No Result
View All Result
أكدت عضوة الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي فوزة يوسف أن قوة وإرادة المرأة في ثورة شمال وشرق سوريا أثّرت على العالم أجمع، فأصبحت منارة يلتف حولها كل التواقين للحرية في مشارق الأرض ومغاربها. وأضافت: “كانت المرأة في شمال وشرق سوريا في حالة ثورية دائمة، وحققت إنجازات ومكاسب لا تعد ولا تحصى”.
وحول هذا الموضوع والتطورات والإنجازات التي حققتها المرأة أجرت وكالة هاوار للأنباء حواراً مع عضوة الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي فوزة يوسف. وجاء على الشكل التالي:
ـ كيف تُقيّمون الإنجازات التي حققتها المرأة خلال عام 2019 من النواحي السياسية والعسكرية والاجتماعية؟
خلال السنوات الماضية من الأزمة السورية، كانت المرأة في شمال وشرق سوريا في حالة ثورة دائمة، وفي كل سنة تحقق خطوات هامة جداً بصدد نضال المرأة. باعتقادي كان من أكبر إنجازات المرأة في ٢٠١٩ تأسيس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، لقد كان ذلك الإنجاز خطوة تاريخية؛ لأن هذا المجلس يعمل على توحيد رؤى المرأة، وطاقاتها من أجل تحقيق قفزات في عملية التحول الاجتماعي، طبعاً مشاركة أغلبية منظمات المرأة في هذا المجلس سيجعله يلعب دور برلمان المرأة، فتتم مناقشة جميع قضايا المرأة والقضايا الأخرى من منظور جديد، بحيث تتمكن المرأة لتكون القوّة الفاعلة في عملية البناء الاجتماعي والثقافي والسياسي. وهناك مشاركة من قبل نساء شعوب المنطقة كافة، وهذا أمر هام للغاية من أجل تحقيق التعاون والاستفادة من تجارب وخبرات بعضنا البعض وتحقيق الأفضل. الإنجاز الآخر كان الانتصار التاريخي الذي حققته وحدات حماية المرأة في حربها ضد داعش، كانت مشاركة المرأة في مكافحة داعش إنجازاً عظيماً بالنسبة للمرأة. لقد انتقمت وحدات حماية المرأة لكل النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب والسبي والعنف على يد داعش، وكان إنجازاً رائعاً ما قامت به النساء في محاربة الإرهاب والانتصار عليه والذي تمثل بأفظع أشكال السلطة الذكورية المهترئة.
وبالطبع؛ فإن مقاومة وحدات حماية المرأة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية بمقاومة الكرامة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته كان عظيماً، ومقاومة كل من القيادية روناهي وزين والعشرات من المناضلات واستشهاد الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف والأم عقيدة أيضاً كان له وقع كبير على ضمير الإنسانية، ومرة أخرى ثبت للعالم أجمع بأن أردوغان هو عدو حرية المرأة، وضد أي توجه ديمقراطي تحرري للمرأة ولشعوب المنطقة.
