في فترة حظر التجوال يعلم الفنان سعيد بيرهات أبنائه العزف على مختلف الآلات الموسيقية وينمي مواهبهم كخطوة جوهرية لاستغلال الحظر بما هو مفيد.
وكالة أنباء هاوار سلطت الضوء على نموذج استغل فترة الحظر بما يفيد أبنائه أنه الفنان سعيد بيرهات وهو عضو في فرقة آكري في مدينة حلب استغل وقته خلال فترة حظر التجوال، لنقل مواهبه الفنية التي اكتسبها من مسيرته الفنية خلال 33 عاماً إلى أبنائه، عبر تنظيم أوقات للتمرين، وتعلم العزف والغناء.
مسيرة فنية بدأت بجهود ذاتية
سعيد بيرهات من قرية شيتكو التابعة لناحية موباتا في مقاطعة عفرين، من أحد مؤسسي فرقة آكري للغناء في حلب، بدأ شغفه بالتعلم على العزف على آلة البزق منذ كان في الـ 13 من العمر، مارس هواية العزف بداية على آلة صنعها بنفسه، ليقتني فيما بعد آلته الخاصة وينمي موهبته.
بعد انتقال سعيد إلى مدينة حلب بدافع العمل، بدأت مسيرته الفنية، حيث بدأ يشارك مع أصدقائه في العزف والغناء في حفلات الزفاف، وقد تمكن خلال تلك الفترة من تنمية موهبته وتصقيلها.
أسس سعيد بيرهات مع أصدقائه فرقة آكري للغناء في مدينة حلب عام 1987، وكانت تتكون بداية من أربعة أشخاص فقط، ومع مرور الزمن بدأت تتوسع الفرقة لتتفرع منها عدة فرق للغناء والرقص الفلكلوري الكردي، ومن هنا بدأت مسيرة بيرهات الفنية مع فرقة آكري والتي استمرت على مدى 33 عاماً متواصلة إلى يومنا هذا.
فنه ميراث لأبنائه
لم يبخل سعيد على أبنائه الأربعة، سواء في رعايتهم أو في نقل مواهبه الفنية إليهم، وتعزيز ارتباطهم بالفن والتراث الكردي، فمارس دور الأب والمدرس في الوقت نفسه، علّم بناته وابنه الصغير على أداء الأغاني، وإتقانها، ونظراً لتطور مواهبهم انضمت ابنته الكبرى همرين إلى فرقة سياجين في مركز جميل هورو للثقافة والفن، أما ابنه الثاني فتعلم العزف على آلة البزق.
ومنذ أن اجتاحت جائحة كورونا العالم، وفُرض حظر التجوال في العديد من الدول، ومنها المدن السورية، استغل سعيد بيرهات فترة حظر التجوال من أجل تنمية مواهب أبنائه، حيث أحضر آلتي الغيتار والكمان، وبدأ بتنظيم فترات تمرين بشكل يومي لتعليمهم العزف وتنمية مواهبهم.