الشدادي/ حسام دخيل ـ عملت دولة الاحتلال التركي منذ الوهلة الأولى للحراك الشعبي السوري والذي كان يبحث عن متطلبات محقة آنذاك, على التغلغل في عمق هذا الحراك؛ لتمرير مصالحها وأجنداتها في المنطقة ولتنفيذ مخططاتها الاستعمارية وإفشال أيّ مشروع ديمقراطي قد يحقق مطالب الشعب.
بدأت دولة الاحتلال التركي بالزج بمجموعات من المتطرفين تحت عدة مسميات ورايات مختلفة؛ كان أبرزها مرتزقتي داعش والنصرة والتي عملت منذ بداية الأزمة السورية في آذار من العام 2011 على اعتماد نهج القتل والتكفير والتنكيل باسم الإسلام, والبعث بمقدساته لخدمة الأجندات التركية الطامحة لاحتلال المنطقة وطمس هويتها وتغيير ديمغرافيتها والذي تجلى في المناطق التي احتلتها “عفرين وإعزاز وتل أبيض ورأس العين وإدلب وجرابلس”، حيث أجبرت الأهالي على التعامل بالعملة التركية وفرض التعليم باللغة التركية ورفع العلم التركي على الدوائر الرسمية والمدارس وتغيير التركيبة السكانية للمناطق المحتلة بحسب رئيس دائرة الإفتاء في الشدادي أحمد الأسعد.
يجب محاسبتها على جرائم الحرب وعدم الاكتفاء بالإدانة
وأشار الأسعد أنه يجب محاسبة دولة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعة له مما يسمى بالجيش الوطني على الجرائم التي ارتكبوها بحق أهالي المنطقة, وهذه الجرائم التي لم تعد تخفى على أحد وتبين ذلك من خلال اعتراف الأمم المتحدة بتلك الجرائم, مشيراً إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإيقاف شلال الدماء السورية في المناطق المحتلة, وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء بإدانات لا تسمن ولا تغني عن جوع, مطالباً الأمم المتحدة بعمل شيء فعلي على الأرض يوقف آلة القتل التركية.
الجيش الوطني أداة تركية لشرعنة وجودها على الأرض السورية
وقال الأسعد: “إن ما يسمى بالجيش الوطني السوري ليس إلا أداه تستعملها تركيا لتنفيذ مخططاتها الإجرامية بحق شعوب المنطقة ولشرعنة وجودها على الأرض بحجة دعمها للسوريين, حيث تحاول جعل المناطق المحتلة من الأراضي السورية لواء إسكندرون الثانية من خلال فرض سياسة التتريك الممنهج التي باتت واضحة للعلن.
تحاول التخلص من الجيش الوطني عبر زجه في الصراعات الإقليمية
وأضاف الأسعد: “تحاول دولة الاحتلال التركي التخلص من مرتزقة الجيش الوطني عبر زجه في الصراعات الإقليمية وتحويلهم إلى مرتزقة مأجورين, حيث قامت بإرسال أعداد كبيرة منهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق اللاشرعية تحت إغراءات مالية تصل إلى /2000/ دولار أمريكي شهرياً. وإرسالهم للقتال إلى جانب أذربيجان في حربها ضد أرمينيا في حرب لا ناقة ولا جمل لهم فيها وجعلهم كحجر الشطرنج يتحكم بهم أردوغان كيفما ومتى شاء.
وذكرت تقارير إعلامية إرسال دولة الاحتلال التركي /4000/ مرتزق سوري من الجيش الوطني للقتال إلى جانب أذربيجان وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه الأخبار على لسان الناطق الرسمي له رامي عبد الرحمن. وذكر أن المرتزقة من فصيل السلطان مراد وفصيل سليمان شاه والفرقة الخامسة التابعين لمرتزقة الجيش الوطني قد نقلوا عبر المطارات التركية إلى الأراضي الآذرية.
وأكدت الحكومة الأرمنية هذه الأنباء على وسائل الإعلام الرسمية التابعة لها, وظهور صور وتسجيلات مصورة للمرتزقة السوريين من على جبهات القتال مع أرمينيا مكذبة بذلك وكالة الأناضول الرسمية التي كانت قد نفت الخبر في وقت سابق.
ودعا رئيس دائرة الإفتاء في الشدادي أحمد الأسعد في نهاية حديثه المرتزقة السوريين المقرر بهم من قبل دولة الاحتلال التركي العودة إلى رشدهم, وعدم السماح لتركيا بجعلهم أدوات رخيصة لتمرير مخططاتها الاستعمارية, منوهاً على أن المشاكل الداخلية تحل عبر الحوار السوري ـ السوري وبمشاركة كل الأطراف السورية ودون تدخل خارجي من أي جهة كانت.