سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مؤتمر ستار يسير بنجاح لعقد كونفرانسه الثالث رغم كثرة الصعوبات

تقرير/ رشا علي –

روناهي/ قامشلو- يقترب مؤتمر ستار من انتهاء التحضيرات لعقد كونفرانسه الثالث على مستوى شمال وشرق سوريا, والذي من المزمع أن يحضره ممثلات عن المؤتمر من دمشق ولبنان وأوروبا وباشور كردستان والسعودية، وممثلات عن مختلف الشعوب والأحزاب السياسية المختلفة
يأتي التحضير لعقد الكونفرانس الثالث العام لمؤتمر ستار على مستوى شمال وشرق سوريا في ظل استمرار انتهاكات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، ما يسمى بـ “الجيش الوطني السوري”، بحق المرأة، ناهيك عن تزايد حالات الانتحار والقتل للنساء واستمرار تسجيل الإصابات بجائحة كورونا، كل هذه الأسباب أدت لتأخير عقده حتى الآن.
وتحضيراً لعقد الكونفرانس العام الثالث أقيمت اجتماعات تحضيرية من قبل مؤتمر ستار على مستوى النواحي والبلدات والمقاطعة في إقليم الجزيرة، ويهدف للعمل على تغيير واقع المرأة نحو الأفضل ومعالجة الكثير من القضايا الهامة التي تلامس واقعها اليومي.
وبخصوص الاستعدادات التي يقوم بها مؤتمر ستار لعقد مؤتمره الثالث على مستوى شمال وشرق سوريا التقت صحيفتنا “روناهي” مع عضوة منسقية مؤتمر ستار لشمال وشرق سوريا منى يوسف، والتي حدثتنا عن التحضيرات لهذا الكونفراس والاقتراب من الانتهاء منه ببداية الشهر العاشر، بحسب قولها.

وتابعت: “بدأنا التحضير للكونفرانس العام الثالث منذ أشهر والذي يعقد كل عامين بحسب النظام الداخلي, وأقيمت اجتماعات موسعة لكل من البلدات والمدن والنواحي والأقاليم, ويتواجد عشرة لجان مرتبطة بمنسقية مؤتمر ستار أيضاً، حيث تعقد هذه اللجان اجتماعاتها بتقييم أعمالها المنجزة في العامين الماضيين، وانتخاب ممثلات عن هذه الاجتماعات والتي مازالت جارية حتى الآن”.
                                 “اجتمعنا رغم الصعوبات الجمة”
وعن الصعوبات التي اعترضتهم خلال التحضيرات أشارت منى بأن جائحة كورونا كانت سبباً في تأخر عقد الكونفراس، بسبب خفضهن لنسبة المشاركة في الاجتماعات التحضيرية, وخاصةً بعد أن سجلت إصابات بين عضوات مؤتمر ستار، وبعد تماثلهن للشفاء عملن بجدٍّ أكثر واستطعن رغم كل الظروف الصعبة عقد اجتماعات في مخيمات المهجرين قسراً من سري كانيه/ رأس العين وعفرين ومناطق أخرى، مبينةً بأنها تحلت بمستوى كبير من الوعي عند النساء ولامسن عندهن التطور والإصرار رغم كل المعاناة والظروف النفسية الصعبة التي مررن بها خلال هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته ناهيك عن الأوضاع الصعبة في المخيمات.
وأضافت عن الصعوبات التي واجهتهن قائلةً: “وفي كوباني استشهدت عضوات من المنسقية على يد دولة الاحتلال التركي بعد قصف المدينة، وكان تأثير ذلك جلياً علينا وعلى كافة العضوات، ولكننا عاهدنا شهيداتنا وشعبنا بالعمل على إكمال مسيرتهن حتى تحقيق أهدافهن”.
معالجة الخلل والتقصير
وحول أهدافهن في الفترة المقبلة تزامناً مع عقد الكونفرانس العام أكدت منى: “سنعمل في الكونفراس القادم على تلافي التقصير الكبير الحاصل من قبلنا خلال العامين الفائتين، بحيث لم نستطع التخلص بشكل كامل من بعض القضايا الهامة جذرياً والتي تؤثر سلباً على المرأة، مثل قانون المرأة والذي فيه تعدد الزوجات وزواج القاصرات, فبالرغم من عمل لجان العدالة على كل المستويات لكن لم نستطع تطبيق هذا القانون بشكلٍ كامل على أرض الواقع، بسبب الذهنية السائدة في المجتمع, بالإضافة إلى ظاهرة الانتحار وقتل النساء، فنحن كحركة تخص المرأة يجب علينا وضع الحد لهذه التجاوزات والانتهاكات الحاصلة بحقهن، والعمل على توعيتهن ومعالجة الأسباب التي أدت بهن إلى الانتحار، وحمايتهن، كما يجب الحد من القتل والعنف الممارس عليهن”.
واختتمت عضوة منسقية مؤتمر ستار لشمال وشرق سوريا منى يوسف حديثها بأن الكونفرانس العام الذي من المزمع أن يعقد في شهر تشرين الأول القادم سوف يحضره ممثلات للمؤتمر من دمشق ولبنان وباشور كردستان والسعودية وأوروبا، بالإضافة إلى نساء من مختلف المناطق والأحزاب والشعوب.
يذكر أن مؤتمر ستار الذي يمثل أساس حرية المرأة وهويتها تأسس في 15/1/2005 باسم اتحاد ستار في البداية، وكان يشمل نساء الكرد فقط, وهدف بالعمل على تنظيمهن من خلال الاجتماعات والفعاليات, لنشر التوعية بينهن من النواحي الاجتماعية, الاقتصادية ,السياسية, الثقافية, الحقوقية, وبالرغم من الصعوبات التي كانت تواجهها إلا أنها قاومت ووسعت أعمالها, ليشمل النساء من كافة الشعوب في روج آفا وشمال وشرق سوريا وخارجها, وذلك من خلال مؤتمر عقد في الرميلان حينها، بتاريخ 25/2/2016، ليتغير الاسم من اتحاد ستار إلى مؤتمر ستار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.