سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سياسيون: “تركيا تحارب المشروع الديمقراطي لشعوب شمال وشرق سوريا”

استطلاع /  إيفا روناهي                                                                                                                                                                     
تنديداً بالهجوم الهمجي لدولة الاحتلال التركي على قرية حلنج بمقاطعة كوباني والذي أدى لاستشهاد ثلاث نساء مدنيات، وكذلك هجماتها على مناطق باشور كردستان؛ انتفضت شعوب شمال وشرق سوريا ضد سياسة الاحتلال في الساحات، منددين بالصمت الدولي على جرائم وسياسة الإبادة التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي.
 
الهجمات التركية تهدف لإبادة الكُرد
ولمعرفة المزيد حول ذلك؛ أجرت صحيفتنا لقاءات مع سياسيين، بدايةً حدثنا عضو المجلس العام في حزب الاتحاد الديمقراطي عبد الكريم صاروخان قائلاً: “الدولة التركية الفاشية معروفة بأجنداتها الخارجية وتعيش أزمة حقيقة داخل تركيا. لذا؛ تحاول تصدير هذه الأزمة خارج حدودها، وتحاول إعادة الإمبراطورية العثمانية إلى المنطقة، وبالتزامن تقوم دولة الاحتلال التركي بالهجوم على مناطق شنكال وجبال قنديل في باشور كردستان. كل هذه الهجمات تهدف للإبادة العرقية الكاملة للكرد، بخاصةً في مناطق شمال وشرق سوريا، وهناك أطماع سياسية أخرى واضحة مع اقترابنا من مئوية اتفاقية لوزان في عام 2023، لذلك تحاول الدولة التركية الفاشية جاهدة قبل الانتهاء من هذه الاتفاقية بعد مضي عليه مئة عام، لإعادة السيطرة على المنطقة مجدداً”.

وأكد صاروخان؛ قائلاً: “هناك تخوف كبير من الحالة الديمقراطية التي تعيشها شعوب شمال وشرق سوريا؛ كون هذه الحالة ستؤثر سلباً على نظام الدولة التركية الفاشية وعلى الدول القوموية في الشرق الأوسط. لذلك؛ تحاول النيل من إرادة الشعب الكردي ومشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، ومشروع الأمة الديمقراطية”.
في وحدة الصف الكردي قوة
وبخصوص المبادرة التي أطلقت مؤخراً من قبل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حول وحدة الصف الكردي وانتهاءً المراحل الأولى منها بالنجاح، أشار صاروخان بقوله: “جاءت هذه التفاهمات لرسم خارطة جديدة للبدء بالمحادثات والمفاوضات والوصول إلى اتفاقية في المستقبل القريب؛ كون هذه الخطوات التاريخية يتخوف منها الأعداء والمحتلين لأرضنا. ووحدة الصف الكردي بالنتيجة ستؤدي إلى قوة حقيقة أساسية على الأرض، ولا سيما في الجانب السياسي الذي ستشكل مرجعية سياسية لهذه الأحزاب. كما ستكون هناك قوة عسكرية مشتركة تضم كافة الشعوب الموجودة في مناطق شمال وشرق سوريا، والانتهاء من حالة الصراع بين الكرد، سيحقق التصدي لمخططات الدولة التركية الفاشلة، التي تهدف لاقتتال أخوي بين الأطراف الكردية، وضرب مقومات هذه الوحدة”.
وحول دور المرأة في ثورة روج آفا قال صاروخان: “المرأة في شمال وشرق سوريا وبالأخص المرأة الكردية خطت خطوات جبارة خلال ثورة روج آفا، ومثلت إراداتها في المحافل الدولية، وواجهت مرتزقة داعش أيضاً، واستطاعت التحرر من الذهنية التسلطية في هذه المناطق، والمرأة في شمال وشرق سوريا الآن تمتلك الإرادة الحرة. ولهذا؛ يتم استهداف المرأة بالدرجة الأولى لكسر إرادتها والنيل من حقوقها، وجاءت هذه الهجمات رداً على وحدات حماية المرأة الذين لقنوا مرتزقة داعش وجيش الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا دروساً لن تنسى”.
واختتم عضو المجلس العام في حزب الاتحاد الديمقراطي عبد الكريم صاروخان حديثه؛ قائلاً: “علينا أن ندرك بأن الدولة التركية الفاشية ستحاول إثارة الفتن والمؤامرات. والمجزرة الأخيرة التي حصلت في الآونة الأخيرة في قرية حلنج بمقاطعة كوباني دليل واضح بأن المحتل التركي عدو للديمقراطية والحرية. لذا؛ على جميع أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، أن يتحدوا لنقف في وجه المؤامرات والمخططات التركية”.
 
الاحتلال التركي يستهدف كل الكُرد
وفي السياق ذاته؛ حدثنا عضو حزب الاتحاد الديمقراطي صلاح الدين حلبو قائلاً: “الدولة التركية المحتلة هدفها إبادة الكرد، وتقوم بانتهاكات وحشية لا إنسانية في مناطق شمال شرق سوريا سواءً بالطيران الحربي، أو استخدام المواد الكيميائية، وحرق المحاصيل أيضاً. هذه الانتهاكات تعدت مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان، بل وصلت إلى ليبيا ودول أخرى. لذا؛ على الدول الأوربية والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان محاسبة المحتل التركي على هذه الانتهاكات بحق شعوب شمال وشرق سوريا، والشعب الكردي بشكلٍ خاصٍ، كون أبناء هذه المناطق يقومون بحماية أنفسهم وأرضهم لبناء مجتمع ديمقراطي حر”.

وأنهى صلاح الدين حلبو حديثه قائلاً: “الوحدة الوطنية الكردية ضرورية وحاجة ماسة، بخاصةً في ظل هذه الظروف، ولا بد أن تكلل بالنجاح لأنها انتصار لأبناء الشعب الكردي، والوحدة الكردية السبيل للخروج من حالة التشتت والفرقة”.

التعليقات مغلقة.