عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ تعمل دولة الاحتلال التركي على سرقة ونهب الأماكن الأثرية في كافة المناطق السورية التي احتلتها، وبشكلٍ فاضحِ وعلني على مرأى ومسمع من المُجتمع الدولي الذي لم يُحرك ساكناً للجم المُمارسات التركية التي تهدف إلى طمس معالم المنطقة، وهويتها الثقافية والحضارية التي تعود إلى آلاف السنين..
وبعد أن سرقت دولة الاحتلال التركي وتركت المرتزقة التابعين لها يعيثون فساداً في الأماكن الأثرية في كل من عفرين، والباب، وجرابلس، توجهت إلى أعمال مماثلة في كل من رأس العين/ سري كانيه، وتل أبيض/ كري سبي؛ لاستكمال ما خططت له بعد قيام مرتزقة داعش إبان سيطرتهم على المنطقة بنهب المواقع الأثرية، ونقلها إلى تركيا عبر المعابر الحدودية التي كانت مفتوحة على مصراعيها لدعم داعش.
وخلال الأيام القليلة الماضية؛ قامت جرافات المحتل التركي بتجريف تل صهلان الأثري الذي يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد بالقرب من قرية عين العروس، وتلة الصبي الأبيض في قرية التركمان، ومدينة الفار التي تُعتبر من أهم المعالم الأثرية في مقاطعة تل أبيض/ كري سبي.
تدمير المواقع الأثرية لطمس الهوية الثقافية
وبهذا الصدد؛ كان لصحيفتنا لقاء مع الإداري بمكتب الثقافة والفن بإقليم الفرات جمال عبد السلام الذي بدأ حديثه بالقول: “نستنكر الأعمال التخريبية والسرقة الممنهجة للأماكن والمواقع الأثرية بمقاطعة تل ابيض/ كري سبي، هذه الأعمال مُدانة وغير مقبولة لا من قبلنا فحسب، بل من قبل المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية المعنية، والقانون الدولي الذي يُحرم هذه الأعمال التي تَسلب الهويَّة والثقافة للشعوب الأصليَّة”.







