صالح العيسى/ سيرين محمد –
روناهي/الرقة- شنكال والإبادة الجماعية التي لحقت بالشعب الإيزيدي, تلك الجريمة التي وقف العالم مصدوماً مكتوفي الأيدي إزائها, نتيجة للفوضى الأمنية على مدار العشرة أعوام إبان سقوط نظام البعث في العراق.
الإبادة التي أرتكبها داعش ومرتزقته في حق شعب كامل, حيث جاء ذلك نتيجة الثغر الأمني الذي سمح للأدمغة السوداوية التي نشرت الفكر التكفيري المقولب المشبَّع بأطماعٍ استعماريه, حيث لعبت أجهزة استخبارات العديد من الدول دورًا بارزًا في دعم تلك الجماعات.
تصدرت المشهد الدموي الناتج عن مجزرة شنكال، حيث كان استهداف الديانة الإيزيدية هي الهدف الأساسي لمرتزقة داعش راح جرائها شعب بأكمله, وبسبب التساهلات من الدول المجاورة سهلت لداعش ومرتزقتها التحرك بين الدوال وارتكاب أفظع الجرائم منها دولة الاحتلال التركي.
واليوم بعد محق آلة القتل الظلامية على أيدي مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية, تستذكر نساء الرقة تلك الإبادة التي تعرض لها الشعب الإيزيدي في شنكال حيث ألقت إدارة المرأة في الرقة بيانًا تستنكر من خلاله ما قاساه الإيزيديون، وما تعرضت له المرأة الإيزيدية في تلك الحقبة الرجعية.
شارك في إلقاء البيان العشرات من العاملات في إدارة المرأة، وممثلاتٌ عن مجالس المرأة في أحياء المدنية.
كما قرأت البيان عضوة إدارة المرأة بثينة الشيخ في ساحة ملعب الرقة البلدي ,وجاء في البيان ما يلي: “نستذكر شهداء المجزرة التي نفذها مرتزقة داعش إبان هجماته في الثالث من آب عام ٢٠١٤ بدعم من دول إقليمية على رأسها دولة الاحتلال التركي، وكان الهدف من هذه الهجمة الوحشية طمس هوية وثقافة مجتمع عريق عبر التاريخ كان له دور في بناء الحضارات مثل هذه المجزرة تعتبر من أولى المجازر التي شهدها القرن الحادي والعشرين في حين أصبح العالم يصل إلى أرقى الإبداعات إلا أنَّ في شرقنا الأوسط تتعرض الديانات فيه للإبادة بل ويتم الفتك بمعتنقيها”.
وتابع البيان: “فأرادوا من خلال هذه المجزرة طمس الديانة الإيزيدية، والتي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء من شيوخ ونساء وأطفال بالإضافة لسبي عدد كبير من النساء والأطفال وسوقهم إلى مناطق الرقة والموصل على الرغم من القضاء على داعش, ماتزال هذه المجزرة صورة في ذاكرة التاريخية تدل على مدى وحشية ماتعرض له شعبنا الإيزيدي”.
كما نوَّه البيان إلى عدم محاسبة المجرمين الذين قاموا بهذه الممارسات: “ولم يتم حتى الآن إنشاء محاكم دولية لمحاسبة هؤلاء الإرهابيين وحتى الداعمين والحلفاء لهؤلاء الذين ساعدوهم ومددوهم بالإمدادات اللوجستية وكانت تركيا حضن لهم عند هروبهم من قبضة قوات سوريا الديمقراطية ، شعبنا الايزيدي مايزال يبحث عن فلذات أكبادهم الذين فقدوهم بالرغم من تحرير المئات من النساء والأطفال لكن هناك عدد مازال مصيره مجهول، ومع هذا نجد اليوم أن تهديدات تركيا بإتجاه مناطق شمال شرق سوريا تعيد بنا ثانية إلى ما حدث في شنكال وإحتلال عفرين وتل أبيض ورأس العين والممارسات المرتكبة بحق المدنيين في هذه المناطق إستمراراً لما تعرض له شعبنا الإيزيدي والآن دولة الاحتلال التركية تريد تشويه صورة قيادات حركة حرية شنكال بالهجوم مرة ثانية والقصف بالطيران بهدف الإنتقام من تضحيات هذه الحركة، إلا إن شعبنا الإيزيدي أصبح له إرادة وقوة وتسلح بفلسفة الحرية والحفاظ على المكتسبات التي حققها في شنكال ،ولن تتكرر مثل هذه المجازر .
واختتم البيان: “إننا نساء الرقة ندين ونشجب هذه المجزرة الشنيعة ونحمل كامل المسؤولية على عاتق المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والحركات النسائية لعدم إلتزامهم بالمسؤولية التامة إتجاه الشعوب والديانات والنساء والعنف الذي تتعرض له أثناء الحروب، وعلى ما تم ذكره يجب أن نتوحد ونتكاتف نحن شعوب شمال شرق سوريا وشنكال ونتضامن لردع كل المخططات الإرهابية بحقنا وبحق بلدنا، وأن نساهم بالحفاظ على المكتسبات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية، وبهذه الوحدة نستطيع دحر احتلال الدولة التركية وكل أوجه الإرهاب ونضع نهاية للمجازر والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا، وضد إرادة المرأة الحرة”.
تحيا قواتنا التي دحرت الإرهاب
المجد والخلود للشهداء
إدارة المرأة في الرقة
٣ آب ٢٠٢٠