سراج حسن –
لمحت في السماء شعاعاً أضاء وحشة ليلتي، أنه نورك السماوي في أبراجه العاجية.. تيممت من قبلات ثغرك واتخذت من نورك قبلتي.. رفعت يدي في سكرة الهوى أناجي رب العرش.. خذيني إليك نسمة صيفيّة..
رائحة ذاك العطر الذي انبثق من أنفاسك عندما تعانقينني تأبى أن تعتق روحي ووجداني.. تنسكت في محراب عشقك راهباً متصوفاً أردد ترانيم العشق من ثغرك الحالم… بدأت تواً طقوس صلاتي، تيممت من طهر هواك، افترشت روحي سجادة للصلاة. سجدت مبتهلاً مناجياً في محراب عينيك.
أعلنت التنسك والزهد على عتبات قلبك، أعلنتك ثورة أخوضها دون خوف… رفعت يداي أبث لواعج صدري لتصل إلى السماء ترنيمة ملائكية لا يحمل فحواها إلا اسمك… أعلنتك الماضي والحاضر والمستقبل… أدخلتك مملكة وجداني لتكوني فيه المليكة وسلطانة قلبي. أنت فقط دون منازع، فأنا لست ألا راهباً أبى ألا أن يهب نفسه لروح هي روحه.. وأن يصلي بمحراب أسمته النور لقلبه، وأن يعقد ذاك الرباط الإلهي الذي يتنسك به بحضرة إله عرشه ومليكة روحه تلك التي أسماها أغلى الأوطان و أثمن أشياءه. أعشقك حد العبادة.
أراكي في كل زاوية من زوايا روحي، أراكي نبضا به أحيا… أراكي في كل ما مضى والآن وكل ما سيأتي…. أنتِ حقيقتي الأولى والأخيرة، نعم يا كل كلي أفتقدك حد الجنون…. أشتاق همسك الدافئ الحنون… أشتاق لهفة عينيك لروحي… أشتاق للعبير المنبعث من كل شهقة من أنفاسك…. أشتقتُ كثيراً كثيراً جداً… وأعشقك فوق المألوف وخارج حدود المعقول. غصة في قلبي تجتاح كياني كلما لاح اسمك لي… لن يطفئ نار الحنين في صدري إلا لقاءي باناي… أنا روحي… أفتقدك كثيراً….