سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء شمال وشرق سوريا: “مقاومة وحدات حماية المرأة.. موروث نسائي عالمي”

72
تقرير/ إيفا ابراهيم ـ ليكرين خاني  –

أكدت نساء شمال وشرق سوريا أن مقاومة المرأة في ثورة روج آفا وعلى وجه الخصوص وحدات حماية المرأة قد تحولت إلى موروث عالمي للنساء كافة، وأشرن إلى أنّ دولة الاحتلال التركي تستهدف المرأة في هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، وشددن على ضرورة تكاتف المرأة أينما كانت للتصدي للإبادة التي تستهدف وجودها وكيانها…
مركز الأخبار ـ تحت شعار “الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين؛ سنحطم الاحتلال والفاشية” وضمن سلسلة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة؛ ودعماً لمقاومة وحدات حماية المرأة؛ نظم مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا تظاهرة على مستوى إقليمي الجزيرة والفرات، وذلك في الثاني من شهر كانون الأول المنصرم. ففي قامشلو؛ خرج المئات من نساء قامشلو في تظاهرة حاشدة، انطلقت من أمام دوار الشرق في حي الآشورية رافعات صور الشهيدات المقاتلات، إضافة إلى أعلام وحدات حماية المرأة وسط زغاريد الأمهات وترديد الشعارات التي تحي مقاومة المقاتلات وتوجهت التظاهرة إلى دوار سوني في مركز المدينة. وتوقفت المتظاهرات أمام دوار سوني ووقفن دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم ألقت عضوة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف بياناً إلى الرأي العام أكدت فيه أن الدولة التركية المحتلة بكامل جبروتها تقف عاجزة أمام المقاومة البطولية التي يبديها أبناء وبنات شمال وشرق سوريا في وجه مخططاتها العدوانية الهادفة إلى احتلال المنطقة وانتهاكات التي ترتكبها من قتل وتهجير وتطهير عرقي وتغيير ديمغرافي. وأضاف البيان: “وبحجج واهية تقوم بانتهاك سيادة دولة جارة متجاهلة كافة الأخلاقيات والمواثيق الدولية وترتكب جرائم بحق المدنيين والشعب الأعزل مستخدمة الأسلحة الثقيلة، فهذا الشعب الذي قدم أكثر من 11 ألف شهيد في مقاومة منقطعة النظير في وجه القوى الظلامية ودكها في آخر معاقلها نيابة عن المجتمع الدولي بأكمله، وهذه المقاومة كانت بريادة المرأة”.
وأشار البيان إلى أن تأسيس وحدات حماية المرأة كان بمثابة ثورة في مسيرة نضال المرأة وحلقت بها عالياً إلى المحافل الدولية لتصبح مثالاً يحتذى به، وقطعت أشواطاً واسعة نحو إعادة الألوان لحياتها وكيانها المجتمعي، ونوه البيان إلى أن وحدات حماية المرأة منذ تأسيسها قادت مقاومة تاريخية في وجه كل الهجمات على المرأة وشعوب هذه المنطقة من قبل القوى الظلامية كافة، على رأسها مرتزقة داعش الذي هزم أمام زغاريدهن بعد أن كان كابوساً يقض المضاجع وخطراً محدقاً بكل الشعوب ومستهدفاً المرأة بشكل خاص.
وتابع البيان: “تسع سنوات من المقاومة هزت العالم وغيرت الكثير من المفاهيم الخاصة بالمرأة وفرضت أحكاماً ومبادئ غابت لآلاف السنوات، فثورة روج آفا أخذت طابع المرأة وتلونت بلونها رافعة من السوية الاجتماعية والثقافية والسياسية للمرأة وليس في شمال وشرق سوريا فحسب، بل تردد صداها في كل أصقاع الأرض وتحولت إلى موروث نسائي عالمي عام”.
وأوضح البيان بأن الدولة التركية المحتلة راعية للإرهاب تعاود شن هجومها على المنطقة بمؤازرة مرتزقتها؛ مستهدفة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة على وجه الخصوص انتقاماً لمرتزقة داعش، وأكد: “استهدفت دولة الاحتلال التركي المرأة ومقاومتها؛ فقامت باغتيال السياسية هفرين خلف، كما واستهدفت الأمهات كالأم عقيدة وحتى أنه استهدف جثامين الشهيدات ومثل بها كالشهيدة أمارة التي مثل بجثمانها”.
