مركز الأخبار ـ قالت المفوضية الأوروبية في تقرير لها إن الحكومة التركية “قوّضت اقتصادها والمعايير الديمقراطية واستقلال القضاء، مما جعل أنقرة أبعد من أي وقت مضى عن الانضمام للاتحاد الأوروبي”.
وذكرت المفوضية -وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- في تقريرها السنوي بخصوص حزمة توسع العضوية في الاتحاد لعام 2020، إلى أن السياسة الخارجية لتركيا تتعارض مع مبادئ وأولويات الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى تصاعد التوترات في منطقة شرق المتوسط.
وانتقدت المفوضية تركيز كافة الصلاحيات في يد رئاسة الجمهورية في تركيا، وتدهور أوضاع البلاد في مجال حرية التعبير والسجون والبنك المركزي، وعبّرت المفوضية -في تقريرها السنوي- عن قلقها العميق مما سمتها “التطورات السلبية في تركيا في ميادين سيادة القانون والحقوق الأساسية والسلطة القضائية”.
وأضاف التقرير أنه بالرغم من أن تركيا ما تزال “شريكا أساسيا” للاتحاد الأوروبي، فإن مفاوضات انضمامها إليه تراوح مكانها بسبب قرارات منافية لمصالح الاتحاد اتخذتها القيادة التركية، بحسب المفوضية.
وتتفاوض تركيا منذ عام 2005 مع الاتحاد الأوروبي لنيل عضويته، وقد أجرت سلطات البلاد إصلاحات سياسية واقتصادية لتتوافق مع معايير ومتطلبات نيل تلك العضوية، إلا أن مفاوضات العضوية تشهد تعثرا منذ عام 2016.
وقال تقرير المفوضية الأوروبية إن آثار حالة الطوارئ في تركيا التي تم إلغاؤها في 2018 ما زالت مستمرة على الديمقراطية والحقوق الأساسية، وهي الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016.
وقالت المفوضية إنها قلقة بشأن عدم استقلال القضاء في تركيا، مضيفة أن مكافحة الفساد في البلاد ما زالت في مراحل مبكرة، وأنها لم تسجل أي تقدم في هذا الشأن.
في المقابل، أشاد التقرير بالتقدم الحاصل في سياسات الهجرة واللجوء في تركيا، وفي مجالات أخرى مثل الاقتصاد والملكية الفكرية والقضايا العلمية والبحثية.




