تحقيق/ رامان آزاد –
تستمر جرائم مرتزقة الاحتلال التركيّ في عفرين في ظلّ تعتيم إعلاميّ، وظروف التهديد بالقيام بأعمال انتقاميّة في حال الإعلان عنها أو تقديم الشكاوي حولها، رغم عدم جدوى الشكوى، فالقائمون على الأجهزة القضائيّة والأمنيّة هم المرتزقة أنفسهم.
شنقٌ مشبوهٌ
ذكر موقع “عفرين بوست” أنّه عُثر صباح الخميس 2/7/2020، على جثمان الشاب محمد مصطفى يوسف متوفياً، عبر الشنق بشجرة الجوز قرب نبعة القرية بجوار المنزل الذي يسكنه مع عائلته في قرية ميركان بناحية موباتا. والشاب محمد من مواليد 2002 وهو وحيد لوالديه، وتمّ تهجير العائلة من قريتها الأصليّة حج قاسمو من قبل مرتزقة “لواء سمرقند” التي استولت على منزلها، ولم تُعرف ظروفُ الحادث وفيما إذا كانت فعلاً جنائيّاً.
إلا أنّ منظمة حقوق الإنسان – عفرين ذكرت نقلاً عن مصادر من داخل عفرين أنّ التهجير من القرية حاج قاسمو تمّ إثر مضايقاتٍ لرفضِ العائلةِ إرسالَ ابنها للقتال في ليبيا.
خطفٌ واغتصابٌ
تشهد منطقة عفرين المحتلة حالات اغتصاب متكررة مع تجاهل سلطات الاحتلال لتلك الحالات، فالمجرم عنصر من فصائل المرتزقة الموالية لأنقرة، فتطوى القضية دون محاسبة ما يشجع على ارتكاب أمثالها.
أفادت مصادر من داخل عفرين لمواقع إعلاميّة ومنظمات حقوقيّة بأن عناصر من مرتزقة “السلطان مراد” ذهبوا مع مختار قرية “كوتانلي”، وطلبوا خطبة فتاة بالقرية بقصدِ الزواجِ، فكان الردُّ بالرفض، فهدد المرتزقة والدَ الفتاة وضربوه وأخذوا الفتاةَ عنوةً، لتعود الفتاة إلى منزل والدها بعد أيام وقد اغتصبها أربعة منهم.
هذا الحادث ليس وحيداً، بل إنّ جرائم الاغتصاب والزواج القسريّ للفتياتِ القصر والعنف الجنسيّ ضد المعتقلاتِ والمختطفاتِ زادت معدلاتها في ظلِ الاحتلال التركيّ للمنطقة عفرين، وتجري في سياقِ التضييقِ على الأهالي لدفعهم للخروج من المنطقة، فيما يتكتم الأهالي على الجرائم بسببِ التهديدِ بأعمال الانتقامِ والتعذيب والاختطاف عدا أسباب اجتماعيّة.
اختطاف ثلاث مسنين في عفرين على ذمة حادث قبل ثلاثة عقود
نشرت وكالة الأناضول الرسميّة في 4/7/2020 خبراً مفاده أنّ السلطات التركيّة اختطفت ثلاث مسنين بعد مداهمة منازلهم في مدينة عفرين، ووجهت إليه تهمة قتلِ ضابطٍ تركيّ قبل 30 عاماً. وفي تبرير للاختطاف قالت الوكالة إنّ المسنين الثلاثة، كانوا يعملون بالتهريب عبر الحدود، وفي 16/6/1990 بادروا حرس الحدود التركي بإطلاق النار خلال محاولة تسلل إلى الأراضي التركيّة عبر ولاية هاتاي (إسكندرون)، وأنّ الاشتباك أدى إلى إصابة ضابط تركيّ برتبة ملازم، فارق الحياة قبيل وصوله إلى المستشفى متأثراً بإصابته البليغة.
وتقول الوكالة إنّ أجهزة الأمن راجعت مؤخراً إفادات شهود العيان، وتمكّنت بعد تحقيقات مطوّلة من التعرف على هوية أحد المشتبه بهم وهو “صالح عثمان (59 عاماً) ورد اسمه في التحقيقات، وادّعت أن التحريات كشفت عن تواجد المشتبه به في ناحية راجو. ووصفت اعتقاله بالعملية الأمنيّة المحكمة، وزعمت اعتراف صالح بجريمة القتل المنسوبة إليه، وأنّه أفاد بأسماء شريكيه حسن عبد الله ومحمد المحمد.
وأكّد مركز توثيق الانتهاكات استناداً إلى مصادر وشهادات موثّقة زيفَ ادعاءات الوكالة والأجهزة الأمنيّة التركيّة، وأنَّ السيناريو الذي تمت روايته غير صحيح، فالمسنون الثلاث مدنيون لم يسبق أن شاركوا بأي اعتداءات أو قاموا بعمليات تهريب عبر الحدود، وأنّ اعتقالهم جزءٌ من حملةٍ تركية ممنهجة تطال أهالي عفرين ممن رفضوا التخلّي عن أرضهم ليتم إظهارهم في مقاطع إعلاميّة مفبركة للدعاية.
كما لم تُقدم وجد أيّ وثيقة أو شكوى للجهات السوريّة طيلة العقود الثلاثة الماضية تطالب باعتقال أحد من عفرين متورط بقتل أتراك، رغم أنّ التعاون والتنسيق الأمنيّ بين الجانبين السوري والتركيّ كان وثيقاً جداً، وظلّ التنسيق الأمني فعّالاً رغم انقطاع الاتصال الدبلوماسيّ باعتراف مسؤولي البلدين.
نقل موقع عفرين بوست أقدمت دورية من الاستخبارات التركيّة ومرتزقة “الشرطة العسكرية” في 30/6/2020 على اختطاف المواطن عبد الرحمن نعمان (برازي)، (35 عاماً) من قرية بوزيكيه، من منزله في محيط مؤسسة البريد بمدينة عفرين واقتادته إلى سجن ماراته، بذريعة الانتماء للقوات العسكريّة خلال فترة “الإدارة الذاتيّة” السابقة. وذكر الموقع أنّ عبد الرحمن اُعتقل مرتين في وقت سابق، ودفع في المرة الثانية 3100 ليرة تركية للإفراج عنه بسند كفالة.
ذكرت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، أنّ دورية مشكلة من الاستخبارات التركيّة ومرتزقة “الشرطة المدنية” اقتحمت في 30/6/2020، منازل في قرية داركريه، واختطفت المواطنين: عماد حسين قادر (35 عاماً)، عبدو بن محمد عبد الله (35 عاماً)، محي الدين عليكو (50 عاماً)، جمال عمر عليكو (25 عاماً)، صبري أحمد محمد (40 عاماً)، واقتادتهم إلى مراكز الاعتقال التابعة لها.
تفجير سيارة بعبوة ناسفة



وأصيب أربع مسلحون من مرتزقة لواء السلطان سليمان شاه (العمشات) بجروح خطيرة نُقلوا إلى مشفى المنار إثر اشتباك مسلح حول الاستيلاء على منزل المواطن الكرديّ” نهاد” في قرية كاخريه.


