مركز الأخبار ـ أشارت الكاتبة والروائية المصرية المدافعة عن حقوق الإنسان نوال السعداوي في مقالها حول الوضع في زمن كورونا بأن الجميع في سجن كبير في كل مكان في العالم بسبب فيروس كورونا الذي أجبرهم على الخضوع والامتثال دون امتلاك شيء سوى المتابعة اليومية لعدد المصابين والمتعافين وتغيير الكمامات اليومية وشراء المطهرات والمعقمات.
وذكرت “الشعور بأننا مُحاصَرون، أو مسجونون، بفعل فاعل مجهول، أو معلوم، خفى، أو مرئي، لا يمكن التنبؤ بحركته التالية، في انتظار ضربته غير المحددة، لهو شعور بغيض، يهددنا في مقتل، يُمْرِضنا في الجسد والعقل والنفس، يسلب الحياة معناها، وجدواها”.
مستحضرة بعض المقتطفات في حياتها وهي سجينة بفعل البشر كما وصفته “تذكرت كيف تغلبت على السأم والغضب، في سجن النساء بالقناطر الخيرية (خريف 1981) في عصر السادات. السجن هو أي مكان تعجز عن الخروج منه، بأمر من الحاكم المستبد، في سجن مصري يشبه حظيرة الحيوانات، أو بأمر من بركان أيسلندا المستبد، في سجن فندق خمسة نجوم في لندن، أو في بيتك المتواضع بسبب كورونا. السجن معاناة نفسية أكثر من المعاناة الجسدية، هو الإحساس بالظلم، بالقهر، بالعجز أمام قوة كبرى، سماوية بركانية أو أرضية، سياسية اجتماعية، طبيعية فيزيائية، أو فوق الطبيعة، ما وراء الطبيعة، ميتافيزيائية، كما يقولون باللغات الأجنبية”.
ولفتت الانتباه إلى موقف لها صار معها في السجن عندما استفادت من وقتها وهي سجينة بكتابة بعض من مذكراتها: “بالكتابة الإبداعية كسرت قضبان السجن، خلال ثلاثة شهور كتبت «مذكراتي في سجن النساء”.