مركز الأخبار – تشهد مناطق الجزيرة تصاعداً في تداعيات أزمة المحروقات، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي والعاملين في قطاع النقل، مع استمرار تراجع كميات المازوت الخدمي وانعكاس ذلك على الخدمات الأساسية وحركة التنقل، بالتزامن مع أزمة كهرباء تضاعف من الأعباء المعيشية.
وفي مدينة تربه سبيه، نظم سائقو وسائل النقل العام وقفة احتجاجية للمطالبة باستئناف توزيع مخصصاتهم من المازوت الخدمي، بعد انخفاض الكميات المخصصة لهم منذ نحو شهرً، وأكد المحتجون أن استمرار الأزمة يهدد باستمرار عمل قطاع النقل ويؤثر بشكلٍ مباشر على تنقل المواطنين بين المدن. وخلال الوقفة، أوقف السائقون حركة النقل على خط تربه سبيه ـ قامشلو لفترة، مشيرين إلى أن توفير المازوت الخدمي يعد مطلبهم الأساسي، باعتباره الوقود الذي تعتمد عليه مركبات النقل العام. ويُسهم هذا الدعم، الذي تقدمه الإدارة الذاتية من مادة المازوت الخدمي لوسائل النقل بسعر 525 ليرة سورية (قديمة) للتر مدعوم، في الحفاظ على أجور النقل ضمن مستويات مناسبة، إلا أن تراجع التوزيع يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف النقل أو تعطل الخدمة.
وفي الدرباسية، تتخذ الأزمة أبعاداً أوسع، إذ يعاني السكان من نقص المحروقات بالتزامن مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لليوم الرابع على التوالي، ما تسبب بتوقف عدد من المولدات الخاصة ووسائل النقل، وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية.
وأفادت مصادر محلية بأن انقطاع الكهرباء، بالتزامن مع شح المازوت، فاقم معاناة الأهالي، خاصةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وصعوبة تشغيل الأجهزة المنزلية وحفظ المواد الغذائية، إضافةً إلى تعطل عدد من الأنشطة الخدمية والاقتصادية. كما توقفت مولدات الأمبيرات في مدينة الحسكة وريفها أيضاً، يوم الأربعاء المصادف 15 تموز، عن العمل للمرة الثالثة منذ بداية الشهر، بسبب عدم توفر مخصصات المازوت.
وقال مسؤول في لجنة المولدات ببلدية الحسكة، لوكالة نورث برس “اليوم لا يوجد تخريج للمازوت الخاص بالمولدات، وبالتالي لن يتم تشغيلها”. وأضاف إن هذه الحالة تكررت ثلاث مرات خلال 15 يوماً فقط منذ بداية شهر تموز الجاري، مشيراً إلى أن اللجنة أخطرت جميع أصحاب المولدات بعدم وجود مخصصات من المازوت، “ما يعني توقفها عن العمل اليوم”. وبيّن أن عدد مولدات مدينة الحسكة يبلغ 524 مولدة، فيما يصل عدد المولدات في المدينة وريفها إلى نحو 580 مولدة.
وأوضح المسؤول في لجنة المولدات بالحسكة، إن اللجنة تواصلت مع لجنة المحروقات لمعرفة أسباب عدم تزويد المولدات بالمازوت، مشيراً إلى أنه تم تبليغهم بأنه لا يوجد تخريج للمازوت الآن على أن تصل الكميات في القريب العاجل.
ويحذر سكان المنطقة من أن استمرار أزمة المحروقات سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على القطاع الخدمي والمعيشي، في وقتٍ تتزايد فيه المطالب للجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان انتظام توزيع المحروقات وإيجاد حلول سريعة لأزمة الكهرباء، بما يخفف من الأعباء المتزايدة على المواطنين ويحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية.