No Result
View All Result
تقرير/ شيار كرزيلي –
روناهي/ شهباء: يستمر الفنان زكريا عثمان في العطاء الفني رغم نزوحه قسراً ومجيئه إلى الشهباء بعيداً عن الوطن؛ في معاناةٍ مع آلام النزوح، كما كان النزوح سبب ضياع إرثه الفني؛ من خلال إبداعات فنية تجسدت في صناعة تماثيل وأعمال فنية من الخشب والجص والحجر، حيث تعرضت جميع أعماله الفنية التي تركها وراءه للسرقة والنهب.
بداية عمله في الشهباء
بعد المجزرة التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في تل رفعت قام بتشييد صرح في موقع مجزرة تل رفعت، التي تمثل طفلاً ذا أجنحة يحمل في يده حمامة وهو حزين، تجسيداً للمجزرة التي راح ضحيتها عشرة شهداء من المدنيين معظمهم كانوا أطفالاً.
أما عن عمله الأخير يقوم زكريا بصناعة تمثال مجسم للمرأة، حيث يجسد الكثير من المعاني الدفينة؛ وهي عبارة عن امرأة تسند قدمها على مجسم الكرة الأرضية واقفة في الشرق الأوسط وتخطو بقدمها الأخرى إلى الأمام، يدها اليمنى تحمل حمامة، التي تعتبر رمز السلام والأم التي تحمي، وفي اليد اليسرى تحمل كتاباً مرفوعاً إلى الأعلى وهي تنظر إليه كإشارة إلى سمو المرأة بالعلم والمعرفة.
وفي لقائنا مع الفنان زكريا عثمان في ورشته بالمنزل مقر إقامته بناحية تل رفعت تحدث قائلاً: “بعد نزوحي إلى تل رفعت قمت بإنشاء عملين فنيين حتى الآن، فعملي الأول كان صرح مجزرة الشهداء وهو عبارة عن تمثال الطفل الذي تم وضعه في مكان المجزرة وهو تمثال رمزي”.
أما عمله الثاني والذي بدأ بالعمل عليه منذ أكثر من شهر ونصف وهو تمثال للمرأة والذي سينتهي منه في غضون أيام، فلم يبق منه إلا المرحلة الأخيرة وهي التنعيم وإخراج جمال الملامح في الوجه والأصابع والأماكن الدقيقة من المجسم.
كما تحدث عن معاني التمثال مشيراً إلى أن هذا العمل يجسد المرأة الواثقة من نفسها والتي تخطو خطوة قوية تعبيراً عن انتقال فكر المرأة من الشرق إلى العالم متسلحة بالعلم والفكر الحر، أما عن حملها للحمامة فهو دليل على السلام والحياة والحب والأمان.
كما أكد بأن هذا المشروع ليس الأخير، بل يسعى لإنجاز العديد من الأعمال.
أما عن مشاريعه المستقبلية فتحدث الفنان عثمان قائلاً: “لدي مشروع عُرض علي من قبل كومين الفن في مقاطعة الشهباء، وهو عمل يعبر عن مأساة الحرب السورية، وسوف أعمل لإنجاز هذا المشروع بعد انتهائي من هذا التمثال مباشرةً.
كما عبر عن معاناته من الناحية الاقتصادية والمعيشية، فهو يخرج في الصباح الباكر للعمل لتأمين احتياجات منزله، وبعد عودته إلى المنزل يباشر بالعمل الفني، وحبه للفن هو الذي ينسيه تعبه وعمله الشاق فينخرط بين أعماله الفنية دون كلل أو ملل.
هدف المحتل.. وغاية الفنان والمثقف

وأكد الفنان زكريا عثمان بالقول: “يسعى المحتل التركي في عفرين وسري كانيه والأماكن التي احتلها إلى تدمير الهوية التاريخية والمعالم الأثرية والثقافية، ليجعلها دون هوية كي يفرض سيطرته ويزرع الجهل، فغايته إبادة وسرقة التاريخ والتراث الحضاري للكرد؛ كما يسعى لقتل الإمكانات لخلق بيئة بعيدة كل البعد عن الثقافة والعلوم وجعل كل همِّ الناس كيفية البحث عن المأكل والمشرب والمأوى، وهذه السياسة مارستها تركيا في ديرسم وآكري وحسكيف، وهي إبادة المعالم الأثرية والتاريخية والحضارية ومحو ثقافتها.
واختتم عثمان قوله بأنه يتوجب على الإنسان الذي يحمل الهوية الفنية والثقافية أن يكون ثائراً، ويحيي ثقافته وفنونه لأنها الركائز الأساسية التي تحيا بها الأمم، وهذا هو دور الفنان الحقيقي.
No Result
View All Result