سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كيف تتخذ تركيا من المياه سلاحاً للفوضى والاحتلال؟!

آلدار خليل –

في سياسة؛ هدفها خلق الفوضى والمشاكل والصراعات في المنطقة؛ يسعى أردوغان إلى التوغل في عموم المنطقة وعبر طرق ومجالات شتى؛ حيث في سوريا بحجة دعم المعارضة وتغيير النظام بات يحتل مساحات من سوريا ويعلنها ولاية من ولاياته لا، بل يتخذها نقطة هجوم على عموم المنطقة، حيث عدم وضع حد لتركيا في سوريا دفعه للانطلاق نحو عموم المنطقة مستفيداً من دور وعمق سوريا الاستراتيجي، حيث تناغمت الفوضى مع حلم وطموحات أردوغان التوسعية، إضافة لسوريا أيضاً في العراق تحت حجج واهية يهاجمها ويبني فيها القواعد ويتخذ من ورقة محاربة حركة الحرية الكردستانية ذريعة بينما يمارس الاحتلال هناك ودعمه لداعش كان محورياً في هجوم شنكال والموصل، في الخليج كذلك ومن خلال قطر؛ فكك وحدة الخليج ومجلس التعاون، وفي ليبيا عبر دعم المرتزقة يسعى لاحتلال سرت وما حولها.
إفريقيا محطة هامة من محطات احتلال أردوغان، حيث لا يزال يدعم الإخوان في مصر لا، بل يجعلهم يتخذون من تركيا مكاناً لنشاطهم الإرهابي والسياسي في سوريا ومصر وحتى في أثيوبيا والصومال، حيث له أهداف عسكرية وسياسية واقتصادية ناهيكم عن الاحتلال وتغيير هوية المنطقة لصالح مشاريعه وهيمنته حتى ولو على حساب الشعوب كما الحال في المناطق التي ذكرناها.
دعم أردوغان لجماعات نافذة في أثيوبيا وكذلك تأجيجها للصراع الداخلي هو لتحقيق هدفه في التحكم بالبلاد وما تعثر المفاوضات التي تتم بين مصر وأثيوبيا والسودان حول سد النهضة بالرغم من وجود اتفاقيات مائية إلا بسبب تدخل تركيا وتحكمها في القرارات هناك، هذه السياسة تتفق مع الإجراءات التي تفتعلها تركيا في سوريا والعراق كذلك؛ حيث قطع المياه والتحكم بالمياه والأنهار التي تنبع من هضبة أرمينيا وتمر في كل من سوريا والعراق، حيث يعيش على هذه المياه الملايين من الأهالي.
تحكم تركيا بالملفات والقضايا العالقة في المنطقة وكذلك تدخلاتها السافرة يستوجب على المنطقة برمتها إعادة النظر بتركيا ودورها، استخدام المياه كسلاح ينم عن الرغبة الحقيقية لتركيا في دوام الخلافات وممارسة كل الأفعال التي لا تتصل لا بالقيم ولا بالأخلاق بأية صلة، إضافة لعرقلة الاتفاق حول المياه بين مصر وأثيوبيا والسودان؛ فأن تركيا تخرق كل القوانين والعهود المعتمدة في هذا المجال. لذا؛ لا بد من أن يكون هناك دور حقوقي وقانوني وأممي؛ لأن هذه الممارسات تمس قيم العالم أجمع وتهدد الاستقرار وتقوي الخلافات والصراعات وبالتالي توجه المنطقة نحو أتون الحرب بشكل مستدام.
أيضاً على الشعوب المتعددة والمتنوعة كافة أن تقف في وجه هذه السياسات وألا تقبل في أن تستمر تركيا بسياسة الاستغلال ودفع وتقوية الخلافات وتسهيل احتلالها عبر الفوضى التي تخلقها في المنطقة، كما يجب أن يكون الوعي حاضراً في حجم المخاطر التركية المستقبلية. لا يمكن أن يرتبط اسم تركيا بأي أمان ومن يراهن على تركيا في تحقيق أي خدمة أو استقرار ما؛ يفتقر إلى أدنى معايير المنطق وقراءة الواقع والتاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.