وشدد البيان على ضرورة مساندة المرأة في كل بقاع الأرض بعضهن البعض؛ لأن خطر الإبادة والعنف مستمر، ولا زالت النساء يواجهن مختلف أنواع الشدة، وأضاف: “لا يجوز التفريط في المكاسب التاريخية التي حققتها المرأة وثمرة جهدها ونضالها”.
واختتم البيان: “على كل النساء في شمال وشرق سوريا والمنظمات النسائية في العالم دعم ومساندة مقاومة المرأة ووحدات حماية المرأة في حربها ضد الإرهاب، كما وعليهن التكاتف لحماية المكاسب التي حققتها في شمال وشرق سوريا من نظام ديمقراطي ونظام خاص بالمرأة بفضل دماء الآلاف من الشهيدات وتضحيات الآلاف من المناضلات”.
وفي كركي لكي؛ خرج المئات من  نساء كركي لكي وريفها في  تظاهرة حاشدة دعماً لوحدات حماية المرأة التي باتت بفضل المقاومة التي تسطرها في ميادين النضال عنواناً للفداء والتضحية، و أنموذجاً يحتذى بها لدى المجتمعات الراغبة في نيل الحرية وهدم السلطة الذكورية هذا احتشدت المتظاهرات في ساحة الشهيد خبات ديرك وانطلقت صوب سوق البلدة الرئيسي، حيث جابت الشارع العام مروراً بدوار الشهيد تحسين ورفعن لافتات تحيي مقاومة وحدات حماية المرأة “مقاومة YPJ حماية لحرية المرأة ” وهتفن بشعارات مؤيدة لوحدات حماية المرأة، كما ونددن بالعدوان التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا.
 وانتهت التظاهرة في وسط البلدة؛ وألقت الإدارية في مجلس المرأة السورية جورجيت برصوم كلمة بينت فيها أن المقاومة التي تسطرها المرأة في خنادق القتال هي مقاومة لكل امرأة حرة تعشق الحرية وأضافت: “أثبتت المرأة المقاتلة أن لعبة الحرب ليست حكراً على الرجال فقط، فالمرأة بفضل فكر الحياة الحرة أضحت امرأة مقاتلة بكل ما تعنيه الحياة من معنى”.
وفي ديرك؛ تجمع الآلاف من نساء ديرك في ساحة آزادي للخروج في تظاهرة تضامنية لوحدات حماية المرأة التي نظمها مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، وشاركت في التظاهرة عضوات مؤتمر ستار ومعلمات اللغة الكردية وجميع النساء من شعوب ديرك في وقفة تضامنية مع مقاومة وحدات حماية المرأة. وجالت التظاهرة شوارع مدينة ديرك وسط إغلاق كامل للمحال التجارية، وسط زغاريد الأمهات والشعارات التي تحيي مقاومة المرأة ضد الفاشية التركية ومرتزقتها، كما رفعت المشاركات أعلام وحدات حماية المرأة وصور الشهيدات في مقاومة الكرامة.
وتوجهت المتظاهرات إلى ساحة المرأة المناضلة، وتحولت التظاهرة إلى تجمع جماهيري، وبعد الوقوف دقيقة صمت، أدلت منسقية مجلس المرأة في شمال سوريا تاز باشا ببيان استنكرت فيه الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، ودعم مقاومة وحدات حماية المرأة.
وفي مدينة كوباني؛ تظاهرت المئات من نساء مدينة كوباني لدعم مقاومة وحدات حماية المرأة. وحملت المتظاهرات أعلام وحدات حماية المرأة وصور المناضلات اللاتي استشهدن في مقاومة الكرامة, وانطلقت التظاهرة من ساحة شهيد عكيد مرددات الشعارات التي تحي مقاومة وحدات حماية المرأة وانتهت التظاهرة أمام ساحة المرأة الحرة وسط المدينة.
ولدى وصول المتظاهرات إلى ساحة المرأة الحرة وقفن دقيقة صمت بعد قراءة بيان من قبل رئيسة هيئة المرأة لإدارة شمال وشرق سوريا. واختتمت التظاهرة بترديد شعارات النصر وإحياء مقاومة وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية.