سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اسماعيَّل نبي: “يجب تكثيف الجهود لتحقيق التقارب الكردي وقطع الطريق أمام المتربصين به”

عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ تحقيق الوحدة الوطنية الكردية من الأهداف التي تسعى لها معظم الأحزاب الوطنية الكردية على اختلاف توجهاتها، وبرامجها السياسية، وأحد أهم الثوابت لإحباط المخططات التآمرية بحق الشعوب الحرة، وعلى هذا الأساس كانت المبادرات التي تطلقها الأحزاب والشخصيات الوطنية الكردية لتنادي بوضع الخلافات جانباً، والعمل الجاد المبني على الحوار لتحقيق الوحدة الوطنية المنشودة، وتقريب وجهات النظر للوصول إلى رؤية موحدة، واتخاذ مواقف حاسمة إزاء العديد من الملفات والخلافات، وتشكيل جبهة وطنية موحدة منيعة بوجه المخططات والمؤامرات المحاكة.
وفي الآونة الأخيرة؛ تم إطلاق العديد من المبادرات واللقاءات والمشاورات للوصول إلى تفاهمات موحدة إزاء ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، من قبل أحزاب الوحدة الوطنية، وشخصيات سياسية وعسكرية كمبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مع المجلس الوطني الكردي (ENKS)، والمبادرات الأخرى التي تصب في إطار تحقيق وحدة الصف (الكردي ـ الكردي).
وبعد المشاورات وعقد العديد من الجلسات بين أحزاب الوطنية الكردية، والمجلس الوطني الكردي، تم التوصل من خلالها إلى تفاهمات مبدئية لتشكيل (المرجعية الكردية العليا) التي تتألف من 40 عضواً من أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي، إضافة إلى شخصيات مستقلة مختارة من قبل الجانبين.
وللحديث عن هذا الموضوع؛ كان لصحيفتنا لقاء مع الإداري بمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بناحية صرين اسماعيل نبي الذي بدأ حديثه بالقول: “نحن سعداء جداً لتحقيق هذا الإنجاز الذي يصب في مصلحة الشعب الكردي وكل الشعوب الحرة؛ لأن كل التقاربات والمبادرات التي تحصل لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية تقصر من المدى الزمنية للصراعات التي خلفتها الدول المتآمرة في المنطقة” .
وأردف نبي: “لطالما كانت الوحدة الوطنية الكردية لا تروق لكثير من الدول المتآمرة وعلى رأسها النظام التركي بقيادة أردوغان، ويعمل لتعميق الخلافات والهوة بين أبناء الشعب الواحد، وتهديد وابتزاز الأحزاب السياسية لثنيها عن مد يدها نحو تقارب (كردي ـ  كردي) من شأنه تحقيق الوحدة الوطنية، ورأينا العمليات العسكرية تتصاعد بشكل جنوني في كل مرة يتم فيها التوصل إلى تفاهم يخدم موضوع الوحدة الوطنية، وبخاصة المبادرات التي يسعى لها مجلس سوريا الديمقراطية والشخصيات الوطنية”.
وأشار نبي إلى ضرورة وجود تحرك دولي إزاء الممارسات التركية بحق الشعوب الحرة من جرائم وسرقة ممتلكات ومخططات عدوانية هدفها قضم المزيد من الأراضي في مناطق باشور كردستان ومناطق شمال وشرق سوريا، وضمان عودة آمنة للأهالي الذين هجروا بسبب الآلة العسكرية التركية خلال العدوان الأخير على سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.
وبينَّ بأن عودة المهجرين إلى أرضيهم المحتلة من البنود التي يجب مناقشتها، واتخاذ موقف موحد تجاهها من قبل كافة الأحزاب الكردية، والضغط على المجتمع الدولي وتذكيره بمسؤولياته إزاء المدنيين وضرورة التشديد على عودة آمنة إلى المناطق التي أخرجوا منها بقوة الآلة العسكرية الهمجية التركية.
وشدد الإداري بمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي بناحية صرين اسماعيل نبي في نهاية حديثه على ضرورة توحيد كافة الجهود وتضافرها لتسريع تحقيق الوحدة الوطنية الكردية، وحذر من مغبة تضييع الوقت والرضوخ للضغوطات الدولية التي تهدف إلى تقويض كافة الجهود لإفشال المبادرات كافة التي تخدم مصلحة الشعب الكردي، وتساهم في تشتيت المساعي المباركة نحو تحقيق الوحدة الوطنية المنشودة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.