سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“اتحاد إعلام المرأة”.. ثمرة الكونفرانس الثالث لإعلام المرأة في شمال وشرق سوريا

قامشلو/ سوزان علي ـ أكدت إعلاميات شمال وشرق سوريا السير على خطى شهيدات الحرية في إظهار الحقيقة وتوعية المجتمع، والنهوض به، وأشرن إلى أنّ حرية المرأة أهم أهدافهن التي سيسعين لتحقيقها من الآن فصاعداً؛ بأقلامهن الحرّة. وشددن على ضرورة ترك بصمة ولون ولغة المرأة أينما تواجدن، وعاهدن بأن يصبحن صوت الثورة على نهج الحقيقة..
بحضور 86 إعلامية؛ عقد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا كونفرانسه الثالث وذلك بتاريخ الثامن والعشرين من شهر حزيران المنصرم في مدينة قامشلو، وحضر الكونفرانس إعلاميات شمال وشرق سوريا، إضافة إلى الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، وعضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، وكذلك الناطقة باسم مؤتمر ستار أفين سويد، إلى جانب شخصيات عدة.
بدأ الكونفرانس بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم انتخب ديوان للكونفرانس مؤلف من خمس عضوات، وبعد ذلك؛ ألقت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد كلمة أكدت فيها على أهمية دور الإعلام في المجتمع، ومدى أهمية تنظيم الإعلام لذاته على أساس ردّة الفعل ضد سياسة الإبادة، وأشارت إلى أن الإعلام الحرّ يجب أن يناهض الفكر الرأسمالي وألا يدخل في خدمته وشددت على ضرورة دخول الإعلام مرحلة البناء، وأن يلعب دوره بشكل جيد في المجتمع. ومن جانبها؛ نقدت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف مواطن الضعف في إعلام المرأة، وأشارت إلى دور الإعلام الحرّ البديل عن السلطة في المجتمع، ونوهت إلى الإمكانات المتاحة للإعلام في شمال وشرق سوريا وأن المجال مفتوح أمام الإعلاميات لتطوير ذواتهن والنهوض بعملهن وترك بصمتهن في المجتمع وتوعيته. وبعدها تم قراء ة توجيهات إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا، ومن ثم قراءة تقرير إعلام المرأة عن سنتين، وبعد ذلك؛ قيّمت الإعلاميات إعلام المرأة ومواطن الضعف فيه وكيفية النهوض بالعمل الإعلامي، والوصول إلى الاحترافية، والتخلص من القولبة والبعد عن النمطية، وابتكار كل جديد، والإبداع. ومن ثم تم الإقرار على بنود النظام الداخلي الذي أعدته اللجنة التحضيرية للكونفرانس. وتمخض عن الكونفرانس جملة من القرارات الهامة. واختتم الكونفرانس بقراءة البيان الختامي باللغتين العربية والكردية قرأته كل من خزنة نبي باللغة الكردية، وبيريفان حسو باللغة العربية، وجاء في نص البيان: “بتاريخ 28 حزيران 2020 عقدنا نحن الصحفيات في شمال وشرق سوريا كونفرانسنا الثالث، حيث عقد الكونفرانس بمشاركة 100 مندوبة من أعضاء إعلام المرأة. وقد تم خلال الكونفرانس التطرق بشكل مستفيض وموسع إلى الأوضاع والمستجدات الجارية في المنطقة والعالم، وكذلك دور ومهام وسائل الإعلام، وهوية ووجود المرأة في الإعلام، المشاكل التي تعاني منها المرأة وكذلك تأثيرها على المجتمعات المضطهدة والتي تتعرض لهجمات الحداثة الرأسمالية من هذه الناحية، وماهية القضايا التي يعاني منها إعلام المرأة من فكرياً وتنظيمياً وسبل حلها. يمكن تعريف المرحلة التي تمر بها المنطقة والعالم بالحرب العالمية الثالثة، ومع تطور هذه الحرب تتعمق وتستعر الصراع بين النظام الرأسمالي والحداثة الديمقراطية بشكل ملموس.
النظم المتسلطة تعزز هيمنتها ونفوذها على المجتمع بشكل كامل عبر مختلف أساليب الحرب، هذا النظام، يستهدف المرأة، ومن خلال المرأة يستهدف الإنسانية جمعاء. ومن جملة أساليب هذه الحرب التي استخدمتها هذه الأنظمة كان الإعلام والذي يعتبر أكثرها تأثيراً؛ بسبب دوره البارز والمؤثر في إدارة وتوجيه المجتمعات فكرياً وثقافياً وغيرها”.
وتابع البيان: “في مسار تاريخ الشعوب؛ لعب الإعلام الحر دوراً هاماً في مواجهة النظم المتسلطة الذكورية. ومع تطور وتقدم مسار الثورة في كردستان والمنطقة، برزت أيضاً أهمية تعزيز وتطوير الإعلام الحر والذي يمثل لون وخطاب المرأة. فمع مرور الزمن؛ عمل إعلام السلطة على وضع كافة شرائح المجتمع، وبشكل خاص النساء تحت تأثير الحرب النفسية وسياسة الإبادة لتفرض حالة من الصمت. وعليه؛ فإن إعلاء صوت المرأة في ميدان الإعلام يعتبر بمثابة مهمة مرحلية وإنسانية. وفي نفس الوقت؛ فإن تنظيم المجتمع من الناحية الفكرية والثقافية، وإيصاله إلى اكتساب الإرادة الحرة، يعتبر من مهام إعلام المرأة الحر. فبقدر ما يتم إعلاء صوت وخطاب المرأة على مبادئ وأسس الحرية والديمقراطية، بنفس القدر سيتمكن المجتمع من نيل قيم الحرية وبناء نظام الأمة الديمقراطية”.
وأضاف البيان: “كصحفيات في شمال وشرق سوريا؛ وجدنا وأكثر من أي وقت مضى الحاجة إلى بناء تنظيم مشترك. لذلك؛ فإننا وبعد المؤتمر الثالث نعلن عن تأسيس اتحاد إعلام المرأة  (YRJ)لقد تأسس اتحاد إعلام المرأة قبل كل شيء بهدف إيصال صوت وحقيقة المرأة الحرة إلى كافة أنحاء العالم. للمرأة دور بارز وطليعي في تاريخ الإعلام الحر، وقد بذل إعلام المرأة الحر حتى الآن تضحيات جسام في سبيل إظهار الحقيقة. وفي منطقتنا أيضاً، خاضت الصحفيات نضالاً دؤوباً في مواجهة حرب الإبادة والاحتلال والغزو، وضحين بأرواحهن من أجل إظهار الحقيقة من الظلام إلى النور. ولمتابعة واستمرارية ميراث النساء اللواتي سعين نحو الحقيقة، من الضرورة بمكان تحقيق التكاتف وتوحيد الخطاب. فبقدر ما تتمكن النساء من بناء وتعزيز تنظميهن؛ فإنهن ستتمكن بنفس القدر من أداء دورهن الريادي في بناء النظام والمجتمع الديمقراطي والحر”.
واختتم البيان: “مرة أخرى نهنئ جميع الصحفيات بتأسيس اتحاد إعلام المرأة. ونقول إن اتحاد إعلام المرأة سيكون صوت الثورة على نهج الحقيقة، وسيقود طليعة بناء نظام الأمة الديمقراطية”.