سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

زلال جكر: “على الشعب الكردي مواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف كاملةً”

أكدت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر أن هدف دولة الاحتلال التركي من حملة الاعتقالات التي أُطلِق عليها اسم “كوباني”؛ إنما هي لكسر إرادة شعوب المنطقة، ونشر الخوف والذعر بين عموم الشعب الكردي، وأشارت إلى أن دولة الاحتلال التركي تسعى أيضاً لإخفاء فشلها في كوباني تحت اسم الحملة، وشددت على ضرورة توحيد الشعب الكردي لصفوفه وإبراز موقفه تجاه هذه السياسات.
تشن السلطات التركية حملة إبادة سياسية ضد برلمانيي حزب الشعوب الديمقراطية، والساسة والنشطاء والتنظيمات النسائية، تم تسميتها بحملة “كوباني”، وأوضحت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر في حوار لها مع وكالة هاوار للأنباء أن هذه الحملة تهدف لإحياء مرتزقة داعش من جديد، وأشارت إلى أن تركيا تحاول تنفيذ المخطط الذي فشلت في تطبيقه ضمن روج آفا في باكور كردستان.
وأكدت زلال جكر: “لا بد من الوقوف في وجه حملات الإبادة والهجمات التي يتعرض لها الشعب الكردي، نحن بحاجة للوحدة الوطنية، وعلى الشعب الكردي مواصلة النضال وعدم خطو خطوات للوراء، ودعم الحملات التي أُطلقت من أجل نضال وحرية الشعب الكردي”.
وفيما يلي نص الحوار:
ـ شنت السلطات التركية حملة اعتقالات ضد ساسة ونشطاء كُرد في باكور كردستان؛ برأيكم ما الهدف من هذه الحملة؟
شن مرتزقة داعش عام 2014 هجمات عنيفة على مدينة كوباني، ودعماً لمقاومة كوباني انتفضت معظم شعوب العالم، ومن بينهم شعب باكور كردستان، ومن حق شعب باكور كردستان دعم شعب روج آفا، ولن ينسى شعب روج آفا الدعم الذي قدمه أبناء باكور، وعبر هذا الدعم حُقِق إنجاز عظيم وتاريخي في كوباني. والملفت الآن، هو قيام حزب العدالة والتنمية بحملة اعتقال بحق النشطاء والساسة الذين نظموا التظاهرات والمسيرات في باكور كردستان دعماً لمقاومة كوباني، هؤلاء لم يحملوا السلاح ليحاربوا داعش، بل خرجوا في تظاهرات ومسيرات وقَدِموا إلى الحدود لدعم مقاومة كوباني، ولتشكيل دروع بشرية لمنع دخول مرتزقة داعش من الأراضي التركية إلى كوباني.
الدولة التركية الآن تقوم بحملة اعتقالات بحق من وقفوا في وجه مرتزقة داعش، والجميع يعلم بأن الوقوف في وجه مرتزقة داعش يعني حماية قيم الإنسانية جمعاء، وشعب باكور كردستان وقف في وجه داعش، حملة الاعتقالات في تركيا طالت 82 شخصاً، تتهمهم تركيا بتنظيم فعاليات ونشاطات عام 2014 ضد مرتزقة داعش، وهذا يدل على عدم تحمّل حزب العدالة التنمية انهيار مرتزقة داعش؛ لأن انهيار مرتزقة داعش في آذار 2019 في الباغوز كان بداية انهيار الدولة التركية وانهيار حزب العدالة والتنمية بشكل كامل. لذلك؛ تقوم الآن بصب كل غضبها على الشعب، وتعتقل الساسة في حزب الشعوب الديمقراطية ورؤساء البلديات والنشطاء، وتعتقل كل من ساهم في تنظيم المجتمع للحفاظ على قيمه ومبادئه وحقوقه، كما وتهدف تركيا من هذه الحملة لإحياء مرتزقة داعش من جديد، وتحاول تركيا أيضاً الآن تنفيذ المخطط الذي فشلت بتطبيقه ضمن روج آفا في باكور كردستان.
ـ تركيا أسمت حملتها الأخيرة ضد الساسة في باكور كردستان باسم “حملة كوباني”، برأيكم ما الرسالة التي تود توجيهها لشعب روج آفا والشعب الكردي؟
حقق الشعب الكردي وشعوب المنطقة انتصاراً كبيراً في كوباني؛ وإطلاق تركيا حملة اعتقالات ضد الساسة تحت اسم “حملة كوباني”، هي بمثابة رسالة مفادها “حققتم انتصاراً باسم كوباني، وسأسعى لضرب وتحطيم هذا الانتصار تحت هذا الاسم”، بالإضافة لكسر إرادة المجتمع وشعوب المنطقة، ونشر الخوف والذعر بين عموم الشعب الكردي، كما تسعى تركيا أيضاً لإخفاء فشلها في كوباني تحت اسم الحملة، وهذا دليل واضح على مدى ضعف حزب العدالة والتنمية الحاكم، وعبر هذه الأساليب يقضي حزب العدالة والتنمية على نفسه رويداً رويداً.
