سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آلدار خليل: “الخط الثالث أساسه العيش المشترك وأخوّة الشعوب”

بيّن عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل بأنهم كخط ثالث أقاموا علاقات مع أطراف عدة منها الحكومة السورية وروسيا ودول التحالف لحل الأزمة السوريّة، وأشار إلى أن أحزاب الوحدة الوطنية أبدت استعدادها لتتشارك مقاعدها في الإدارة الذاتية مع المجلس الوطني الكردي قبل إجراء الانتخابات، وأكد بأن اللقاءات بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي لا تزال مستمرة.
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا مؤخرًا جملة من التطورات الهامة، منها اجتماع أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي، في إطار مناقشات تحقيق الوحدة الوطنية، وكذلك زيارة المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري إلى المنطقة، وإنشاء بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني تحصينات على الحدود بين روج آفا وباشور.
ولمعرفة حقيقة ما يجري من تطورات، أجرت وكالة هاوار حوارًا مع عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل.
وفيما يلي نص الحوار:
ـ عُقد مؤخرًا اجتماع بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي في إطار مساعي تحقيق الوحدة الكردية، إلى أين وصلت المباحثات وما الأمور التي تم الاتفاق عليها حاليًّا؟
الاجتماعات بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي بدأت على أساس الوثيقة السياسية، وفي ذلك الوقت كانت النقاشات تجري فقط بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي. ولكن؛ بعد أن أصبحت الرؤية السياسية واحدة ضُمت إليها أحزاب الوحدة الوطنية كافة، وتضم 24 حزبًا، وبهذا الشكل استمرت المرحلة الثانية من اللقاءات.
في المرحلة الثانية كانت هناك ثلاثة مواضيع، أولًا المرجعية، ثانيًا الإدارة وثالثًا الحماية، وفيما يخص المرجعية يمكننا القول بأنها اكتملت، ولم يبقَ فيها أية عوائق أو عراقيل جدية، وعملها هو أن تصبح المرجعية الكردية العليا، وستمثل الكرد في مناحي المجتمع كافة، كما أنها ستمثل رأي الكرد في الإدارة وبخاصة كرد روج آفا.
ومن ناحية التمثيل؛ أردنا أن يأخذ الجميع مكانه في هذه المرجعية، وعلى هذا الأساس تم الاتفاق على أن 40 % من أعضاء المرجعية الكردية هم من أحزاب الوحدة الوطنية و40 % من المجلس الوطني، والـ20% سيمثلون الأحزاب خارج هذه الأحزاب، ولكن من أجل اختيار نسبة الـ20% جرت نقاشات مطولة حول كيفية اختيارهم، وفي النهاية تم الاتفاق على أن يقدم المجلس الوطني أسماء 10%، وأحزاب الوحدة الوطنية تقدم 10%، وبهذا سيتم تشكيل نسبة الـ100%.
إن عدد أعضاء المرجعية 40 شخصًا، وسيوزعون على الشكل الآتي 16 شخصًا من أحزاب الوحدة الوطنية، و16 شخصًا من المجلس الوطني وثمانية أشخاص آخرين، أربعة يتم اختيارهم من قبل كل طرف.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المجلس الوطني الكردي كان خارج المنطقة طيلة الأعوام الماضية، والآن سينضم إلى هذه الإدارة المتشكلة منذ أعوام، وفي هذه المرحلة ناقشنا مطولًا طريقة الانضمام، ورأينا أنه كان تنظيم انتخابات، وبحسب نتائجها، يتوجب على المجلس الوطني الكردي إظهار كيفية انضمامه إلى الإدارة الذاتية، ولكنهم أوضحوا أن هذه الانتخابات ستكون صعبة بالنسبة لهم، وأنهم غير مهيئين، حيث أنه كان يسعى إلى الانضمام إلى الإدارة قبل الانتخابات.
ومن هنا يجب تحديد وقت للعملية الانتخابية، وإلى حين إجراء العملية الانتخابية، مثلًا إذا كانت بعد تسعة أشهر أو عام، حيث أنه يتم النقاش على هذا الأمر، ومن أجل التعرف على الإدارة الذاتية وكيفية عمل الإدارة سيأخذ ممثلو المجلس الوطني الكردي أماكنهم في بعض مؤسسات الإدارة بالاتفاق مع الإدارة طبعًا، وهذه الأماكن ستكون ضمن المقاعد المخصصة للكرد، رغم أن الذين انضموا إلى الإدارة جاؤوا عن طريق الانتخابات، ولكن من أجل ضمان نجاح هذه الاتفاقية واستمرارها سنطلب المساعدة من الإدارة، كما أن أحزاب الوحدة الوطنية أبدت استعدادها لإعطائهم عددًا من الأماكن المخصصة لهم لإنجاحها، ولكن ليس هناك اتفاق في هذا المجال بعد، إذ أن النقاشات والاجتماعات لا تزال مستمرة حول هذا الموضوع.
