سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أهاليّ القُرى العَطشى في صريّن يُطالبون بإحيَّاء صنابيّر المياه المُتوقفة مُنذ سنوات…!

عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ اشتكى أهالي ريف ناحيَّة صرين التابعة لمقاطعة كوباني من شحْ مياه الشرب، لعدة أسباب أوردوها، وطالبوا الجهات المعنيَّة في المنطقة بالسعي لحل مُشكلتهم، والاستجابة لمطالبهم مع قرب مياه نهر الفرات (التي تبعد بضع كيلو مترات عن قراهم) ولا يستفيدون منها.
وتتبع ناحيَّة صرين (37 كلم جنوب كوباني) عدد من القرى، وتتغذى مع عدد من قراها بمياه الشرب عن طريق مضخة (مياه الملحة) على نهر الفرات، وتبعد ما يقارب الـ (7) كيلو مترات عن مركز الناحيَّة، وتبلغ غزارتها 300 متر مكعب بالساعة، في حين لا تستفيّد عدد من القرى من مياهها، وتتعرض للعطش، وشح دائم بالمياه.
وتعاني قرى (المخمر ـ الشعبنية ـ قروشان) إضافة إلى قسم من ناحيَّة صرين الجنوبي، إلى شح مياه خطير، يصل إلى حد الانقطاع الدائم، ويعتمد أهالي القرى المذكورة على مياه الآبار الارتوازية التي لا تصلح في أغلبها سوى للغسيل والنظافة، ولا تصلح للشرب، ويتدبرون أمورهم من خلال شراء المياه عن طريق صهاريج باعة المياه بسعر 1000 ليرة سورية، للخزان سعة خمسة براميل.
الأهالي يعرضون المشكلة… الآبار لا تفي بالغرض
وطالب المواطن من قرية قروشان محمد العبيد الجهات المعنية بتأمين مياه الشرب لهم إسوة بالقرى والمناطق الأخرى، وأكدَّ بأن مياه الآبار الارتوازية المتواجدة في القرية لا تصلح للاستهلاك البشري، ويتم تدبر أمور الحيوانات، وبعض متطلبات البيت كالغسيل والشطف وغيره.
وتساءل العبيد في معرض حديثه عن السبب في عدم إيصال المياه إلى قريته على الرغم من قرب مياه نهر الفرات من منطقتهم بالقول: “لماذا لا تصل المياه إلينا حتى الآن…؟”.
بدورها أكدت المواطنة سعدة العلي بأنهم ضاقوا ذرعاً بشح المياه وصرف المبالغ المالية لقاء تعبئة خزان مياه صالحة للشرب، وأشارت إلى صنابير المياه المتوقفة منذ زمن طويل بأنَّها يَأست من تدفق المياه بها مرة أخرى. وطالبت سعدة في نهايَّة حديثها الجهات المعنية بإيجاد حلول جذريّة، وسريعة، ووقف معاناتهم مع تأمين مياه الشرب اليوميَّة للبيوت.
اللجنة المعنية… اقتراحان كفيلان بحل المشكلة
فيما بين الإداري بلجنة المياه في ناحية صرين محمد ضرغام بأن مشكلة مياه الشرب في القرى المذكورة هي بسبب كثرة التجاوزات والمخالفات على الخط الرئيسي الذي يغذي قرى الناحية، إلى جانب تعمد الكثير من الأهالي بسقاية مزروعاتهم من مياه الخط المذكور عبر المآخذ الرئيسية أو تعمد السرقة عن طريق مآخذ يتم سرقتها، وبشكل غير رسمي.
وأوضح ضرغام بأن “الحل يكمن في حليَّن تم اقتراحهما من قبلنا (كلجنة مختصة)، أولاً: استجرار خط رئيسي من المضخة بطول 3500 متر بحيث يضمن وصول المياه بشكل مباشر إلى القرى العطشى، وثانياً: تركيب صندوق مشترك يحوي العديد من المشتركين ضمنه، ويتم مراقبته وضبط أي شكل من أشكال السرقات”.
وتستمر معاناة أهالي قرى ريف صرين مع عدم وجود إمكانات أو ميزانية مخصصة لتنفيذ المقترحات المطروحة من قبل الجهات المعنية، في حين يأمل الأهالي بأن يصل صوتهم إلى مجلس مقاطعة كوباني حتى إيجاد حل مناسب لهم في القريب العاجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.