تقرير/ هايستان أحمد-
روناهي/ قامشلو: شابة كرديّة من مدينة قامشلو لا يتخطى عمرها الثلاثين عاماً خطّت خطوط التاريخ والحاضر ونقلت ما يعيشه أبناء منطقتها بِحسّها، “روجين محمد موسى” نشرت كتابها الأول الذي كان عبارة عن مجموعة قصصية تحاكي تاريخ الشعب الكردي ومعاناته ضمن حفلة في حديقة القراءة.
تعتبر الكتابة من أهم سبل التعبير عن النفس والسلاح الفتاك بوجه التخلف والتهميش، لأنها ترجح العقل وتُشبع الأذهان بالمعرفة والتنوير وتبعث النور في عمق الظلام، أصبحت ركيزة أساسية لبناء المجتمعات الراقية والمتقدمة، فلكلِ بلدٍ في العالم كتّابٌ وروائيين وشعراء يبذلون ما بوسعهم من أجل نقل الواقع إلى العالم بشاعرية وشفافية وكلماتٍ منمقة تداعب الخيال وتربطه بالحاضر.
بعد زمنٍ طويلٍ من القمع والتعتيم على ثقافة ولب الفكر الكردي انتفض الشعب الكردي رافعاً الأقلام قبل الأسلحة بوجه كل معترضٍ، فلمعت نجوم كثيرة في سماء الأدب والفن والسياسة وكل منافذ الحياة الأخرى، وبعد تعطشٍ إلى اللغة الكردية الأم ارتوى العالم كله بكلمات وشعر وأحرف الأبجدية الكردية، ولكن لم تنحصر الانتفاضة الفكرية على جيلٍ معين ومحدد، بل كان هدف الأجداد وذوي المعرفة بهذه اللغة نقلها وتعليمها وترسيخها لدى النشء الجديد، وافتتحت أكاديميات ومعاهد وجامعات باللغة الكردية، وبدأت تنتعش من جديد، ومن بين تلك النجوم المتلألئة الكاتبة الكردية الشابة “روجين محمد موسى”، التي عشقت لغتها وتمكنت من إخراج ما يدور حولها وفي أعماقها إلى العالم عن طريق مجموعةٍ قصصية تحت اسم “حلم الشهر العاشر”، وتعد هذه المجموعة التجربة الأولى لروجين.
تاريخ معاناة الشعب الكردي






