سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ريزكار قاسم: الإدارة الذاتية النواة الأساسية لسوريا الديمقراطية الاتحادية اللامركزية

أكد رئيس حركة التجديد الكردستاني في سوريا ريزكار قاسم بأن توحيد الصف الكردي اليوم ضرورة تاريخية تقع مسؤوليتها على الكل دون استثناء، وأنا متفائل بالدور الذي يلعبه في هذا الإطار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ومن منطلق المسؤولية التاريخية أدعو الإخوة في جميع أطراف الحركة الكردية إلى بذل كافة الجهود لتحقيق هذه الوحدة.
وأشار بأن الإدارة الذاتية التي أثبتت جدارتها في تحقيق الاستقرار والأمان للمنطقة، وستكون ومن خلال قواتها قسد أملاً لكل السوريين، وأن الحكومة السورية لا زالت تعيض حالته الطوباوية بأنه سيعيد بعجلة التاريخ إلى ما قبل 2011، وهذا حلم يراوده دائماً. جاء ذلك في حوار أجرته آدار برس معه، جاء على الشكل التالي:
-في تصريح جديد لوزير خارجية النظام السوري، دعا المنضوين من العرب تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية إلى التمرد، كيف تقرؤون هذا الكلام؟
طبعاً مثل هذا التصريح من وزير خارجية النظام ليس الأول من نوعه للأسف؛ رغم ما آلت إليه الأوضاع في سوريا منذ تسع سنوات من حرب ودمار وتهجير؛ بسبب سياسات النظام التي كانت سبباً في كل ذلك؛ تستمر سياسته باتباع نفس الأساليب التي ارتكزت ولا زالت رغم ذلك على العقلية العفنة والذهنية الشوفينية التي تستهدف كافة مكونات روج آفا وشمال شرق سوريا.
هنا أتوجه للإخوة من العرب باليقظة وعدم الانجرار وراء دعوات النظام؛ وسياسات الترغيب التي يمارسها تجاههم بهدف خلق الفتنة؛ واللعب على حبل الشعارات العروبية؛ التي لطالما اتبعها هذا النظام منذ عقود كوسيلة للخداع؛ فأبسط مثال نضربه للإخوة العرب هو أن ينظروا إلى الماضي؛ وكيف استخدم مناطق الجزيرة التي تعتبر السلة الغذائية الرئيسة إلى جانب الثروات الباطنية؛ وسيلة لقمع وحرمان أهل المنطقة من أبسط الحقوق؛ وحرمانهم من هذه الثروات؛ وإبقاء أهل المنطقة بالعموم في حالة فقر مقارنة بالمدن الأخرى، أما على مستوى الإدارة فمتى كان محافظ الحسكة من أهلها؟ ومتى كان قائد الشرطة من أهلها؟! ومتى كانت الأمور الإدارية بشكلٍ عام في يد أهل الجزيرة؟
على الإخوة العرب وغيرهم من شعوب المنطقة أن يعلموا جيداً بأن قوات سوريا الديمقراطية تمثل كافة الشعوب دون تمييز؛ ومن خلالها بإمكان الكل التعبير عن نفسه في الإدارة بشكلٍ عام، فالحذر من تصريحات بهذا الشكل ضرورة ومسؤولية الجميع؛ العرب قبل الكرد وغيرهم من شعوب المنطقة.
-حمل تصريح المعلم الكثير من المعاني، منها عدم القبول بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، برأيكم متى يمكن أن يقدم النظام السوري تنازلات خاصة أن قانون قيصر تم تطبيقه؛ وأحد أهدافه تغيير سلوك النظام؟

للأسف لا زال النظام يعيش حالته الطوباوية؛ بأنهُ سيعيد بعجلة التاريخ إلى الوراء أي العودة إلى ما قبل عام ٢٠١١ وهذا حلم طبعاً، وهو سيحاول قدر المستطاع عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية كونه يعيش هذا الحلم، ومن الصعب كذلك تغيير سلوكه بسهولة ما لم تكن الضربة أو أي حصار مستهدفاً أعمدته وأركانه بشكلٍ مباشر؛ عندها سيكون مجدياً في تغيير سلوكه؛ وباعتقادي قانون قيصر بهذا الشكل غير كافٍ للتأثير عليه بالسرعة المرجوة.
-كيف تنظرون إلى التطورات الحالية فيما يخص مباحثات توحيد الصف الكردي، وما قراءتكم لمستقبلها؟
بالنسبة لتوحيد الصف الكردي فهو اليوم ضرورة تاريخية تقع مسؤوليتها على الكل دون استثناء، وشخصياً أنا متفائل بالدور الذي يلعبه في هذا الإطار القائد العام لقوات (قسد) مظلوم عبدي؛ ونحن في أحزاب الوحدة الوطنية أثبتنا جاهزيتنا لتحقيق هذه الوحدة؛ لطالما تخدم المصالح العليا لشعبنا وقضيته؛ وتخدم سوريا بشكلٍ عام، لذا من منطلق المسؤولية التاريخية أدعو الإخوة في جميع أطراف الحركة الكردية إلى بذل كافة الجهود لتحقيق هذه الوحدة والارتقاء إلى مواكبة الظروف بقيادة واحدة؛ وقوة واحدة؛ وأخص بالذكر الإخوة في المجلس الوطني الكردي.
-هناك من يشكك في النوايا الأمريكية ووساطتها في سبيل نجاح وحدة الصف الكردي، ماذا تقولون في ذلك؟
طبعاً لا بد من مبدأ الشك في السياسة؛ لأنه ديناميكية المصالح وتقاطعها، أما بالنسبة لنا ولأمريكا فسياساتها تجاهنا وتقلباتها هي التي خلقت الشكوك بمصداقيتها، خاصةً سياسات الرئيس الأمريكي التي ترتكز فقط على مبدأ (الأخذ)، وهذا ما أثار حفيظة الساسة الأمريكيين أيضاً. ولكن باعتقادي، وبعد تصحيح مسار تلك السياسة الأمريكية الخاطئة التي انتهجها ترامب أرى أن هناك جدية هذه المرة نظراً لتقاطع المصالح، والمصلحة الآن بترتيب البيت الكردي؛ وتمتين العلاقات الكردية مع المكونات الأخرى في روج آفا وشمال شرقي سوريا.
 -كيف ترون مستقبل سوريا بشكل عام، ومستقبل الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا؟
طبعاً لا بد من وضع نهاية لهذه الكارثة التي حلت بسوريا وشعوبها؛ وباعتقادي ستأخذ وقتاً ليس بالقليل لتحقيق ذلك؛ وإن تحققت ستكون جزئية؛ لأنه وللأسف الكل يتاجرون بدماء السوريين، الحكومة ما تسمى المعارضة والمجموعات المرتزقة التابعة لها، ولكي نحقق الاستقرار؛ وننقذ ما يمكن إنقاذه؛ لا بد من دعم الخيريين من الإخوة العرب وبقية الشعوب للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، لتكون النواة لسوريا اتحادية تكون للجميع، فالإدارة الذاتية التي أثبتت جدارتها في تحقيق الاستقرار والأمان ومن خلال قواتها (قسد) ستكون أملاً لكل السوريين.