سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مؤتمر سوري جامع… من أهداف مسد لترتيب البيت الداخلي

قامشلو/ صلاح إيبو ـ باشر مجلس سوريا الديمقراطية بعقد ندوات جماهيرية تضم كافة شعوب وأطياف إقليم الجزيرة، وعقد الاثنين الندوة الثانية في مدينة الحسكة؛ لمناقشة المشاكل والتحديات التي تعترض المنطقة وآلية الحوكمة في الإدارة الذاتية وكيفية تقوية ودفع هذه الإدارة ليكون مشروعاً سورياً صرفاً يعمل على إسقاط المراهنات الخارجية التي تدفع باتجاه تشويه صورة الإدارة المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا.
هذه الندوات تأتي في وقتٍ متناسق مع جهود مماثلة قام بها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية بالاجتماع مع ممثلي العشائر العربية السورية، والعمل على إيجاد حلول مشتركة للمشاكل والعراقيل الراهنة في مناطق الإدارة المدنية التي يحاول كلاً من النظام السوري وروسيا إيجاد موطئ قدم فيها عبر نشر الفتن وزعزعة الأمن هناك.
الندوة الثانية في مدينة الحسكة تأتي ضمن سلسلة مؤلفة من 14 ندوة جماهيرية في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، يحضرها الأكاديميون والسياسيون وممثلي المجتمع، ويتم فيها مناقشة التحديات الراهنة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وسبل حلها.
ويقول الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار أن هذه الندوات ستعقد في منبج، كوباني، الطبقة، الرقة، ودير الزور، إضافة للحسكة.
الندوات ستفرز قرارات تنظم الحياة في شمال وشرق سوريا
وتهدف الندوات بمجملها لمناقشة موضوعات هامة لتوحيد المنطقة فكرةً وسياسةً وإدارةً، وتأتي سلسلة الندوات هذه مكملة لجهود مؤتمرات الحوار السوري ـ السوري التي عقد ثلاثة منه في الداخل، وست ورشات عمل في أوروبا.
وخلال الندوة الأولى؛ تم التطرق لمسائل الحوكمة في الإدارة الذاتية وتطويرها، ومناقشة الحياة المشتركة والتعايش بين شعوب المنطقة التاريخية، وكيفية التوصل إلى تفاهمات عملية حول توحيد الرؤية لكافة أبناء المنطقة.
ومن المتوقع أن يتمخض في نهاية عقد الندوات، مؤتمر نهائي يعقد بعد شهرين ونصف تقريباً، ويمكن اعتباره بالمؤتمر الرابع للحوار السوري ـ السوري داخل سوريا. 
منصة سياسية جديدة في طريق التشكيل
ويُشير الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار إلى إمكانية إفراز هذه الندوات مجموعة مخرجات لصالح التعايش والبناء الفكري والسياسي للإدارة الذاتية وتطويرها لاحقاً، كما أنه ينتخب منه مجموعة تشارك في مؤتمر القوى الديمقراطية التي تدعو مسد لها لاحقاً، وأضاف: “مع انتهاء الورشات التي عقدت في أوروبا تشكلت لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر جامع للسوريين الديمقراطيين باسم “مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية”، يمكن أن يخرج من هذا المؤتمر قيادة مشتركة تقود عمل سياسي لمواجهة الاستحقاقات القادمة للحل السياسي في سوريا، يجب أن يكون لهم منصة خاصة بهم وتشارك عملياً في فعاليات الحل السياسي المنشود”.
ويستبعد درار أن يتحول هذا المؤتمر المنشود “مؤتمر القوى الديمقراطية” إلى مؤتمر دولي بالقول: “أعتقد أن فكرة مؤتمر دولي غير وارد لعدم امتلاكنا هذه الإمكانية في الوقت الحالي. لكن؛ إقامة مؤتمر سوري لقوى محددة يمكن ذلك”.