وفي حال نجاح هذه الخطوة، ولاختيار أعضائهم في المجلس التنفيذي ومجلس العدالة ومجلس الإدارة وبطريقة مناسبة وبحسب الأصول والقوانين سيتم البحث عن طريق لهم للانضمام، وهذا لا يزال في طور النقاش.
ـ بحسب ما يتداوله الإعلام؛ فإن هناك نقاط خلاف بين المتحاورين، ما أبرز نقاط الخلاف وهل مطالب المجلس الوطني مقبولة من طرف شعوب شمال وشرق سوريا؟
هناك بعض الأمور الأساسية التي تم الاتفاق عليها موجودة أيضًا ويجب عليهم قبولها، وهي أن الإدارة ليست للكرد فقط، حيث يوجد فيها الكردي والعربي والسرياني والتركماني، هذه الإدارة تمكنت من إحراز مكتسبات جمّة، كما أن هناك مواضيع قيد النقاش مثل الرئاسة المشتركة، حرية المرأة واعتماد الإدارة لأخوّة الشعوب والعيش المشترك بينها كمنطلق أساسي لها، وسنعمل معًا من أجل تطوير هذه الإدارة، وإذا كانت لديهم مقترحات حول الإدارة يمكننا مناقشتها، مرحلة مناقشة الإدارة لا تزال في طور النقاش ولم يتم الاتفاق عليها بشكلٍ تام.
المرحلة الثالثة هي مناقشة الموضوع الأمني والعسكري، التي لم يتم النقاش عليها بعد، وإذا وصلنا إلى هذه المرحلة هناك أمور يجب مناقشتها، إذ أنه من غير الممكن القبول بوجود قوتين عسكريتين في المنطقة، وهذا من أجل تلافي الأخطاء وضمان عدم حدوثها.
ـ ألا يزال المجلس الوطني الكردي لا ينظر إلى تركيا كدولة محتلة للأراضي السورية؟
نعلم أن هناك علاقات بين المجلس الوطني الكردي مع تركيا، وما زال المجلس عضوًا في الائتلاف السوري، لذا لا أظن أن يتخذوا أي موقف حاليًّا تجاههم في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات بين الأطراف الكردية. المجلس يحاول الابتعاد عن المواضيع التي تتعلق بالائتلاف السوري وتركيا، أما نحن بدورنا نحاول أن نكون طرفًا في إيجاد آلية وطرق لتطوير هذه الحوارات، وتجاوز الصعوبات التي تواجهنا. لذا؛ نبذل جهودنا كافة وهناك بعض المواضيع الحساسة نتركها لطرف المجلس لكي يقوم هو بحلها في المستقبل فيما بينهم.
ـ ما العلاقة بين اجتماعات الوحدة الكردية ونشر الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته على الحدود بالقرب من معبر سيمالكا؟
في الوقت الذي نعمل فيه على إيجاد سبل لوحدة الصف الكردي، تهاجم الدولة التركية القوات الثورية الكردية في جبال كردستان على حدود باشور كردستان وباكور كردستان، وفي الوقت نفسه تهاجم قرى باشور كردستان، ووصل الأمر إلى درجة أنه لم يعد فيها أهالي باشور قادرين على العمل ضمن أراضيهم وحقولهم والاستفادة من محاصيلهم، وفي الوقت نفسه هناك تحشدات على حدود باشور- روج آفا من قبل البيشمركة. في الحقيقة لا نعلم ما السبب، هذه المواضيع تأتي في وقت نعمل فيه على تحقيق وحدة الصف الكردي، كما قلنا وصراحة كانت آمالنا مختلفة عن هذا، فكنا نأمل منذ بداية هذه الحوارات، تخطي كافة المشاكل مع باشور كردستان وليس عكس ما يحصل الآن، ونؤكد أن ما يحصل ولّد لدينا تناقضات.
ـ تزامن الاجتماع مع وصول المبعوث الأمريكي جيمس جيفري إلى المنطقة ولقائه بالطرفين، عن ماذا جرى الحديث مع جيفري؟
زيارة جيفري كانت رمزية، وما تم التطرق إليه هو كان في السياق نفسه الذي يتحدث فيه الأمريكيون على الإعلام فقط، النقاشات كانت في هذا السياق ولم تحدث أي نقاشات هامة، كما نعلم هم لا يتحدثون بوضوح، جيفري خلال اللقاء أكد دعمهم للحوارات التي تجري بين الأطراف، ولكن بالنسبة للتهديدات التي تتعرض لها المنطقة من قبل تركيا كانت الأجوبة دبلوماسية، وكما قلنا الزيارة كانت رمزية ومن الممكن أن تكون زيارة جيفري رسالة إلى الروس أو الأتراك أو النظام أو حتى تكون رسالة لنا، أو رسائل سياسية من الخارجية الأمريكية، ولكن بالنسبة للتنسيق بين التحالف ضد داعش والمواضيع الأخرى فهي مستمرة، ويمكن القول إن زيارة جيفري رسالة لاستمرار هذا الدعم.
ـ بعد اللقاء بدأت أطراف بالترويج على أن جيفري وعد بعدم السماح لتركيا بشن هجمات على المنطقة، ما مدى صحة ذلك؟
جيفري لم يقل بأنهم لن يسمحوا للأتراك أن يهاجموا المنطقة، بل قال ما كانت أمريكا تقوله، فكما تعلمون عندما هاجمت تركيا سريه كانيه وكري سبي حصل اتفاق على وقف إطلاق النار، ودائمًا أمريكا تقول بأنها اتفقت مع تركيا على وقف إطلاق النار ولا يجوز أن يُنتهك هذا الاتفاق، لذا لا يمكن أن نستند بآمالنا إلى تلك التصاريح، نعم يمكن تقييم هذه التصاريح لكن الآمال جميعها لا يمكن الإسناد إليها.
المهم في هذه المرحلة هو أن نكون جاهزين لكل ما يحصل أو سيحصل في الأيام القادمة، وعلى هذا الأساس يجب على أهلنا في شمال وشرق سوريا أن يكونوا حذرين، فكما نعلم أن أردوغان يحاول مرارًا وتكرارًا الهجوم واحتلال المنطقة وعلينا أن نعلم جيدًا أن أردوغان هو جارنا ولا يمكننا أن نسند ظهرنا لأي تصريح.
ـ بعد الاجتماع قيل بأن وفدًا من المجلس الوطني سيتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو ثم قيل بأنه موجود في إسطنبول، كيف تفسرون هذا وما قولكم؟
فيما يتعلق بموضوع زيارة وفد المجلس الوطني الكردي إلى موسكو أو إسطنبول ليست لدينا أية معلومات دقيقة، نحن أيضًا سمعنا بها من الوسائل الإعلامية، وصراحة لم يقوموا بإعلامنا بأي شيء بهذا الخصوص، من المقبول أن يكون للمجلس اجتماعات وحوارات خارجية، لكن نأمل ألا تكون تلك الاجتماعات والحوارات على حساب مكتسبات الشعب الكردي، وأيضًا ألا تدخل المحادثات التي تجري بين الأطراف الكردية في البازارات والمساومات ولكن لا نتوقع بأن يكون لتركيا مواقف إيجابية تجاه الشعب الكردي.
ـ ما مستوى علاقاتكم مع الحكومة السورية والجهات المتداخلة في سوريا؟
كما يعلم الجميع نحن نمثل الخط الثالث، وفي هذا الخط مشروعنا واضح، في الحقيقة ما يجري هو حرب عالمية ثالثة تشارك فيها جميع الأطراف، لذا نحن على علاقة مع جميع الأطراف، ونحاول إيجاد حل للأزمة السورية مع كافة الجهات المتداخلة في سوريا، ومن هذه الجهات والأطراف دمشق ومن يدعمها هم الروس، ولها قوات على الأرض أيضًا، وفي الوقت نفسه لها تأثير على المستوى العالمي.
كما لنا حوارات مع التحالف الدولي الذي يضم 78 دولة، لنا حوارات مع روسيا، خلال الأيام الفائتة زار مجلس سوريا الديمقراطية روسيا والتقى مع الخارجية الروسية، وأيضًا عقد مع أحد أطراف المعارضة المقربة من روسيا اتفاقًا مع مجلس سوريا الديمقراطية، وهذا الاتفاق كان بمثابة موقف إيجابي للحل الديمقراطي والسلمي، وعلى هذا الأساس نحن لنا تقارب منسق مع جميع الأطراف ولا نعمل ضد أي أحد منهم، أما بالنسبة للنظام حتى الآن ليست هناك حوارات أو لقاءات في الوقت الحالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.