، وأجبروا بنضالهم السلطات التركية على إطلاق سراحهم، وبعدها انتقلت دليشان إلى إقليم الجزيرة لتستمر بمسيرتها الإعلامية فشاركت في إدارة إذاعة صوت جودي، وبعد استمرار عملها الإعلامي في العديد من الجهات والمؤسسات الإعلامية اختارت دليشان موقفها واتجاهها النضالي لتعمل كمراسلة في وكالة أنباء هاوار في مدينة قامشلو، وكمراسلة حربية بدأت بتغطية الحملات في روج آفا وشمال سوريا إلى أن توسمت باسم الشهادة وأصبحت صوتاً للحقيقة.
“الوجه المبتسم الذي مدنا بروح المقاومة”
وللحديث عن ذكرى استشهاد صحفيي وكالة أنباء هاوار التقينا مع زملائهم في العمل، فحدثتنا مراسلة وكالة أنباء هاوار في إقليم الفرات زميلة “الشهيدة دليشان” دجلة أحمد، والتي عبرت بالقول: “دليشان المرحة التي لم نجد على ثغرها سوى الابتسامة، تركت بداخلنا أثراً لا يمكن أن يمحى, كانت وجهاً ضحوكاً يمدنا بروح المقاومة, وبالرغم من صغر سنها إلا أنها كانت تتعامل مع المواقف والعمل والأصدقاء كعلاقة الأم, وتقف بكاميرتها في وجه أكثر الأسلحة فتكاً لتظهر للعالم أجمع معاناة شعبها”.
وشددت في ختام حديثها مراسلة وكالة أنباء هاوار في إقليم الفرات دجلة أحمد بأنهم باقون على درب رفاقهم الشهداء اللذين أصبحوا قدوتهم في النضال، وأكدت: “أينما وجد النضال سنناضل في ساحات الحرب وفي جبهات القتال، سنقتدي درب دليشان وهوكر إلى أن يحل السلام ونحقق مبغى تضحيتهم في البحث عن الحقيقة وإظهاره وإن كان بالدماء أو الأرواح لنصبح صوت الحقيقة كشهدائنا”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.