وتطرق إلى سعيهم للمشاركة في مؤتمر القاهرة الثالث: “حاولنا عقد لقاءات ثلاث لمؤتمر القاهرة ونحن نشارك فيه فعلياً؛ لأن جزء من أحزاب “مسد” كانوا مشاركين في التحضير لمؤتمر القاهرة الأول والثاني. ولكن؛ هذا الأمر تأجل نتيجة أسباب داخلية في مصر العربية وأسباب أخرى متعلقة بانتشار جائحة كورونا”، وأضاف: “ربما نعيد التفكير لاحقاً بعقد هذا المؤتمر للقوى الموجودة في مؤتمر القاهرة وآخرين”.
وكشف درار أن الدعوات لمؤتمر القوى الديمقراطية ستستكمل مع بداية العام القادم متحفظاً على مكان إقامته وتابع: “نتمنى مع بداية العام الجديد أن نستطيع استكمال الدعوات والتحضير الشامل، إلا أن المكان لم يتحدد بعد؛ لأن البعض لن يستطيع أن يأتي إلى الداخل السوري بسبب وجود حالات لجوء عند البعض ولا يستطيعون دخول سوريا. لذا؛ يمكن أن يعقد في إحدى الدول العربية إذا وافقت وإلا سنطلب من دولة أوروبية أن تستقبل هذا المؤتمر لأنه سيكون مؤتمراً كبيراً وحاشداً ومتنوعاً لقوى سياسية سورية الجامع بينها هو الموقف الديمقراطي المشترك والرؤية المستقبلة لسوريا علمانية لا تؤمن بالطوائف ولا التشدد”.
متى سيشارك “مسد” في مسار الحل السياسي؟
لكن رغم الجهود الداخلية والخارجية التي يبذلها مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لترتيب البيت الداخلي سواء الكردي عبر الحوار الكردي ـ الكردي، أو السوري عبر الندوات الجماهيرية واللقاءات مع العشائر العربية، لم تعطي الدول الفاعلة في الملف السوري أي وعود سياسية بإشراك “مسد” في مفاوضات الحل السياسي الجارية اليوم. لكن؛ الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية قال إنهم يعملون من خلال الاتصال بالقوى الفاعلة في سوريا والقريبة منهم على اختراق هذا الأمر، والتواصل كما حدث مع منصة موسكو وحزب الإرادة الشعبية وتابع درار: “إننا قمنا بعمل جبار لأن مذكرة التفاهم التي تم التوافق عليها هو عمل هام جداً في رسم السياسيات والرؤية المستقبلية في سوريا. لذا؛ نحن نعتقد أن اللقاء الذي أصبح من اللقاءات الهامة لوفد مسد والإرادة الشعبية مع الوزير لافروف فيه وعود بدعم ودفع مسد للمشاركة في فعاليات الحل السياسي، وتبقى هذه الوعود متأثرة بالآخرين المؤثرين على القرار الروسي سواء كان النظام أو تركيا”.
وأشار إلى انهم ينتظرون حلحلة الأمور باتجاه المشاركة الفعالة في كل الفعاليات الهامة والاستحقاقات التي تنتظر الحل السياسي في سوريا.
وينظر القائمون في “مسد” إلى الوثيقة أو ورقة التفاهم بينهم وبين حزب الإرادة الشعبية والتي أطلع عليها الروس ولاقت قبولاً واستحساناً بعد اللقاء مع وزير الخارجية الروسي، بعين من التفاؤل، ويرى درار أن هذا التوجه هام جداً وتمنى أن يساهم في تقريبهم للفعاليات التي لو شاركوا فيها لكان هناك تغيراً جذرياً في مسار الحل السياسي، وتابع: “نحن نمثل قوة كبيرة ومنطقة واسعة وجمهور عريق لا بد أن يجد مكانه في أية فعالية سياسية وإلا أن استثناء هذه المنطقة يعني أنه لا يوجد حل ولا يوجد جد في السعي للحل، ننتظر المبادرات التي تقدمنا للعمل بشكلٍ جاد”.
ونصت وثيقة التفاهم الموقعة بين “مسد” وحزب الإرادة الشعبية على ضمان بقاء الإدارة الذاتية وهيكلية قوات سوريا الديمقراطية كجزء من الجيش السوري، والأهم هو الاتفاق على نموذج حكم مستقبلي يعتمد اللامركزية أساساً له، وهو ما يتوافق مع المشروع السياسي لمجلس وسوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.