No Result
View All Result
قامشلو/ عادل عزيز – تنديداً بالهجوم الأذربيجاني – التركي على منطقة كردستان الحمراء في قره باغ الأرمينية؛ نظم الحزب الجمهوري الكردستاني سوريا الجمعة الثاني من تشرين الأول الجاري وقفة احتجاجية وقراءة البيان أمام مقر منظمة الأمم المتحدة في حي السياحي بقامشلو.
وجاء في نص البيان: “منذ إسقاط (كردستان الحمراء) في الثامن من نيسان عام 1929 في ناكورنو قراباغ؛ شهد هذا الإقليم صراعاً دموياً بين أذربيجان وأرمينيا، ونجمت عن تدمير المنطقة، وتهجير سكانها الكرد الذين بلغت نسبتهم 72%، من قبل دولة أذربيجان التي عملت لعقود طويلة على تطبيق سياسة تحول هذه المنطقة إلى ساحة صراع وتدمير، وتغيير هويتها الثقافية والقومية واحتلالها، وخلال 1991 استعادت دولة أرمينيا هذه المنطقة، ونجم عن إقامة جمهورية لجين الكردية عام 1992، إلا أن التحرك الأذربيجاني باتجاه تدمير المنطقة لم يتوقف، ليصبح هذا الإقليم منطقة نزاع وحرب مفتوحة.
في كل مرحلة تشهد تلك المنطقة تحركاً أذربيجانياً لزعزعة الأمن والاستقرار، وإعادة تشغيل فوهات البنادق، حيث دعمتها في ذلك الأنظمة التركية التي تفننت بدورها مع بداية القرن العشرين بتصفية الأرمن والكرد والسريان والآشوريين وارتكاب المجازر المليونية بحقهم. وما يحصل هذه الأيام من اعتداء متجدد من قبل النظام الأذربيجاني وبدعم مباشر من النظام التركي ما هي إلا حلقة جديدة يهدد بها الاستقرار والسلام، حيث يتحرك النظام التركي في عدة جبهات وخلق الأزمات والتوتر بعدد من الدول والمناطق في الشرق الأوسط، حيث استهل هذا النظام بتنفيذ غزو واسع لكردستان سوريا، وما تشهده مناطق عفرين وجرابلس والباب وإعزاز وسري كانيه وتل أبيض من جرائم منظمة ترتكبها الجماعات المتطرفة للائتلاف المعارضة السوري وبدعم مباشر من الاحتلال التركي، إلى جانب التدخل التركي في ليبيا لضرب الشعب العربي ببعضه البعض ودعم المتطرفين في طرابلس، وكذلك قيادة الغزو لإقليم كردستان العراق واحتلال العشرات من القرى لإقامة قواعد عسكرية عليها، إضافة إلى تحويل المنطقة الكردية في تركيا إلى ساحة تصفية عرقية والقتل والاعتقال الممنهج بحق الشعب الكردي، وصولاً إلى خلق إشكاليات في شرق المتوسط وتهديد أمن واستقرار اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي.
وقد استخدم النظام التركي المجموعات المرتزقة للمعارضة السورية والتي ترتكب الجرائم والتصفية العرقية بحق الشعب الكردي في المناطق المحتلة بشمال سوريا، حيث تم استخدامهم لتدمير سوريا وتقسيمها واتباع جزء منها بالاحتلال التركي. وبعد استخدامهم في الحرب الليبية، يكرر النظام التركي السيناريو نفسه؛ لاستخدامهم في الحرب الأذربيجانية ضد الشعب الأرمني.
أيها الأخوة والأخوات
إن ذهنية النظامين التركي والإيراني في محاربة شعوب المنطقة من الكرد والأرمن والسريان والعرب إلى جانب النظام السوري الذي بدوره يهدد مكونات روج آفا وشمال وشرق سوريا ويستمر في إنكار الحقوق المشروعة للشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية، هذه الأنظمة التي أصبحت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل الشرق الأوسط، ويتطلب ذلك وقفة دولية إلى جانب المنظمات الحقوقية والإنسانية والدول الكبرى في وقف توسع هذه العقلية التسلطية والاستبدادية المتعطشة للقتل والدماء، ومثال ذلك التوحش الذي ظهر به منظمة داعش الإرهابية، وتناغمها مع هذه الأنظمة الإجرامية.
أيها السادة
إننا في الحزب الجمهوري الكردستاني ـ سوريا، نقف اليوم لنعلن تضامننا مع الشعب الأرميني وكرد أرمينيا، في وجه العدوان الأذربيجاني السافر بدعم مباشر من النظام التركي الذي بات مهمته إشعال الحروب وخلق بؤر التوتر ساعياً لإعادة إحياء السلطنة العثمانية على حساب حرية الشعوب.
ان منطقة ناغورني كرباخ هي أرض أرمنية تاريخياً وأغلب سكانها من الشعب الكردي الذي عاش برفاه وأمان في ظل النظام الأرميني طيلة السنوات السابقة، إلى أن أقدمت السلطة في أذربيجان بادعاء بأن ناغورني كرباخ أرض أذربيجانية في تحدي واضح للقانون الدولي والشرائع الأممية التي تعتبر المناطق الحدودية مناطقة آمنة، وحيث أن ناغورني كرباخ منطقة حدودية بين دولتين يجب أن تكون آمنة، وأي نزاع عليها يجب أن يكون من خلال المحاكم الدولية المتخصصة بهذه القضايا.
إننا وخلال وقفتنا الاحتجاجية هذه، نؤكد على وقوفنا إلى جانب الدولة الأرمينية والشعب الكردي في أرمينيا مناشدتنا لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع المنظمات الدولية بالتدخل السريع لوقف هذا العدوان الغاشم. كما نطالب بسحب قوات الاحتلال التركي ومجموعاته المرتزقة التابعة للائتلاف بالانسحاب الفوري من المنطقة الكردية المحتلة “عفرين، سري كانيه، تل أبيض، قباسيين”، والكف عن زعزعة أمن واستقرار دول الجوار”.


No Result
View All Result