سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أزمة استئجار المنازل في الحسكة يرافقها جشع واستغلال؛ فهل من حلول؟!

تقرير/ دعاء سلوم –

روناهي/ الحسكة ـ تشهد مقاطعة الحسكة ازدحاماً غير مسبوق بالنازحين الذين وجدو فيه ملاذاً آمناً لهم بعد هجرتهم من مناطقهم، مما تسبّب بأزمة سكنية، أدت إلى ازدياد تسعيرة إيجار المنازل.
يشتكي النازحون وطلاب الجامعات في الحسكة أزمة إيجار المنازل وارتفاع أسعارها بسبب جشع بعض أصحاب المنازل في المنطقة طمعاً بالربح المادي؛ ولهذا السبب يناشد المقيمون في مقاطعة الحسكة الجهات المعنية لإيجاد حلول مناسبة وشافية تتوافق مع دخل الجميع.
وبهذا الخصوص؛ سلطت صحيفتنا “روناهي” الضوء على ارتفاع أسعار إيجار المنازل في مقاطعة الحسكة، فحدثنا النازح من مدينة سري كانيه موسى خضر حسين الذي يسكن في مدرسة بمنطقة العزيزية بمدينة الحسكة قائلاً: “عندما نزحنا إلى الحسكة لم نكن نملك شيء، وليس لدينا القدرة لاستئجار منزل، كون كان هناك أعداد هائلة من المواطنين الذين هجروا قسراً من قصف المحتل التركي، إضافة إلى استغلال بعض أصحاب المنازل برفع أسعار استئجار المنازل، بسبب زيادة الطلب عليها”.
وحسين الذي يعيش مع عائلته المكونة من أربعة عشر فرداً في مدرسة بالحسكة، تحدث عن معاناتهم بأنهم يعيشون جميعاً في غرفةٍ واحدة، ونوه إلى إهمال المنظمات الإنسانية وعدم تلبية حاجياتهم الأساسية، وقال بهذا الصدد: “المنظمات تأتي لزيارتنا مرة في الشهر”. 
الخدمات سيئة ولا يمكن الاعتماد على المنظمات
ونوه حسين قائلاً: “لا يمكننا الاعتماد على المنظمات الإنسانية لسد حاجاتنا، وليس هناك عمل أقوم به لتلبية متطلبات عائلتي. لذلك؛ أناشد الجهات المعنية التابعة للإدارة الذاتية بنقل كافة النازحين من المدارس إلى المخيمات، وتقديم الخدمات والحاجيات الضرورية؛ لأن الوضع المعيشي والخدمات هنا سيئة للغاية، علماً أن هناك 68 عائلة موجودة في المدرسة”.
وضمن السياق ذاته حدثنا مسؤول الكومين في منطقة الكلاسة التابعة لمدينة الحسكة ماجد يوسف، بأنه بعد شن المحتل التركي هجماته على منطقتي سري كانيه، وكري سبي، أصبح هناك طلب بشكل واسع على استئجار المنازل، إضافة إلى استغلال النازحين من قبل أصحاب المنازل وذلك بطلب زيادة  سعر الإيجار دون أن يحاسبه، وأضاف: “أصبح غالبية سكان حي الكلاسة من مهجري سري كانيه، وطلاب الجامعات”.
وذكر لنا يوسف بأنه “عندما يتم توقيع عقد بين صاحب البيت والمستأجر أو طلاب الجامعات، يذكر في العقد سعر إيجار البيت الذي هو مخالف تماماً للسعر الذي يتم دفعه لصاحب البيت، فعلى سبيل المثال عندما يأتي المستأجر إلى الكومين لأخذ الموافقة يكون السعر المذكور في العقد الموقّع 15 ألف ليرة سورية، وعند الدفع يكون السعر ما يقارب 50 إلى 70 ألف”.
مناشدة الجهات المعنيّة
ونوه مسؤول الكومين في منطقة الكلاسة التابعة لمدينة الحسكة ماجد يوسف: “مشكلة إيجار البيوت في الحسكة أصبحت مشكلة جشع واستغلال من قبل أصحاب المنازل. لذلك؛ نرجو من الإدارة الذاتية المتابعة لوضع حلول جذرية لهذه المشكلة التي يعاني منها معظم النازحين وطلاب الجامعات، وتحديد سعر مناسب لاستئجار المنازل مما يتناسب مع دخل الفرد، كون هناك الكثير من الشكاوي من قبل النازحين والمطالبة بمحاسبة المستغلين والذين يرفعون سعر الإيجار”.
كما التقينا أيضاً بأحد أصحاب المكاتب العقارية في منطقة تل حجر التابعة لمدينة الحسكة بخصوص ارتفاع أسعار إيجار المنازل (أ . س) الذي حدثنا عن أسعار الإيجار سابقاً قبل الأزمة السورية، بأنه كان إيجار المنزل لا يتجاوز خمسة آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل أكثر من 100 دولار في ذلك الوقت، واليوم نلاحظ وصل سعر إيجار البيوت إلى أكثر من 100 ألف ليرة سورية، كما أثر فقدان الليرة السورية قيمتها أمام العملات الأجنبية (الدولار الأمريكي) على ارتفاع أسعار الإيجار.
ونوه (أ . س) صاحب المكتب العقاري بأنه من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع إيجار المنازل بشكل كبير هو نزوح أهالي  سري كانيه، وكري سبي قسراً بعد شن المحتل التركي هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى زيادة عدد طلاب الجامعات.
وناشد الجميع الجهات المعنية بإيجاد حلول مناسبة بهذا الخصوص ووضع أسعار تتناسب مع دخل المواطنين، ووضع حد لجشع أصحاب المنازل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.