سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مُناشدة مُزارعي كوباني بإنقاذ المحاصيل الزراعية؛ وشركة تطوير المجتمع الزراعي تُلبِّي ذلك

تَقرير/ سلافا أحمد-

روناهي/ كوباني – يعاني مزارعو مقاطعة كوباني من سوء المحصول الزراعي هذا العام؛ نتيجة احتياج المحاصيل الزراعية لمادة السماد الكيماوي، علماً بأنّ سعر السماد هذه السنة مُرتفع بشكلٍ كبير بسبب ارتفاع العملة الأجنبية مقابل تدني الليرة السورية؛ ويُذكر بأنّ شركة تطوير المجتمع الزراعي في مقاطعة كوباني تُلبِّي نداء مُزارعيها وتخفض نسبة 20 دولار من قيمة الطن الواحد لمادة السماد.
تحتوي الأسمدة على مُغذِّيات أساسية تُساعد في نمو النبات الخضري، وإنه عنصر كيماوي ضروري لتغذية النبات. ولكن؛ في الأعوام المُنصرمة انخفض بشكل كبير نسبة استخدام المزارعين للأسمدة لمحاصيلهم الزراعية، نتيجة سوء الأحوال المعيشية للأهالي، في ظل الأزمة والصراع الذي تعيشه سوريا؛ ما أدى إلى تراجع إنتاج الموسم الزراعي بشكل ملحوظ خلال السنوات المنصرمة. ولكن؛ في هذا العام كان الفارق ملحوظاً جداً منذ بداية الموسم الزراعي، حيث يعاني المزارعون من مشكلة سوء نمو نبات القمح والشعير واصفرارها، واحتياجها الضروري للأسمدة. وبسبب ارتفاع سعر الأسمدة بشكلٍ كبير؛ لم يتمكن المزارعون من شرائها؛  حيث يبلغ سعر الطن الواحد لسماد اليوريا 380  دولار، والفوسفور 400 دولار.
وحول معاناة المزارعين لسوء المحاصيل الزراعية في هذا العام؛ رصدت صحيفتنا “روناهي” آراء عدداً من مزارعي مقاطعة كوباني:
وحدثنا المزارع نياز الأوسو من قرية خرخر قائلاً: “نعاني هذا العام من سوء نمو نبتة القمح والشعير واصفرارها؛ نتيجة إرهاق التربة وحاجتها الماسة للأسمدة”.
وبدوره؛ أكد المزارع قادر عبد من قرية مناز قائلاً: “محاصيلنا بحاجة كبيرة للأسمدة، ولكن لا نستطيع شراء الأسمدة لمحاصيلنا بسبب ظاهرة غلاء الأسعار التي يعزوها بعض التجار إلى شراء المواد بالعملة الأجنبية (الدولار واليورو)”؛ مشيراً إلى أنه يتراجع إنتاج الموسم الزراعي في المنطقة عام بعد آخر؛ نتيجة الإجهاد الكبير للتربة.
وفي سياقٍ مُتَّصِل؛ كان لصحيفتنا زيارة لشركة التطوير الزراعي في مقاطعة كوباني واللقاء بالرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي  محمد دخيل والحديث عن مشكلة سوء المحصول الزراعي في المنطقة، حيث أكد: “إن التربة في المنطقة مجهدة جداً؛ كون المزارعون في مقاطعة كوباني لا يطبقون الخِطة الزراعية بالشكل الصحيح، مما يؤدي إلى إجهاد التربة وافتقارها إلى الألياف والفيتامينات التي تحتاجها من خلال الأسمدة. لذلك؛ نحثُّ المزارعين باتباع الدورة الزراعية للحفاظ على التربة الغنية التي تنتج محاصيل وفيرة”؛ متابعاً بالقول: “وبسبب سوء الأوضاع المعيشية الصعبة للأهالي والمزارعين، وبهدف تقليل العبء على المزارعين؛ خفضت لجنة تطوير المجتمع الزراعي في مقاطعة كوباني نسبة 20 دولار من قيمة شراء الطن الواحد من مادة السماد”.

التعليقات مغلقة.