سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ندوة حوارية لحزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة

تحت شعار « ثورة 19 تموز ثورة الحرية والتحول الديمقراطي»؛ نظم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ندوة حوارية في مطعم الخابور بمدينة الحسكة، حضرها ممثلين عن الأحزاب السياسية الكردية والعربية والسريانية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والشخصيات الوطنية في المدينة، وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، بدأت الندوة التي كانت تدور على ثلاثة محاور أساسية هي: البعد الفكري والسياسي والاجتماعي لثورة 19 تموز والبعد الدفاعي وتطوير الحماية الذاتية ودور المرأة الشبيبة في الثورة.
تحدث عن البعد الفكري والسياسي والاجتماعي لثورة 19 تموز المستشار السياسي للرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي سيهانوك ديبو عن الظروف السياسية والاجتماعية التي مرت بها سوريا وروج آفا في تلك المرحلة ودواعي انطلاق ثورة 19 تموز التي كانت رداً طبيعياً على الوضع السياسي والاجتماعي، حيث أوضح بأن سوريا لا يمكن أن تعيش في ظل نظام مركزي وبالحزب الواحد، حيث يعيش على أراضيها العديد من الأقوام والثقافات والأديان ولهذا؛ فهي بحاجة إلى نظام تعددي ديمقراطي يشعر كل إنسان فيه بأنه حر، فكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية في كل منطقة ، وبين ديبو بأن ثورة تموز كانت لها أبعاد عديدة، فمن الناحية القومية والدينية تمكنت ثورة تموز من تجاوز القومية والمذهبية الدينية، حيث أكدت على مبدأ المواطنة وتحرير الإنسان دون النظر إلى القومية أو الدين والنظر بعين واحدة إلى جميع السوريين، أما من الناحية الجنسوية استطاعت أن تتجاوز الفارق الجنسي بين الرجل والمرأة، حيث كانت المرأة سباقة في المشاركة بهذه الثورة وحققت إنجازات كبيرة، وتحولت العلموية التي كانت تخدم الأنظمة إلى علم يخدم المجتمع السوري برمته وليكون الهدف منه هو خدمة الإنسان السوري، كما تطرق المستشار السياسي للحزب إلى النجاحات التي تحققت في الشمال السوري والتي هي بفضل العمل المشترك بين كافة المكونات التي تعيش على أرض هذه المنطقة منذ آلاف السنين والتي هي بحاجة إلى المزيد من التكاتف من أجل الوصول إلى مجتمع ديمقراطي حر يسوده الإخاء والمساواة بين شرائحه وفئاته كافة.
كما تحدث ممثل قوات سوريا الديمقراطية نوري محمود عن المحور الثاني في الندوة، والتي تمثلت في البعد الدفاعي والحماية الذاتية لثورة 19 تموز، وسرد المراحل التي مرت ثورة روج آفا وشمال سوريا من جانب الدفاع وكيفية بناء القوات الذاتية والحماية من أجل حماية الشعب، والتي تطورت حتى وصلت إلى قوة لا تستهان بها في المنطقة، ضمت تحت لوائها أبناء المكونات لأنها أثبتت أنها قوة سورية وطنية تحمل على عاتقها حماية جميع السوريين دون النظر إلى العرق والجنس، وحررت الإنسان السوري في كل مكان وصلت إليه هذه القوات، وأشار محمود إلى أن محاولات أعداء سوريا لازالت مستمرة للقضاء على المجتمع ووحدته في الشمال السوري، لذلك على الجميع أن يكونوا متيقظين للمؤامرات والدسائس التي يحاول البعض تمريرها من أجل زعزعة الأمان والاستقرار في هذه المنطقة.
أما المحور الثالث في الندوة والتي تمثلت في دور المرأة والشبيبة في ثورة 19تموز، فتحدثت عنه الإدارية في تنظيم المرأة زينب صاروخان والتي بينت دور المرأة والشبيبة في هذه الثورة منذ انطلاقتها من خلال المشاركة والمساهمة في النضال السياسي والعسكري جنباً إلى جنب مع الرجل، وتنظيم نفسها في مؤسسات خاصة بها تمكنت خلالها إثبات نفسها وقدرتها على تحقيق النجاح في جميع المجالات، كما أوضحت زينب بأن المرأة في روج آفا وشمال سوريا أصبحت مثالاً يقتدى بها في العالم من أجل تحرر المرأة.
وكانت المداخلات التي أبداها الحضور في الندوة غنية والتي تمحورت حول أبعاد ثورة 19 تموز والنتائج التي تمخضت عنها وكيفية الوصول إلى بر الأمان وتحقيق طموحات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية.

التعليقات مغلقة.