مركز الأخبار ـ أكد وجهاء العشائر في شمال وشرق سوريا أن هدف الاحتلال التركي من اغتيال وجهاء عشائر المنطقة هو إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة وخلق الفتن بينها، وتغيير ديمغرافية المنطقة وتتريكها وتهجير سكانها واستبدالهم بالمرتزقة. وشددوا على ضرورة وقوف العشائر في سوريا صفاً واحداً في وجه المحتل التركي ومرتزقته التي تهدّد أمن المنطقة.
تسعى دولة الاحتلال التّركيّ والحكومة السّوريّة بشتّى الوسائل وعبر عملائهم ومرتزقة داعش وخلاياهم النائمة القضاء على مكتسبات شمال وشرق سوريا، وخلق فتنة وحرب أهلية بين شعوبها من خلال استغلال الفئة الشابة لخدمة أجنداتهم، واستهداف شيوخ ووجهاء العشائر وخاصة في منطقتي الرقة ودير الزور.
في الآونة الأخيرة تمّ استهداف عدد من وجهاء العشائر العربية، وكان آخرهم الشيخ خليل إبراهيم الجدعان الهفل، والشيخ مطشّر الحمود، اللّذين تمّ استهدافهما في 2 آب في بلدة الحوايج التابعة لبلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي، وأسفر عن مقتل مطشّر الحمود، إضافة إلى السائق على الفور، وإصابة الشيخ الجدعان إصابة بليغة.
المشرف العام لمجلس العشائر والأعيان للمنطقة الشرقية حواس جديع تحدّث لوكالة أنباء هاوار حول استهداف وجهاء العشائر، وخلق فتنة بين شعوب المنطقة، وندّد واستنكر باسم مجلس العشائر وأعيان المنطقة الشرقية الجرائم والاغتيالات التي تطال وجهاء العشائر، وبخاصّة في الرقة ودير الزور.
وأشار حواس جديع إلى أنّ الدولة التركية “الفاشيّة” راعية للإرهاب والإرهابيّين في المنطقة وجعلت من أراضيها قاعدة للانطلاق وإرسالهم إلى مناطق شمال وشرق سوريا، لإشعال فتنة طائفية ومذهبية وأثنية عن طريق مجموعات المرتزقة وخلاياه النائمة في المنطقة.
وأضاف: “إنّ الدولة التركية الفاشية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن هذه الأفعال الإجراميّة، والهدف من الاغتيالات أصبح معروفاً للقاصي والداني، ألا وهو ضرب الاستقرار والأمان الموجود في المنطقة”، وأوضح بأنّ الحكومة السوريّة والمجموعات الإرهابية مستفيدة أيضاً من هذه الأفعال التي تطال وجهاء العشائر.
وتابع جديع: “هناك أطراف عدّة لها أهداف من هذه الهجمات التي تطال شمال شرق سوريا؛ لأنّ المنطقة تتمتّع بالأمن والاستقرار بفضل الدماء التي ضحّت بها كافة شعوب المنطقة، التي قدّمت أكثر من 12 ألف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى للوصول إلى برّ الأمان”.
وأشار إلى أن هدف النظامين التّركيّ والسّوريّ ضرب استقرار وأمان المنطقة عبر هذه الاغتيالات، وتنفيذ أجنداتهم على حساب الدماء التي أُرِيقت في سبيل تحرير المنطقة.
وأوضح جديع بأنّ غاية الاحتلال التركي هي القضاء على مكتسبات شعوب المنطقة التي تحقّقت بدماء الشهداء، والقضاء على فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية التي تؤمن بها كافّة شعوب شمال وشرق سوريا، مضيفاً بأنّ تركيا ترى أنّ فلسفة الأمة الديمقراطية تشكّل سدّاً منيعاً أمام أجنداتها الاحتلاليّة في المنطقة، وقال: “لأنّ هدفها الأساسي هو احتلال حلب حتّى الموصل وضمّها إلى تركيا”.
ونوّه جديع: “تركيّا تسعى إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وتهجير سكّانها الأصليين وتوطين المجموعات الإرهابية فيها على حساب أبناء وشعوب المنطقة”. وأضاف: “يجب أن يعي شعوب المنطقة لهذه الألاعيب التي تقوم بها الدولة التركية والنظام السوريّ عن طريق المجموعات الإرهابية، والتي تستهدف العشائر في المنطقة”.
ولفت جديع الانتباه إلى أنّ دولة الاحتلال التركي والحكومة السوريّة تلعبان الآن على الوتر العشائريّ؛ لأنّها القوى الأساسية والضّامنة في المنطقة، كون المنطقة تتّصف بطابع عشائريّ، ويحاولون عن طريق العشائر ضرب الأمن والاستقرار الموجود في المنطقة.
وأشاد جديع بدور جميع وجهاء العشائر والأعيان في شمال وشرق سوريا في رصّ صفوفهم والوقوف أمام الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية التي يحاول النظامان التركي والسوري افتعالها، وشدّد على الوقوف بوجه هذه الأفعال، وقال: “لأنّها ليس من مصلحة الكرد والعرب والسريان والكلدان والآشور والإيزيديين والعلويّين، فنجاحنا هو استقرار المنطقة، وهذه الفتنة ستنعكس على سوريا بالأجمع”.
وأكّد جديع بأنّ استقرار المنطقة من مصلحة سوريا ككلّ. لذا؛ على النظام السوري أن يساعد المنطقة وعدم اللّعب بالنار؛ لأنّها ليست من مصلحة أحد، وأمن المنطقة واستقرارها لمصلحة جميع السوريين. وناشد الشرفاء والوطنيين والأحزاب السياسية الكردية والعربية والسريانية في الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية والعائلية، وقال: “نحن بحاجة إلى مصلحة وطنيّة في سبيل خدمة هذا الشعب والحفاظ على المكتسبات التي تحقّقت في المنطقة بفضل التكاتف بين الشعوب”.
وبدوره؛ قال عضو مجلس العشائر وأعيان المنطقة الشرقية أحمد الشامي: “إنّ هيئة العشائر والأعيان متماسكون متضامنون في القرارات والتسويات، ويشكّلون أرضية قوية في شمال وشرق سرويا”، وبيّن أنّ المجلس يرفض جميع التهديدات وجميع أشكال الاستعمار سواء أكانت تركيا أم داعش والمجموعات المرتزقة؛ لأنّه هدفهم الأساسي ضرب وتدمير مناطق شمال وشرق سوريا، وتفكيك نسيج المنطقة.
وعبّر الشامي عن فخره واعتزازه بقوّات سوريا الديمقراطية لأنّها تقف على الدوام أمام الألاعيب والهجمات التي تشنّ على مناطق شمال وشرق سوريا.
وأضاف الشامي: “بفضل فلسفة الأمة الديمقراطية نعيش في أمان واستقرار، وجميع الشعوب في تفاهم تامّ ومستقرّ ومتّفقين في وجهة نظرة واحدة ضدّ أيّ هجوم أو عمل إرهاب يمسّ أمن المنطقة”.
وناشد عضو مجلس العشائر وأعيان المنطقة الشرقية أحمد الشامي جميع العشائر في سوريا بالوقوف والتماسك والتضامن والتكاتف معاً في وجه المحتل التركي ومرتزقته والجماعات “الإرهابية” التي تهدّد أمن المنطقة.