سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أحمد شيخو: “الجلوس على طاولةِ الحوار السوري ـ السوري سيُنهي الأزمة السوريّة”

تقرير/ سلافا أحمد

 روناهي/ كوباني- أكد عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو بأنه إذا بقت الدول في الاستمرار بمداخلاتها في الأزمة السورية فلا حل للصراع السوري،  وسنكون أمام حرب عالمية ثالثة، مشدداً بأن الحل يكمن في الحوار السوري- السوري.
الصراع السوري وبعد أقل من شهر ينهي عامه التاسع ويدخل عامه العاشر، ويوماً بعد يوم تتأزم وتتعمق الأزمة أكثر في سوريا، فإلى أين تتجه؟؟؟
دول استعماريّة أخرجت الثورة السوريّة من مسارها
حول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءً مع عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو، الذي أشار في هذا السياق بالقول: “قبل تسعة أعوام بدأ ما يسمى بربيع الشعوب في الشرق الأوسط، بدءاً من تونس شاملةً العديد من الدول العربية حتى الوصول إلى سوريا، هذه الثورات كانت متوقعة في ظل الظلم والاستبداد الذي كان يعانيه الشعب من السلطات الدكتاتورية”.
وذكر بأن الدول الطامحة لبسط سيطرتها على خارطة العالم تمكنت من إخراج هذه الثورات من مسارها الحقيقي وتحويلها إلى أزمات وصراعات تعاني منها شعوب المنطقة كافةً، ومن بين تلك الدول التي سعت لتأزيم وتعقيد وإخراج الثورة السورية من مصيرها، بهدف تنفيذ مخططاتها الاحتلالية الساعية لإعادة بناء السلطنة العثمانية من جديد في المنطقة على حساب دماء الشعب السوري كانت الدولة التركية المحتلة.
“يوماً بعد آخر تتعمّق وتتأزّم المشاكل بسوريا”
 وبيّنَ شيخو بأن دولة الاحتلال التركي كانت تنفذ مخططاتها عن طريق دعم وتمويل الإخوان المسلمين المتشددين داخل مناطق الشرق الأوسط، وسوريا كانت نقطتها المركزية لدعم مسارهم في الشرق الأوسط، لتتمكن دولة الاحتلال بعدها من تصدير الصراع والأزمة إلى العراق ولبنان واليمن والمصر حتى وصولها إلى ليبيا.
وأكد شيخو بأن الدول الإقليمية إن لم تتدخل في الثورة السورية وإخراجها من مسارها الحقيقي لكانت الأزمة السورية محلولة منذ زمن طويل، ونتيجة تدخلات الدول في الأزمة السورية وعلى رأسها تركيا كونها الساعية الأساسية في تغيير مسار الثورة السورية، والتي تمكنت بالفعل من إخراج الثورة من مسارها، وفسحت المجال أمام العديد من الدول لتتدخل في الثورة السورية، وتحويل تلك الأزمة لورقة تعمل لصالح تلك الدول.
وقال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا بأن الشعب السوري يعاني على مدار تسعة أعوام من الصراع والحرب في سوريا، ويوماً بعد آخر تتمعق وتتأزم المشاكل في سوريا، والتي لازال مصيرها مجهولاً.
تدخّلاتها ليست من أجل حلِّ القضية السوريّة
وشدد شيخو بأنه إذا لم تتوقف الدول من تدخلاتها في الأزمة السورية فلا حل لها، كون تلك الدول الإقليمية التي تبسط تدخلاتها في الصراع السوري، هدفها ليس إيجاد الحل بل على العكس فهي تمارس سياسية لتعقيد الأزمة لتتمكن بحرية من تنفيذ مخططاتها في المنطقة وفرض هيمنتها وسلطتها على المنطقة بشكل أسهل. وأضاف قائلاً: “إننا الآن على مشارف انتهاء اتفاقية لوزان، ونهاية هذه المعاهدة ستكون بداية لتغيرات جديد يقام في المنطقة وبالأخص في المنطقة؛ سوريا التي أصبحت مركزاً للصراع والأزمات.
وذكر شيخو قائلاً: “إن استمرت الدول بمداخلاتها في الأزمة السورية فلا حل للصراع السوري، وسنكون أمام حرب عالمية ثالثة”.
 “الحوار هو الحل الأمثل للأزمة السوريّة”
 واختتم عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو حديثه بالإشارة إلى الحل الأمثل للأزمة السورية فقال: “هناك الكثير ممن يحاولون إطالة مدة الأزمة في سوريا بهدف الاستفادة بشكل أكبر منها، ونرى بأن الحل الأمثل للصراع الدائر في سوريا هو الحوار السوري- السوري، لذا على كافة الشعوب السورية توحيد صفوفهم أمام جميع والتهديدات والمحتلين الذين يستهدفون وجودهم، والحفاظ على المكتسبات التي حققوها بدماء أبناءهم، والجلوس على طاولة واحدة والعمل بشكل جدي للوصول لحلول للأزمة السورية، يحفظ كافة حقوق الشعوب فيها، فالحل الوحيد للأزمة السورية هو الحوار السوري- السوري لا غير”.

التعليقات مغلقة.