ـ قادت المرأة في شمال وشرق سوريا العديد من الحملات؛ فكيف تُقيّميين هذه الحملات؟
من الهام جداً تطوير حملات التوعية في المجتمع بكافة شرائحه، وبصدد وضع العائلة، ووضع المرأة والرجل، نعم المجتمع يتشكل من جنسين، وبقدر ما يكون نساء ورجال في مجتمع ما مثقفين، ديمقراطيين وشخصيات واعية يمكننا أن نحصل على مجتمع سليم وصحي. فالعائلة هامة من أجل نشأة الفرد، وهي أول مدرسة يتعلم فيها الفرد، وهذه المدرسة يجب أن تتطور بشكل مستمر، الأم والأب يقومون بدور المعلم فيها، والمعلمون الفاشلون لا يمكن أن يُنشئوا جيلاً متفوقاً. لذلك؛ ما تقوم به المنظمات النسائية من حملات التوعية هامة وضرورية، ويجب أن نعرف كيف نحيا وكيف نتعامل مع بعضنا البعض وكيف نبني حياة أسرية متقدمة يجب أن ننظم العلاقات الموجودة في العائلة من جديد. حيث تُعاني العائلة ككل المؤسسات الأخرى من أزمة روحية كبيرة؛ نتيجة التخلف الفكري الذي نعانيه، بالإضافة إلى أسباب كثيرة، لذلك نحن بحاجة إلى معايير جديدة في العلاقة بين الرجل والمرأة، ويجب أن نحارب ظاهرة العنف في العائلة ضد المرأة، كما يجب أن نعلم بأن قضية حرية المرأة هي قضية الرجل أيضاً؛ لأن الرجل الذي يحترم نفسه ويمنح قيمة لحياته يجب أن يعيش مع امرأة ذات إرادة، متحررة واعية، وإلا فإن العيش مع خادمة له لا يعني شراكة، وإنما سيكون هناك علاقة أمة (عبدة) وسيّد وهذا هو السبب الأساسي فيما نعيشه من تخلف في مجتمعاتنا. وكانت هناك مشاركة فعّالة في كل الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية ضد الاحتلال التركي، وبهذه المناسبة أود أن أقول بأن أمهات الشهداء بمواقفهن الشجاعة وبوقفتهن الأبية، حصلن على وسام الشرف والكرامة من قبل شعبنا، وأن استقبالهن لأبنائهن وبناتهن الشهداء بالزغاريد وأكاليل الغار منح قوة وزخماً كبيراً لمقاومة الكرامة، ومرة أخرى أثبتن بأنهن بطلات أنجبنَ أبطالاً.
ـ منذ بداية الثورة في روج آفا وشمال وشرق سوريا؛ استهدف الاحتلال التركي ومرتزقته المرأة بشكل خاص، وجريمة اغتيال السياسية هفرين خلف توضح ذلك، لماذا برأيك يتم استهداف المرأة بهذا الشكل؟
نعم أردوغان ومرتزقته يخافون من المرأة المتحررة، الشجاعة والمثقفة؛ لأنها تهدد نظامهم المتخلف الذي يستند على امرأة لا حول لها ولا قوة، امرأة خانعة ورجل مستبد ظالم، فهم لا يخافون فقط من قوتنا كنساء، بل حتى يخافون من أشلائنا، إلى درجة أنهم ينتقمون من أجساد شهيداتنا، ويُمثلون بجثثهن، كما حصل بجثة بارين كوباني، والإعدام الميداني لهفرين خلف. فحقدهم على المرأة كبير جداً؛ لأن المرأة الثائرة تدك عرش إمبراطوريتهم التي تقوم على العنف والظلم والتخلف، يريدون أن ينتقموا من المرأة عبر نظامنا الديمقراطي، ويعلمون بأن المرأة هي العماد الأساسي في نظامنا الاجتماعي، ويُدركون أيضاً بأن استعباد المرأة هو الطريق لاستعباد المجتمعات. لذلك؛ استهدافهم للنساء ليس مصادفة، وإنما يعتمد على أيديولوجية، وعلى سياسة يعتمد عليها حزب العدالة والتنمية. فقوة المرأة عندنا أثرت بشكل كبير على العالم أجمع، وأصبحت منارة يلتف حولها كل التواقين للحرية، لذلك فإنهم يريدون أن يُطفئوا هذه المنارة، وأن يقضوا على آمال النساء، إلا أن ثورة النساء هذه مصرة على البقاء والتقدم، واستهداف النساء يقوي من عزيمتنا ويُؤكّد لنا بأننا في الطريق السليم.
ـ ما هي رسالتكم للنساء بمناسبة العام الجديد 2020؟
حققنا ثورة اجتماعية بقيادة المرأة، ولا يمكن لأي قوة أن تقضي على طموحنا في العيش بحرية وكرامة. لذلك؛ فإن الاغتصاب والتمثيل بجثثنا لن يجعلنا نتردد أو نتراجع، بل إنه يمنحنا قوة مضاعفة لنستمر في مسيرتنا، فالعام ٢٠٢٠ سيكون عام تطوير وترسيخ ثورة المرأة.
No Result
View All Result