No Result
View All Result
تقرير/ آزاد كردي –
روناهي/ منبج ـ تحظى شجرة الفستق الحلبي في ريف مدينة منبج بمنزلة عظيمة عند أهلها منذ ما يزيد عن 70 عاماً، ويكثر التندر والأقاصيص حول غزارة إنتاجها ومدى عمرها الزمني، إلى جانب ما يروى من حكايا عن كرمهم الفياض؛ لما يغدقونه من ثمارها للفقراء والمحتاجين. وإذا عاد الفرد إلى الذاكرة الشعبية إلى ما يربو من ثلاثة عقود، فإنك ستجد أغلب المساحات الخضراء المزروعة من الأشجار المثمرة آنذاك؛ عبارة عن بساتين كاملة من أشجار الفستق الحلبي، ولا تزال بعض القرى شاهدة بكثرة على زراعة الذهب الأحمر.
في هذه الأيام من شهر آب من كل عام، تبدأ آخر أيام جني محصول الفستق الحلبي من ريف منبج، حيث يقوم عادة أصحاب البساتين المزروعة بشجرة الفستق، بعملية الجني تحضيراً لبيعه في الأسواق، ومما لا يخفى أثره اقتصادياً، إذ في كل موسم، يجني المزارعون أرباحاً طائلة من هذا المنتج الزراعي الهام. ولمعرفة المزيد؛ التقت صحيفتنا “روناهي” بمدير مؤسسة الزراعة المهندس؛ خالد أوسو.
الفستق الحلبي، انتشاره وأنواعه
وحول مناطق انتشار شجرة الفستق الحلبي، وأهم الخصائص التي تتميز بها أشار مدير مؤسسة الزراعة المهندس؛ خالد أوسو قائلاً: “تنتشر زراعة الفستق الحلبي في كثير من القرى، غير أن أكثر القرى إنتاجاً في ريف مدينة منبج وريفها قرية المحسنة، العسلية، التي تشتهر بزراعته منذ قرابة الخمسين عاماً، كما هناك قرى شهيرة بإنتاج الفستق الحلبي، مثل؛ الصندلية وأم عدسة والقرعة والمحترق وإيلان. وتعتبر شجرة الفستق الحلبي من الأشجار الموسمية، طويلة العمر، بطيئة النمو التي تصل إلى ارتفاع 6 – 10 متر. والشجرة لديها قابلية فطرية للإثمار بالتناوب، أي؛ إنتاج الكثير من الثمار في السنة الواحدة، في مقابل إنتاج أقل في العام الذي يليه، ويمكن لشجرة الفستق الإنتاج منذ بداية العام السابع من عمرها”.
وأوضح أن منبج وريفها، تشتهر عادة بالعديد من الأنواع لأشجار الفستق الحلبي، أشهرها؛ الفستق العاشوري، وهو محلي المنشأ، ويتم استخدامه بإضافته للبزوريات مع المكسرات الأخرى، أما الفستق العنتابي، وهو تركي الأصل، ويستخدم “قلب الفستق” في صناعة الحلويات والبوظة. أما الفستق الباتوري، فيستخدم في المكسرات ولكن بنسبة أقل أيضاً”.
الدعم المقدم لمزارعي الفستق الحلبي
كما وأكد أوسو: “إن الدعم المقدم من مؤسسة الزراعة في مدينة منبج وريفها؛ لمزارعي الفستق الحلبي؛ يكمن في منح المزارعين التراخيص لزراعة الأشجار المثمرة، ومن بينها الفستق الحلبي، حيث تم منح كل هكتار 50 لتر مازوت بسعر المدعوم وقدره 75 ليرة للتر الواحد من أجل السقاية في فترة الربيع على دفعات شهرية. كما ويقدم أيضاً لمزارعي الفستق الحلبي؛ السماد الآزوتي والمركب والفوسفاتي؛ اللازم بكميات تتوافق واحتياجهم وبأسعار مناسبة”.
وأضاف: “هناك العديد من الصعوبات التي يعانون منها خاصة ارتفاع سعر السماد؛ بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في المقابل لجأ المزارعون إلى الأسمدة العضوية كون تكاليفها أقل من الأسمدة الكيماوية. وأيضاً هناك الصيدلية الزراعية؛ التابعة لمؤسسة الزراعة التي تساعد المزارع بتخفيض التكاليف الزراعية وذلك ببيع المبيدات الحشرية والأسمدة المركبة؛ بأسعار منافسة للسوق”.
أسعار متدنية، وإنتاج وفير

واختتم مدير مؤسسة الزراعة المهندس خالد أوسو حديثه بالقول: “يمكن القول أن إنتاج الفستق الحلبي لهذا العام، يتخطى عتبة الجيد جداً. وبالطبع، هذه الكميات الكبيرة مختلفة عن الأعوام الفائتة؛ كون سوق الفستق الحلبي حالياً يرتبط بالدولار. ويصل سعر كيلو الفستق الحلبي بما يقارب 2 دولار في العام الفائت. لكن؛ سعر إنتاج هذا العام متدن بسبب جائحة كورونا. ويعمد التجار لتجاوز هذه الضائقة إلى تخزين إنتاج الفستق نتيجة توقف التصدير العائد إلى إغلاق الطرقات بين منبج والمناطق الأخرى. ويبلغ سعر كيلو الفستق الحلبي بين الـ 3000 – 4000 مع العرمش “عنقوده”. أما الفستق المارج، أي “المفروز” فيصل سعره بين الـ 4500 – 5500 ليرة سورية، وذلك بحسب جودة وصنف الفستق. ويقدر إجمالي إنتاج مدينة منبج وريفها حسب الكشوفات الأولية غير الرسمية من محصول الفستق الحلبي قرابة 4000 طن من كافة الأنواع المزروعة”.
No Result
View All Result