سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

معرض الفن التشكيلي الدولي… قوسُ قزحٍ حضاري

تقرير/ هايستان أحمد –

روناهي/ قامشلو: انتشار جائحة كورونا بشكلٍ كبير أخافَ المجتمع العالمي بأكمله وأدى إلى ركود الحركة الثقافية، فكان الالتزام بالتباعد والانعزال، دافعاً إلى ميلاد أنماط جديدة من المعارض لم تكن مطروقة في مجال الفن التشكيلي، وهي ظاهرة المعارض الافتراضية أو الإلكترونية كما يحلو للبعض تسميتها.
يُعتبر الفن التشكيلي من أهم الفنون البصرية وأكثرها شهرة في العالم، فقد اعتاد الإنسان ومنذ القِدم أن يرسم كل ما يفعله ويراه ويشعر به؛ لتصبح فيما بعد خارطة يتوجه بها المجتمع إلى المستقبل، فلا مستقبل بلا ماضٍ، ومن هذا المنطلق أحب البشر هذا الفن العظيم وكان خير سبيل للتعبير عن مكنونات مشاعرهم، وأصبح هذا الفن من أكثر الفنون رواجاً وجذباً لأذواقٍ لا تحصى، ليتشربوا الفن الرصين من خلال ريشة وألوان الرسامين.
 لكل ظرفٍ شرط، كما الظروف الحالية التي تمر على العالم قاطبة، ألَّا وهي جائحة كورونا التي اجتاحت الكون بشراسة، فكان على البلدان الحرص والالتزام بالتعليمات الصحية من أجل الحد من انتشاره، فكان التباعد الاجتماعي من أول تلك التعليمات، مما أدى بدوره إلى جمود الحركة الحياتية، وهذا ما دفع المهتمين بالواقع الثقافي لإيقاف النشاطات والمعارض والحفلات والمهرجانات السنوية، وهذا ما دفع البعض ممن يعشقون الفن التشكيلي بتنظيم معارض إلكترونية في أغلب بقاع العالم، ومن هنا كانت فكرة معرض الفن التشكيلي المرئي التلفزيوني الدولي الأول لأهم الفنانين من العالم تحت اسم “الفن رسالة نبيلة ترتقي بها الأمم”، في مدينة السليمانية في باشور كردستان في صالة “7 ألوان”.
وهذا المعرض سيكون الأول من نوعه في العالم من حيث مشاركة دولٍ وفنانين تشكيليين كُثر من مختلف بلدان العالم، حيث سيشارك في هذا المعرض خمسة وثلاثون دولة ومئة فنان، حيث تم اختيار أهم ثلاثة فنانين من كل دولة والرابع كضيف شرف، هذا وسيبدأ المعرض في الأول من الشهر العاشر من هذه السنة لغاية العاشر من نفس الشهر، وسيتم تغطية هذا الحدث إعلامياً تلفزيونياً وورقياً على أكثر من قناة فضائية، وستنعقد حلقات نقدٍ وتحليل فنّي تلفزيوني من قبل أهم النقاد من كافة الدول.
نقل الثقافة والحضارة الكرديّة رسالة اللوحات
ومن روج آفا وبشكلٍ خاص وعبر دعوة رسمية من قبل إدارة وتنسيق المعرض تم دعوة الفنان والرئيس المشترك لاتحاد فناني الجزيرة “علي عبدالله”، ليشارك بلوحة له في هذا المعرض، بعدما نال المرتبة الثالثة في المعرض التشكيلي الإلكتروني الدولي أيضاً، والذي أقامه القسم الثقافي في برلمان سفراء السلام “منظمة هيتما” الشهر الماضي، وكان لنا لقاء مع الفنان التشكيلي علي عبدالله حيث عبّر عن مدى سعادته بهذا الشرف الذي يعد كنقلة نوعية من المحلية إلى العالمية، وقال عن هذه المشاركة: “لا زلت أشعر وكأنني في حلمٍ جميل، فالانتقال من المشاركة بالمعارض المحلية إلى معارض دولية وبمشاركة أهم الرسامين ليس بالأمر الهيّن”، ولهذه المعارض والفعاليات أهمية كبيرة فهي كالجسر الذي يصل بين الكرد وباقي العالم، فالاختلاط بفنانين عالميين ومحليين يعني تبادل الثقافات وتعريف العالم على الثقافة والفلكلور الكردي.
علي عبدالله.. أُمثّل روج آفا بكلِّ لونٍ
وقد اتخذ الفنان التشكيلي “عبدالله” المدرسة الانطباعية التي تُظهر الطبيعة بكل أحوالها، وأردف قائلاً: “الوردة أو لوحة الطبيعة أو الشجرة لا تعني بمعناها الحرفي الطبيعة فقط، فلو نتمعن بهذه اللوحات سنجد في كل لونٍ ومزجٍ بينه وبين لونٍ آخر إحساساً يختلف عن الآخر، وأنا بلوحتي سأكون لون بلدي ووطني روج آفا لأمثل للعالم كله هوية وثقافة الكرد”. بهذه الكلمات اختتم الرئيس المشترك لاتحاد فناني الجزيرة “علي عبدالله” حديثه.
والجدير بالذكر أنه سيتم طبع عمل كل فنانٍ مشارك كلوحة مطبوعة بالقياسات الطبيعية، على قماش “كانفاس”، وستُعلق جميع اللوحات وتوزع على المؤسسات والأماكن المهمة والقيّمة في إقليم كردستان، مع كتابة اسم الفنان تحت اللوحة، وستعرض اللوحات أعمال الفنانين في لقاءات تلفزيونية مع السير الذاتية لكل فنان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.