ـ أنتم كحركة مجتمعية؛ ما المطلوب منكم ومن شعوب شمال وشرق سوريا الآن تجاه السياسات التركيّة؟
ظهرت ردود أفعال كبيرة خلال الفترة المنصرمة تجاه السياسات التركية، ونحن كحركة المجتمع الديمقراطي التي تمثل مؤسسات المجتمع المدني؛ نوضح بأننا ضد السياسات التي تتبعها الدولة التركية بحق شعبنا، ومستمرون بنضالنا ويجب أن نُصعّد من وتيرته؛ لأن الدولة التركية تقوم بحملة إبادة بحق شعبنا على كافة الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية، ليس في روج آفا فحسب، بل في باكور وباشور كردستان أيضاً. حزب العدالة والتنمية يود تصفية الشعب الكردي، وعلى الشعب الكردي توحيد صفوفه وإبراز موقفه تجاه هذه السياسات.
ـ الأحزاب التي تستلم مقاليد الحكومة في تركيا تقوم باستهداف الشعب الكردي في معظم أجزاء كردستان، وذكرتم الآن بأن الهدف تصفية الكرد، ما المطلوب من القوى والأحزاب الكردية الآن؟
ما يمكن استنتاجه أن حزب العدالة والتنمية يحاول مواصلة بقائه الآن عبر تصفية حركة حرية كردستان التي تمثل الشعب الكردي، والمطلوب الآن من الشعب الكردي والكردستاني الوقوف في وجه ممارسات حزب العدالة والتنمية في كردستان والشرق الأوسط. وعلى الشعب الكردي توحيد صفوفه واتخاذ الوحدة الوطنية أساساً لنضاله، لكي نتمكن من حماية حقوقنا، كما يجب أن نقيّم هجمات حزب العدالة والتنمية بحق حزب الشعوب الديمقراطية بأنها هجمات على روج آفا، والهجمات التي يشنها على روج آفا هي هجمات على باشور كردستان، والهجمات على باشور هي هجمات على روجهلات كردستان؛ لأن حزب العدالة والتنمية لا يفرق بين شعب باشور وروج آفا وباكور، همه الوحيد القضاء على الكرد أينما وجدوا.
الدولة التركية شنت عدّة حملات ضد الشعب الكردي؛ فشلت حملاتها في روج آفا، والآن تفشل حملتها ضد قوات الدفاع الشعبي بباشور كردستان في حفتانين، ونتيجة فشلها تقوم الآن بحملة ضد الساسة والشعب وحزب الشعوب الديمقراطية الذي يمثل الشعب الكردي والديمقراطي في تركيا، وعلى شعبنا في باكور كردستان أن يكون على يقين بأن الآلاف من أبناء الشعب الكردي في كافة أرجاء كردستان والعالم يدعمونه ويساندونه، ونحن على يقين بأن شعب باكور لن يخطو خطوة للوراء ومستمر في نضاله.
ـ أكدتم بأن الحل الوحيد للوقوف في وجه سياسة الإبادة التي تمارسها الدولة التركية بحق الشعب الكردي هو اتخاذ الوحدة الوطنية أساساً للنضال، وفي المقابل نرى بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني يقوم ببناء المخافر بين روج آفا وباشور كردستان، إلى أي حد تخدم هذه الأفعال الوحدة الوطنية؟
هذه الأفعال تخلق لدينا تساؤلات كثيرة، ففي الوقت الذي تمارس فيه الدولة التركية سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي في باكور كردستان وباشور كردستان وروج آفا، وتقوم باحتلال المناطق الكردية وتستهدف كل من يقترب من الحدود، يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني ببناء المخافر على الشريط الحدودي وجلب قوات البيشمركة إلى تلك النقاط.
نود أن نسأل الحزب الديمقراطي الكردستاني، لماذا يتم بناء المخافر في الوقت الذي تستهدف فيه الدولة التركية وجود الشعب الكردي في كل مكان؛ إذا لم تكن هذه الأفعال لخدمة الدولة التركية ومخططاتها فلخدمة من إذاً، على الحزب الديمقراطي توضيح أسباب بناء المخافر على طول الشريط الحدودي بين روج آفا وباشور كردستان بدءاً من سيمالكا وحتى شنكال.
نتساءل؛ هل يود الحزب الديمقراطي الكردستاني التعاون مع الدولة التركية لشن هجوم على روج آفا مثلاً؟ أم إحكام الحصار الاقتصادي والسياسي علينا؟ أم هو ضد مساعي وحدة الصف الكردي؟ على الحزب الديمقراطي الرد على هذه الأسئلة التي شغلت بال الكثيرين منا؛ لأن هذه الأفعال لا تخدم القضية والوحدة الوطنية الكردية، وهي بمثابة انقلاب على الوحدة الوطنية، المطلوب الآن من شعب وأحزاب وقوى باشور كردستان الوقوف في وجه هذه الأعمال التي لا تخدم سوى أعداء الكرد.
-ماهي الرسالة التي تودون توجيهها إلى الشعب الكردي؟
للوقوف في وجه حملات الإبادة والهجمات التي يتعرض لها الشعب الكردي، نحن بحاجة للوحدة الوطنية التي ستكون الرد على مثل هذه الحملات والهجمات، وعلى الشعب الكردي مواصلة النضال وعدم خطو خطوات للوراء، ودعم الحملات التي أُطلِقت من أجل نضال وحرية الشعب الكردي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.