سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نقص كميات الخبز في العريشة والحلول لا تزال حبراً على ورق

تقرير/ حسام دخيل –

روناهي/ الشدادي ـ يعاني أهالي ناحية العريشة /30/ كم جنوب الحسكة بإقليم الجزيرة من نقص في مخصصاتهم من مادة الخبز, مطالبين الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية بزيادة مخصصات الأفران من الطحين لتلافي الأزمة.
بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وتدهور قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية, يجد أبناء ناحية العريشة صعوبة في تأمين مادة الخبز على الرغم من وجود أربعة أفران موزعة على الناحية والريف التابع لها, ويلجؤون لشراء الخبز السياحي باهظ الثمن في ظل هذه الظروف الصعبة.
ربطة واحدة كل يومين
وفي حديث مع صحيفتنا “روناهي”؛ قال المواطن أحمد العمر من سكان العريشة: “إن كمية الخبز المُقدمة لهم من الأفران قليلة جداً, حيث تحصل كل عائلة في ناحية العريشة على ربطة خبز واحدة كل يومين, ولا يؤخذ بعين الاعتبار عدد أفراد كل أسرة, فالأسرة التي تتكون من شخصين تأخذ مثل الكمية المخصصة للأسرة المكونة من عشرة أشخاص”.
????????????????????????????????????
ويتساءل العمر عن سبب هذا النقص على الرغم من وجود أربعة أفران مخصصة لناحية العريشة والريف التابع لها, والتي كان من المفترض أن تغطي حاجة سكان المنطقة من المادة الضرورية للعيش والتي يحتاجها المواطن بشكل أساسي في كل يوم.
الخبز السياحي غالي الثمن ولا يصلح أن يكون حلاً دائماً
وأشار العمر قائلاً: “إن العوائل تلجأ حالياً للخبز السياحي غالي الثمن، حيث وصل سعر الربطة الواحدة لـ 600 ليرة سورية”. منوهاً أن الربطة الواحدة من الخبز السياحي لا يتعدى وزنها الـ 500 غرام على العكس من الأفران العامة المدعومة والتي يتخطى وزنها الإجمالي /2/ كغ.
ولفت إلى أن الخبز السياحي لا يتناسب إطلاقاً مع المواطن وبخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد, مشيراً إلى أن الخبز السياحي يمكن أن يكون حلاً جزئياً لفترة معينة من الزمن ولكن لا يصلح أن يكون حلاً دائماً, فالعائلة في حال اعتمادها عليه قد يكون مصروف الخبز الشهري لوحده يعادل مصروف أسرة كاملة مؤلفة من خمسة أشخاص.
تكلفة صنع خبز التنور باهظة
وبدوره؛ قال المواطن كامل الحمود من قرية القاهرة بريف العريشة: “إن الريف بشكل عام يحصل على ربطة واحدة كل أربعة أو خمسة أيام, وهذه الربطة لا تُسمن ولا تغني من جوع, فكيف تستطيع الأسر إطعام أطفالها؟”.
وأضاف الحمود: “إن حجة المسؤولين هي أن المناطق الريفية بإمكانها أن تعتمد على إنتاج الخبز الذاتي من خلال التنور أو الصاج. ولكن؛ نسوا أن سعر كيس الطحين /50/ كغ قد تخطى حاجز الـ 30000 ل.س، ناهيك عن الحطب الذي بات الحصول عليه هذه الأيام ضرباً من المستحيل وخصوصاً بعد توقف زراعة القطن في السنوات العشر الأخيرة”.
وكان أهالي الأرياف سابقاً يعتمدون في حصولهم على الحطب على محصول القطن الذي كان يُزرع بكثرة على طول سرير نهر الحابور, ولكن بعد قطع تركيا لمياه نهر الخابور في بداية العقد الفائت أدى ذلك إلى تراجع كبير في زراعته.
مطالب بإيجاد حلول جديّة
وطالب المواطنون الجهات المسؤولة في مجلس ناحية العريشة والإدارة الذاتية بإيجاد حلول جذرية تتناسب مع المواطنين للقضاء على ظاهرة فقدان الخبز التي باتت جزءاً لا يتجزأ من معاناة المواطن اليومية, من خلال افتتاح أفران جديدة أو زيادة مخصصات الأفران الموجودة من مادة الطحين.
فيما عزمت لجنة الاقتصاد في مجلس ناحية العريشة على تقديم طلب موجه لإدارة الأفران في مقاطعة الحسكة يقتضي بزيادة مخصصات الناحية من الطحين وافتتاح أفران جديدة لسد حاجة أكثر من /80000/ نسمة موزعين في ناحية العريشة و40 قرية تابعة لها بحسب عضو لجنة الاقتصاد في مجلس ناحية العريشة محمد العزران.
تسعة طن فقط مخصصات العريشة من الطحين
ونوه عضو لجنة الاقتصاد في مجلس العريشة محمد العزران قائلاً: “إن الكمية المخصصة لناحية العريشة من الطحين لا تتجاوز التسعة طن بمعدل /2,25/ طن لكل فرن, وبهذا يكون السبب في نقص كميات الخبز هو قلة الطحين المقدم لأفران الناحية”.
??

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.