تقرير/ رامان آزاد –
لا يتورعُ الاحتلالُ ومرتزقته عن القيامِ عن أيّ شكلٍ للتعدياتِ، فلم يكتفِ بالانتهاكاتِ ضدَّ أهالي عفرين الذين بقوا في بيوتهم وتضييقِ سبلِ العيشِ عليهم من أجل تهجيرهم، بل تجاوز كلَّ ذلك للإساءة للمقابرِ والمزاراتِ وأضرحةِ الشهداءِ.
آخر الأخبار الواردةِ من عفرين أفادت بأنّ الاحتلالَ حوّل مزارَ الشهيد رفيق بقرية متينا بناحية شرا إلى مخيم لإيواءِ المستوطنين وباستخدام موادِ البناءِ والإسمنت في أعمالِ الإنشاء، وليس بنصبِ الخيم أو الغرفِ المسبقة الصنع كما جرت العادة بإقامة المخيماتِ.
وكانت مزاراتُ الشهداء في عفرين قد تعرّضت للتدمير المتعمدِ بالقصفِ المدفعيّ. فقد تمَّ استهداف مزارِ الشهيد سيدو/ قازقلي بقرية كفر صفرة بناحية جندريسه للقصف في 5/2/2018 وتمّ تدميره بشكلٍ كاملٍ، ومن بعده تعرض مزار الشهيد رفيق بقرية متينا للقصف في 20/2/2018.
وكالة الأناضول نشرت صوراً في 21/3/2018 وقالت إنّ جيشَ الاحتلال وذلك أثناء قيامه بعمليات بحثٍ وتمشيطٍ بالمدينة عثر عما سمّته “مقبرة سريّة للإرهابيين”، فيما الصور المرفقة تكذّب الخبر، فالمكان هو مزار الشهيدة آفيستا خابور القريب من مدينة عفرين على طريق ماراتيه، وهو مكشوفٌ وعلنيّ ولا يحتاجُ للبحثِ، وفي 10/8/2018 تم تجريفُ المزارِ بالآلياتِ لتحوّله لاحقاً لسوقِ لتجارة المواشي.
الغايةُ الأساسيّةُ من استهدافِ الاحتلالِ عمداً الأماكن التي لها يرتبط بها الأهالي بقيمٍ روحيّة كالمزارات الدينيّة ومزارات الشهداء، هي لإضعافِ علاقة الأهالي بالأرض، وتأتي خصوصيّةِ مسألة الشهداء بكونها عاملاً محرضاً على المقاومة ورفضِ الاحتلالِ، وهي فكرة تخالفُ ادعاءات أنقرة وتفندها. وبنفس الوقت فهي محاولة استفزاز لمشاعر الأهالي والإساءة إلى عاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم.
فيما قام مستوطن من مدينة معرة النعمان بتحويل مزار قره جرنه الدينيّ بناحية شرا إلى زريبة للمواشي، واستمر بذلك حتى بعدما أبلغه أهالي المنطقة بحقيقة المكان وأنّه مزار دينيّ قديم اعتادوا زيارته عادة موروثة عن الآباء والأجداد، وممارسة طقوس العبادة فيه.
وفي 17/5/2020 أقدم مرتزقة فيلق الشام على هدم ونبش معبد ”Çêlxane” بقرية قيبار والذي يعتبر مركزاً دينيّاً للإيزيديين، وفي 23/4/2020 هدم المرتزقة قبة مزار الشيخ علي الدينيّ في قرية باصوفان بحجة الإلحاد والكفر.





